"ابني مصاحب": كيف أتصرف؟

رعاية الأطفال

في السنوات الأخيرة، ظهر جليًا أثر وسائل الإعلام المختلفة مثل التليفزيون والسينما والإنترنت على سلوكيات المجتمع بصفة عامة، والأطفال بصفة خاصة، وأصبحنا جميعًا نكرر أن الجيل الحالي مختلفًا عن أجيالنا، مهما حاولنا غرس نفس القيم والمبادئ والأخلاقيات التي تربينا عليها.

أصبح من الطبيعي جدًا الآن أن نجد أطفالًا لا يتخطون العاشرة يتكلمون بل ويحلمون بأمور الحب والارتباط، وأحيانًا تتحوّل الأحلام إلى حقيقة على أرض الواقع.

فكيف يجب على الأم أن تتصرف في مثل هذه الحالات؟

لنتفق أولًا أن بناء علاقة الثقة والصداقة بين الأم وأطفالها يعد أساسًا يساعدها في التعرف على أسرارهم ومكنونات صدورهم، فهي السبيل الوحيد الذي يجعل الطفل يصارح أمه بكل بما يمر به من مواقف ومشاعر، وخصوصًا لو كانت غير اعتيادية. كذلك من البديهي أن تحاول كل أم التعرف على طبيعة شخصية طفلها منذ نعومة أظافره، فالشخصية الحساسة أو الحالمة غالبًا ما تكون أكثر ميلًا لإيجاد ارتباط عاطفي بأشخاص آخرين في صورة الصداقة أو الحب.

ابني لا يتفق معي.. هل هذا نجاح تربوي؟

إذا صارحكِ ابنك بأنه يرتبط عاطفيًا بإحدى زميلاته، فما عليكِ إلا أن تتعاملي بسعة صدرٍ كاملة مع هذه المفاجأة المبكرة، استمعي لتعبير طفلك/طفلتك عن مشاعره واحتياجه للاهتمام، وبعدها لا تبخلي عليه بالتوجيه المناسب والملائم.

توجيهكِ لطفلكِ في هذه السن يجب أن يتسم بقدر من البساطة وأيضًا الحزم، عرّفيه أن العلاقات في هذه السن الصغيرة خادعة، وأن ما يسميه هو حبًا أو ارتباطًا ما هو إلا صداقة وارتياح لتوافق الطباع والأخلاق، وأن مثل هذه العلاقات لا تستمر بهذا الشكل عادةً، لأن التقدم في العمر سيصاحبه تغيرًا في تفكيره ومشاعره، وكذلك الطرف الآخر.

اكتشفي كذب ابنك من لغة جسده

يجب عليكِ أن توضحي لطفلكِ أيضًا أن مشاعره طبيعية، ولكن عليه التحكم بها وإبقائها داخل حيز الصداقة والأخوة، وأن ما يشاهده في الأفلام والمسلسلات غالبًا قصص تميل للخيال، ولا تتم على أرض الواقع بنفس الطريقة.

حاولي دائمًا إبقاء الباب مفتوحًا بعد حواركِ مع طفلك، ولا تجعلي عدم استجابته لكِ تؤثر على الثقة والصراحة المتبادلة بينكما، فهذا ما يضمن بقاءكِ على معرفة بكل ما هو جديد فيما يخص حياة طفلكِ.

تذكري دائمًا أن تكرارك للكلام بطريقة ودية سيؤتي ثماره ولو بعد حين، والأمر يحتاج دومًا إلى الصبر والهدوء، ولا تنسي أن ما تغرسينه في نفس طفلكِ من قيم وأخلاق يعد رسالة وأمانة يجب أن تؤديها تجاه طفلكِ.

افضل دكتور اطفال في مصر

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
تنظيف الرحم بعد الدورة الشهرية، إليكِ 5 طرق طبيعية
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon