التعجيل بالحمل في بداية الزواج ما له وما عليه

الحمل في الشهر الأول من الزواج

كنا قد تحدثنا سابقًا عن فكرة تأخير الحمل في بداية الزواج، وأن كثيرًا من الأزواج الشباب يرغبون في تأجيل الإنجاب لفترة، ومدى تأثير تأخيره على فرص الحمل مستقبلًا عندما يقرر الزوجان ذلك. اليوم سنتناول فكرة التعجيل بالحمل وتأثيرها على العلاقة بين الزوجين، بالإضافة إلى بعض المعلومات المهمة عن الحمل في الشهر الأول من الزواج، ونصائح للتعجيل بالحمل الأول.

الحمل في الشهر الأول من الزواج

تجيب الدكتورة علياء أمين، طبيبة النساء والتوليد، عن جميع التساؤلات التي تتبادر إلى ذهنكِ حول التعجيل بالحمل في بداية الزواج.

هل هناك أضرار للتعجيل بالحمل في بداية الزواج؟

في الحقيقة، التعجيل بالحمل لا مضار طبية له، وإنما ربما من الأفضل نفسيًّا أن يؤجل الزوجان الحمل قليلًا، رغبة في مزيد من التآلف ورفع الكلفة وزيادة الحب والوئام بينهما، خاصة لو كانت فترة الخطبة قصيرة، ولم يكن هناك مجال للتعارف والتقارب بينهما.

لكن كما ذكرنا سابقًا لا يُفضل تأجيل الحمل لمدة طويلة، خاصة إن كان الأمر مجرد رغبة في زيادة الود والمحبة بين الزوجين، والتعود على الحياة الزوجية، والتدرج في تحمل المسؤوليات.

لذا يوصى بالتأجيل لعام أو عامين على الأكثر مثلًا، والبدء بالتفكير في الحمل بعدها، وذلك بشرط إجراء الفحوصات الطبية، والتأكد من عدم وجود أي مشكلات صحية لدى الزوجين.

ويجب عدم تأجيل الفحوصات الطبية، لأن علاج المشكلة قد يستغرق هذا العام أو العامين، وبالتالي تطول المدة دون داعٍ. وكما ذكرنا سابقًا أنه على الزوجين معرفة أن نسبة الخصوبة تقل بتقدم الزوجة في العمر، فبينما يمكن للمرأة في عمر العشرين الحمل بنسبة كبيرة، فإنها تقل في الثلاثين وصولًا للأربعين.

ما طرق التعجيل بالحمل في بداية الزواج؟

لو رغب الزوجان في التعجيل بالحمل، عليهما إجراء فحوصات ما قبل الزواج أو بعد الزواج مباشرة، فإن وجدا مشكلة فيجب عليهما المسارعة بحلها، وهناك بعض الطرق التي تساعد على التعجيل بالحمل، سنخبركِ بها في السطور التالية:

حساب أيام التبويض

عند التخطيط للحمل، يجب معرفة ميعاد الدورة الشهرية بالتحديد، لأن هذا يساعدكِ في معرفة أيام التبويض بدقة، ويمكنكِ حساب بداية أيام التبويض من اليوم 11 من بدء الدورة الشهرية، إلى اليوم 21 من الشهر نفسه، وفي هذه الفترة يجب ممارسة العلاقة الحميمة بكثرة.

الحمل الأول والجماع

احرصي على ممارسة العلاقة الحميمة خلال أيام التبويض يوميًّا أو يومًا بعد يوم، لأن الحيوانات المنوية تظل موجودة في قناة فالوب والرحم من يومين إلى ثلاثة أيام، أما البويضات فتبقى من 12 ساعة إلى 24 ساعة في الرحم.

واختاري الأوضاع الحميمية التي تزيد من فرص حدوث الحمل، مثل:

  • الوضع التقليدي: وفيه تستلقي الزوجة على ظهرها ويكون الزوج فوقها، ومن أهم مميزات هذا الوضع أنه يسمح للحيوانات المنوية بالوصول إلى أبعد نقطة داخل الرحم، ويبقي السائل المنوي داخله لأطول فترة ممكنة، ما يساعد على حدوث الحمل.
  • وضع الدوجي: وفيه ترتكز الزوجة على يديها وركبتيها، ويرتكز الزوج خلفها على ركبتيه ويتم الجماع، ومن أهم مميزاته أنه يسمح بالإيلاج العميق للعضو الذكري داخل عنق الرحم، ما يساعد على حدوث الحمل.

ويُنصح بوضع وسادة تحت مؤخرة الزوجة بعد الانتهاء من ممارسة كلا الوضعين، وضم ركبتيها إلى صدرها لمدة 15 - 20 دقيقة، حتى يحدث الحمل.

نصائح الحمل الأول

إليكِ أهم النصائح التي يقدمها المختصون عند ممارسة العلاقة الحميمة، من أجل التعجيل بالحمل الأول وزيادة فرص حدوثه:

  1. استلقي بعد ممارسة العلاقة: يُفضل استلقاء الزوجة في الفراش نحو 15 دقيقة بعد ممارسة العلاقة، وعدم الذهاب إلى الحمام بسرعة بعد الانتهاء منها.
  2. اختاري الوضع المناسب للعلاقة: يُفضل ممارسة الأوضاع الحميمية التي تعزز من فرص حدوث الحمل، كالوضع التقليدي ووضع الدوجي، ولكن احرصي على أن تكون هذه الأوضاع مريحة بالنسبة لكما.
  3. تجنبي استخدام المزلقات خلال العلاقة: إذ إن استخدام المزلقات الحميمية يؤدي إلى تأخير حدوث الحمل، لأنها تؤثر على فاعلية الحيوانات المنوية.

ولكن لو تطلب الأمر تأجيل الحمل لفترة وجيزة في بداية الزواج، نظرًا لأي ظروف يمر بها كل من الزوج والزوجة، فيجب اللجوء إلى طبيب متخصص ليخبرهما بالطريقة الآمنة لتأجيل الحمل.

كيف يمكن تأجيل الحمل في بداية الزواج؟

في كل الأحوال، يجب على الزوجين إجراء فحوصات طبية للزوجين، والتأكد من خلوهما التام من أي موانع للحمل، ثم يحدد الطبيب الوسيلة المناسبة تبعًا للمدة المراد تأجيل الحمل خلالها.

فإن وجد الطبيب أن هناك بعض المشكلات عند أي من الزوجين، سينصحهما بتأجيل الحمل بالوسائل الطبيعية كالواقيين الذكري والأنثوي وغير ذلك مع معالجة المشكلة طبيًّا، لأن مثل هذه المشكلات قد يتطلب علاجها فترة من الزمن.

وأخيرًا، بعد أن تعرفتِ معنا على أهم النصائح للزوجين اللذين قررا الحمل في الشهر الأول من الزواج، يجب على كل منهما فهم طبيعة الحمل ومشكلاته، ومقدار التعب والإرهاق الذي ستشعر به الزوجة والتغيرات النفسية التي ستطرأ عليها في بدايته، وعلى الزوج أن يميل أكثر للصبر والتفهم والعطاء والرفق بها، وإظهار المزيد من الحب لها والعناية والاهتمام بها.

ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة بالتخطيط للحمل اضغطي هنا.

المصادر:
Ways to Get Pregnant Faster

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon