وسائل منع الحمل المناسبة للمرأة بعد الأربعين

    أفضل وسيلة لمنع الحمل بعد سن الأربعين

    يعد حدوث الحمل دون تخطيط حدثًا مربكًا للمرأة، بل للأسرة بأكملها، أما إذا حدث حمل مفاجئ بعد سن الأربعين فإن الأمر غالبًا ما يصبح مضاعفًا، فمن الناحية النفسية عادةً ما تكون المرأة قد بدأت مرحلة من الراحة وجني ثمار عنائها بعد أن كبر أولادها، وغالبًا ما تركز أيضًا في هذه المرحلة على الاهتمام بمستقبلها المهني، وكذلك العناية بنفسها ووزنها، وتتفرغ أكثر للتركيز على علاقتها الخاصة مع زوجها وأولادها. من الناحية الصحية، فكلنا يعلم يقينًا أن الحمل يسبب أعباءً صحية على الجسم، خصوصًا بعد سن الأربعين، إذ تزداد فرص الإصابة بارتفاع ضغط الحمل والسكر والإجهاض، ويعتقد بعض النساء خطأً أن خصوبة المرأة تقل بعد الأربعين مما لا يسمح بحدوث حمل، لكنهن يفاجأن بحدوث الحمل إذا أهملن استعمال وسائل المنع، لكن هل تعتبر كل وسائل منع الحمل ملائمة للاستعمال بعد سن الأربعين؟ وما أفضل وسيلة لمنع الحمل بعد سن الأربعين؟ تابعي القراءة لتعرفي أكثر.

    أفضل وسيلة لمنع الحمل بعد سن الأربعين؟

    تصلح معظم وسائل منع الحمل المعروفة للاستعمال بعد سن الأربعين، فقط مع مراعاة بعض المحاذير الخاصة:

    • حبوب منع الحمل: يمكن للمرأة فوق سن الأربعين وحتى سن الخمسين استعمال حبوب منع الحمل المختلطة، لكن يجب ألا تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو أحد أمراض القلب، ويجب كذلك ألا تكون مدخنة. والواقع أن استعمال حبوب منع الحمل المختلطة في هذه السن، قد يساعد في الحفاظ على كثافة العظام وقوتها قبل وصول المرأة لسن انقطاع الدورة الشهرية.
    • اللولب الهرموني: يمكن للمرأة فوق سن الأربعين استعمال أحد نوعي اللولب (الهرموني أو النحاسي) كوسيلة آمنة لمنع الحمل.
    • اللاصقة المانعة للحمل والخاتم المهبلي: ويمكن استعمالهما حتى سن الخمسين، ويعد تأثيرهما مماثلًا تمامًا لتأثير حبوب منع الحمل.
    • حقن منع الحمل: تحتوي حقن منع الحمل فقط على هرمون البروجستيرون، ويمكن استعمالها حتى سن الخمسين، إلا أنها قد تؤثر سلبًا في كثافة العظام لدى حالات خاصة من النساء، مثل المرأة المدخنة أو المصابة بكسور سابقة أو التي تحتاج لعلاج مستمر بالكورتيزون.
    • كبسولة تحت الجلد لمنع للحمل: وهي أيضًا ملائمة للاستعمال حتى سن الخمسين، ولكن مع محاذير استعمال حقن منع الحمل نفسها.
    • حبوب منع الحمل للطوارئ: تحتوي على جرعة عالية جدًّا من البروجستيرون، ويمكن للمرأة استعمالها في الحالات الطارئة، مثل انقطاع الواقي الذكري أو نسيان جرعة أو أكثر من حبوب منع الحمل.
    • الواقي الذكري: وسيلة مثالية لمنع الحمل في هذه المرحلة العمرية، ولكن يفضل استعماله مع بعض المزلقات، إذ يزداد جفاف المهبل مع تغيرات الهرمونات المصاحبة للتقدم في العمر.
    • الواقي الأنثوي: عادةً ما يكون مدهونًا بأحد المزلقات، لذا لا تتأثر العلاقة الحميمة بجفاف المهبل.
    • غطاء عنق الرحم: وهو من الوسائل الموضعية الفعالة، ولكن لا يفضل استعماله من قبل السيدات اللاتي يعانين من سلس البول أو سقوط في الرحم.
    • اللولب النحاسي: وسيلة ملائمة لمنع الحمل في أي عمر، غير أنه قد يسبب زيادة في عدد أيام الحيض وكمية الدم المفقود شهريًّا.

    هل توجد وسائل طبيعية لمنع الحمل؟

    الطرق الطبيعية لمنع الحمل تعتمد على ملاحظة التغيرات التي تطرأ على جسم المرأة خلال أيام دورتها الشهرية، ويتضمن ذلك الوعي الكامل بعملية متابعة التبويض، كما في حالات الرغبة في حدوث الحمل إلى حدٍ كبير. وإليك أهم ثلاث طرق طبيعية لمنع الحمل.

     الرضاعة الطبيعية ومنع الحمل

     تقل فرصة حدوث تبويض في أثناء فترة الرضاعة بدرجةٍ كبيرة في معظم الأحوال، وكثيرات يعتمدن على المواظبة على الرضاعة الطبيعية بكثافة لمنع الحمل، بسبب عدم حدوث تبويض وانقطاع الدورة الشهرية في فترة الرضاعة الطبيعية، لكن هذا لا يضمن منع الحمل بنسبة 100%، فبعض النساء قد يتعرضن للحمل في فترة الرضاعة بسبب حدوث تبويض في أي وقت غير متوقع، أو عدم انتظام الدورة الشهرية في هذه الفترة.

    الفترة الآمنة لمنع الحمل

     هذه الطريقة من الطرق الطبيعية الناجحة التي تستخدمها كثيرات، لكن يجب أن تعلمي أنها تعتمد بشكل أساسي على انتظام الدورة الشهرية والحيض، فإذا لم تكن دورتك الشهرية منتظمة فقد تحدث بعض الأخطاء في حساب موعد التبويض، ومن ثم يحدث الحمل، لذلك لكي تعتمدي على هذه الطريقة يجب أن تتأكدي من أن موعد دورتك الشهرية ثابت كل شهر، لتحددي موعد التبويض بدقة. 

    وإذا كانت الدورة الشهرية مدتها 28 يومًا، فيجب الامتناع عن ممارسة العلاقة الحميمة بدايةً من اليوم الحادي عشر وحتى اليوم الثامن عشر، وهناك طرق أكثر دقة يمكنك اتباعها، لتحديد الفترة الآمنة بصورة دقيقة.

    طريقة العزل لمنع الحمل

    وهي طريقة آمنة ومعروفة للجميع ومضمونة، تعتمد على سحب العضو الذكري للزوج من المهبل قبل القذف مباشرةً، وبذلك لا تدخل الحيوانات المنوية إلى رحم المرأة من الأساس، ومن ثم لا توجد فرصة لحدوث الحمل، لكن لهذه الطريقة عيوبها أيضًا، فعندما يقذف الزوج الحيوانات المنوية خارج المهبل، قد يشعر الزوجان بعدم الإشباع، أو تشعر الزوجة ببعض آلام بالظهر أو بالبطن، وقد لا يستمر كثير من الأزواج في استخدامها، لأن الزوج هنا لا يشعر بالإشباع أو لا يقدر على القذف خارجًا في كل مرة. وتظل هذه الطريقة من أكثر الطرق فاعلية، وأمانًا على صحة كلٍ من الزوج والزوجة.

    عزيزتي، في سن الأربعين ما زالت خصوبتكِ عالية وتؤهلك لحدوث الحمل، لذا إذا أردتِ منعه فعليكِ اختيار أفضل وسيلة لمنع الحمل بعد سن الأربعين بعد استشارة الطبيب المتابع ومراعاة حالتك الصحية العامة وعاداتك الحياتية، حتى لا تتسبب في حدوث مضاعفات غير مرغوب فيها ويمكن تجنبها بسهولة.

    لقراءة مزيد من مقالات الصحة اضغطي هنا.

    عودة إلى صحة وريجيم

    د. نوران صادق

    بقلم/

    د. نوران صادق

    طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon