ما الفرق بين البويضات الصغيرة والضعيفة؟

البويضات الصغيرة

اضطرابات التبويض من أكثر الأسباب الشائعة للعقم لدى النساء، وفي الطبيعي يطلق المبيض كل شهر بويضة ناضجة في قناة فالوب، وهو ما يُعرف بعملية الإباضة، لتُخصب بعد ذلك بواسطة الحيوان المنوي، وتكون البويضات عادة داخل المبيض غير ناضجة أو صغيرة في الحجم، ولا تُطلق إلا بعد اكتمال نموها. أما في حالة البويضات الصغيرة، فالمبيض يطلقها قبل اكتمال نضجها، لذلك لا يمكن تخصيبها، وهو ما يمنع حدوث الحمل. في هذا المقال سنخبركِ بالمزيد من المعلومات عن مشكلة البويضات الصغيرة، والفرق بينها وبين ضعف التبويض، وكيفية علاجها وحدوث الحمل.

ما هي البويضات الصغيرة؟

البويضات غير الناضجة أو الصغيرة، هي بويضات تُوجد في جريبات المبيض (أكياس صغيرة في المبيضين تنضج فيها البويضات)، تتطور من خلال مجموعة من الانقسامات الخلوية حتى تنضج، فيطلقها المبيض إلى قناة فالوب لتُخصّب، إلا أنه في بعض الحالات، يحدث أن يطلق المبيض البويضات قبل أن يكتمل نموها، وتصل لقناة فالوب صغيرة الحجم، فيصعب تخصيبها بواسطة الحيوانات المنوية، وبالتالي تذهب إلى الرحم، لتخرج بعد ذلك مع بطانة الرحم في صورة حيض.

هذه البويضة الصغيرة تحتوي على 46 كروموسومًا، أما البويضة الطبيعية الناضجة فتحتوي على 23 كروموسومًا فقط، لذا لا يمكن للحيوان المنوي تخصيب البويضة الصغيرة، بسبب هذا العدد الكبير من الكروموسومات، وبالتالي لا يحدث حمل.

في الطبيعي، تُطلَق البويضات من خلال عملية التبويض إلى قناة فالوب في اليوم الـ"14" من اليوم الأول لآخر دورة شهرية، أما في حالة البويضات الصغيرة فيطلقها المبيض قبل اليوم الـ"11" من اليوم الأول لآخر دورة شهرية، ما يُعرف باسم "الإباضة المبكرة"، وبالتالي فإن البويضة لا يكون لديها الوقت الكافي لتنضج وتتطور داخل جراب المبيض، ويحدث هذا الأمر نتيجة عدة أسباب أهمها:

جدول حجم البويضات

تمر البويضة بمرحلة من الانقسامات لتتحول من بويضة صغيرة ناضجة إلى بويضة مكتملة النمو جاهزة ليطلقها المبيض لتُخصّب، وفي الجدول التالي نوضح لكِ حجم البويضات وقُطرها، قبل الانقسامات وبعدها، ومع اكتمال النمو بالتزامن مع تطور جريب المبيض:

مرحلة تطور جريب المبيض

  قطر البويضة بالميكرومتر

الجريب البدائي

 36 ميكرومترًا

الجريب الأولي

 42.1 ميكرومتر

الجريب الثانوي

 73 ميكرومترًا

جريب جراف أو الجريب الناضج

  120 ميكرومترًا

 

الفرق بين ضعف التبويض وصغر البويضة

كما ذكرنا، فإن الإباضة هي العملية التي يطلق فيها المبيض بويضة ناضجة في اليوم الـ14 من اليوم الأول لآخر دورة شهرية، وإذا أطلق المبيض البويضة مبكرًا قبل نضجها، فهذا ما يُعرف بالإباضة المبكرة، التي ينتج عنها بويضات صغيرة، أما ضعف التبويض فهو أيضًا أحد اضطرابات التبويض التي ترتبط بتأخر الحمل والعقم، وسنشرح لكِ المزيد عنه فيما يلي:

ضعف التبويض: يُعرف أيضًا بقصور المبيض، أو فشل المبيض المبكر، وهو حالة يتوقف فيها المبيض عن العمل بشكل طبيعي قبل أن تبلغ المرأة 40 عامًا، والطبيعي أن تنخفض الخصوبة من بعد سن الأربعين، ويحدث عدم انتظام في الدورة الشهرية قبل انقطاع الحيض. أما في حالة ضعف التبويض، فتبدأ الدورة في عدم الانتظام، وينخفض معدل الخصوبة قبل سن الأربعين، وأحيانًا قد يبدأ ضعف التبويض بدءًا من سن المراهقة، ولا يُعرف السبب وراء ضعف التبويض في 90% من الحالات، ولكن تشير الدراسات إلى أنه قد يكون بسبب مشكلة في جراب المبيض، والتي قد تحدث نتيجة لـ:

  • اضطرابات وراثية.
  • أمراض المناعة الذاتية.
  • العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

البويضات الصغيرة والحمل

قد تتساءلين عزيزتي هل يوجد إمكانية للحمل مع البويضات الصغيرة؟ والإجابة باختصار عن هذا السؤال، أنه لا يمكن للحيوان المنوي تخصيب بويضة غير ناضجة أو صغيرة، أي أن الحمل بالطريقة الطبيعية لا يمكن حدوثه مع البويضات الصغيرة، ولكن لا يعني هذا استحالة حدوث الحمل، فقط تحتاجين للمتابعة مع الطبيب ليصف لك العلاج المناسب، لتعزيز التبويض وزيادة فرص الحمل، وقد تشمل العلاجات التي يلجأ لها الطبيب ما يلي:

  1. أدوية الخصوبة: غالبًا ما يبدأ الطبيب خطة العلاج بأدوية الخصوبة الفموية، مثل: "الكلوميد" و"الليتروزول"، للمساعدة في تحفيز المبيضين. تشمل البدائل الأخرى أدوية الخصوبة عن طريق الحَقن، وقد يصف الطبيب الحُقن التي تحتوي على هرمون "FSH" الذي يحفز جراب المبيض، أو الحقن التي تحتوي على هرمون اللوتين "LH"، الذي يحفز المبيض على إنتاج المزيد من البويضات، أو مزيجًا من كليهما.
  2. عملية طفل الأنابيب: ويلجأ لها الطبيب إذا كان هناك الكثير من البويضات غير الناضجة، إذ تساعد هذه التقنية على تحسين نضج البويضة، وعادةً ما يصف الطبيب أدوية الخصوبة قبل استخراج البويضات بفترة، ثم يصف حقنة تفجير البويضة قبل العملية بـ36 ساعة، لضمان نجاح التقنية، التي يستخرج فيها الطبيب البويضات من مبيض المرأة، لتخصيبها بالحيوانات المنوية من الزوج، ليعيد بعدها البويضة الملقحة في رحم الأم، لتنمو بعد ذلك، وتتطور إلى جنين.

في النهاية، فإن الإباضة المبكرة هي السبب الرئيسي في إطلاق بويضات صغيرة غير مكتملة النمو، وبالرغم من أن الحيوانات المنوية لا تخصب البويضات الصغيرة، لكن لا تزال فرص حدوث الحمل موجودة، مع بعض العلاجات المساعدة كما ذكرنا في المقال، أو من خلال تقنية طفل الأنابيب.

إذا كنتِ تخططين للحمل، فهناك الكثير من النصائح المهمة التي يجب أن تتبعيها لتهيئة نفسكِ صحيًّا ونفسيًّا، تعرفي إليها في قسم التخطيط للحمل.

المصادر:
What is an Immature Ovum?
Ovarian Insufficiency
Ovulatory Disorders
Oocyte Development

عودة إلى الحمل

علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon