متى تظهر أعراض التسمم الدوائي عند الأطفال؟

    أعراض التسمم الدوائي عند الأطفال

    تظهر أعراض التسمم الدوائي لدى الأطفال عندما يتناول أحدهم بالخطأ دواءً بجرعة كبيرة غير آمنة، سواء نتيجة لعدم معرفة الأم بالجرعة الصحيحة، أو اكتشافها عبوة دواء فارغة تدل على تناول الطفل لها بعيدًا عن عينيها، أو رؤيته بالفعل وهو يبتلعه وعدم لحاقه، أو عند إعطائه دواءين بالمادة الفعالة نفسها، ما يزيد من تركيزه في الدم عن الحد المسموح به. تعرفي معنا في هذا المقال إلى أعراض التسمم الدوائي عند الأطفال بالتفصيل، والإجراءات التي يجب أن تتخذيها على الفور لإسعاف طفلكِ.

    أعراض التسمم الدوائي عند الأطفال

    يؤثر تناول الطفل جرعة زائدة من الدواء في جسمه كله، إذ تُظهر الأعراض الجانبية لهذا الدواء، بالإضافة إلى مشكلات أخرى، بحسب نوع الدواء والكمية المأخوذة منه وحالة الطفل، لذا تختلف حدة الأعراض من طفل لآخر، ومن أعراض التسمم الدوائي الخفيفة ما يلي:

    • جفاف الفم.
    • احمرار الجلد أو الطفح الجلدي.
    • الغثيان والقيء والإسهال.
    • التعرق الزائد.

    أما الأعراض الخطيرة، فهي:

    • صعوبات السمع أو طنين الأذن.
    • تسارع ضربات القلب أو انخفاض ضغط الدم.
    • القيء المدمم.
    • صعوبة التبول أو الإخراج.
    • الهلوسة وتغير مستوى الوعي، كالتشوش والاضطراب.
    • صعوبات الكلام أو البلع.
    • توسع حدقة العين أو ضيقها.
    • التشنجات.
    • مشكلات الحركة أو الحركة الزائدة أو غرابة السلوك والتهيج.
    • ارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها.
    • آلام الصدر مع تسارع النفس أو صعوبته.
    • ازرقاق الجلد أو الشفاه.
    • اصفرار الجلد أو بياض العين.

    أما عن الوقت الذي تظهر في الأعراض بعد حدوث التسمم، فهذا ما نوضحه لكِ في السطور التالية. 

    متى تظهر أعراض التسمم عند الأطفال؟

    عادة تظهر أعراض التسمم الدوائي على الطفل في أول 24 ساعة من تناول الدواء، وبحسب الدواء والجرعة فقد تظهر الأعراض مباشرة بعد تناول الدواء بأربع ساعات، كالقيء والإسهال وفقدان الشهية، وقد تظهر الأعراض الخطيرة بسرعة أكبر من ذلك، وتتدهور الحالة خاصة إن كان الدواء خطيرًا كأدوية القلب أو الضغط أو الأدوية العصبية، ولا يقتصر التسمم الدوائي في الأطفال على أخذ جرعة زائدة من الدواء بعيدًا عن عيني الأم بدافع الفضول، ولكن هناك أسبابًا أخرى مثل:

    1. إعطاء الطفل الدواء بكمية كبيرة بسبب عدم معرفة الجرعة المناسبة، أو الاستخدام الخاطئ لوسيلة قياس كمية الدواء، كاستعمال ملعقة الأكل بدلًا من القطّارة أو السرنجة أو الكوب أو الملعقة المرفقة بالدواء.
    2. إعطاء الطفل لأكثر من دواء يحتوي على المادة الفعالة نفسها، كإعطائه دواء للبرد يحتوي على "الباراسيتامول"، مع خافض حرارة أو مسكن به المادة نفسها.
    3. عدم مراعاة الوقت الفاصل بين جرعتي الدواء، والتسرع في إعطاء الجرعة الثانية، قبل تخلص الجسم من الأولى، ما يؤدي لتراكم الدواء بالجسم.
    4. إعطاء الطفل جرعات متقاربة من الأدوية ذات التحرر المديد (Extended release)، التي تظل بالجسم مدة أطول من الأدوية العادية، ويجب الفصل بين جرعاتها بوقت أكبر من الأدوية العادية.
    5. تشارك الأدوية بين الكبار والأطفال، خاصة التي تحمل الاسم نفسه لكن بجرعات مختلفة.

    بعد أن تعرفتِ إلى وقت ظهور الأعراض عند حدوث التسمم الدوائي، نخبركِ بالعلاج في الفقرة القادمة.

    علاج التسمم الدوائي

    فور اكتشاف بلع الطفل الدواء يجب التوجه به لأقرب مستشفى أو مركز سموم، لأخذ التدابير اللازمة للعلاج، مع مراعاة تعريف الطبيب باسم الدواء والجرعة المأخوذة منه إن أمكن، ووقت تناول الطفل للدواء، وأي مشكلات صحية لدى الطفل، ووصف الأعراض الظاهرة عليه بدقة، وقد يُجري الطبيب بعض الفحوصات كتحاليل الدم أو البول، وإن كانت الأعراض بسيطة فقد يصف الطبيب الآتي:

    • الفحم النشط سواء المطحون أو الشراب، لامتصاص الدواء إن كان لا يزال في معدة الطفل، وقد يساعده على تقيؤ الدواء.
    • الأدوية المقيأة التي تدفع الطفل لإخراج الدواء، وتقليل امتصاصه.
    • غسيل المعدة لتنظيفها من الدواء وشفطه.
    • الأنبوب الأنفي المعدي، ويُدخل من أنف الطفل ليصل للمعدة، ويتنهي بشفاط لسحب الدواء، وقد يُعطى الفحم النشط خلاله.
    • دواء إن أستيل سيستين (NAC) الذي يعادل بعض الأدوية كـ"الباراسيتامول"، ويؤخذ عن طريق الفم أو الوريد.
    • الترياق وهي مادة تعاكس فعل المادة المسمِّمة، وتتوافر ببعض الأدوية.

    أما للأعراض الشديدة قد يصف الطبيب الآتي:

    • مضادات التشنج عند ظهور التشنجات من الجرعة الزائدة.
    • المهدئات عند تهيج الطفل.
    • رافعات التوتر الوعائي (Vassopressors)، لتضييق أو قبض الأوعية الدموية، لزيادة ضغط الدم عند انخفاضه.
    • جهاز التنفس الصناعي لمساعدة الطفل على التنفس، إن تأثر بالتسمم.
    • عملية زرع الكبد إن تضرر الكبد بشدة.

    ختامًا عزيزتي، بعد ذكرنا لأعراض التسمم الدوائي عند الأطفال، ووقت ظهورها، وطرق علاجها، فإن الوقاية خير من العلاج، لذا أبعدي مصادر الخطر عن أطفالكِ منذ البداية، بإخفاء الأدوية عن نظرهم، وقراءة الجرعات وإعطائها بدقة، ومعرفة المادة الفعالة لكل دواء، لتلاشي خطر إعطاء أكثر من دواء بالمادة الفعالة نفسها، وحساب الجرعة القصوى للطفل وعدم تعديها، وسؤال الطبيب أو الصيدلي عن الدواء وتأثيراته، حرصًا على سلامة طفلكِ.

    يحتاج أطفالنا للكثير من العناية والاهتمام، تعرفي مع "سوبرماما" إلى المزيد من المعلومات حول الرعاية الصحية لأطفالك في قسم تغذية وصحة الصغار.

    عودة إلى صغار

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon