هل يمكن الشفاء من سكري الأطفال؟

هل سكري الأطفال يشفى

ترتفع نسبة الإصابة بالسكري بين الأطفال في وقتنا الحالي، والاكتشاف المبكر له وبدء علاجه باكرًا، يسهم في تقليل مضاعفاته على المدى الطويل، وتزداد الإصابة بمرض السكري النوع الأول بين الأطفال مقارنة بالنوع الثاني، وأقرت المعاهد الوطنية للصحة بأنه كل عام ترتفع الإصابة بمرض السكري بين الأطفال بنسبة 1.8% للنوع الأول و4.8% للنوع الثاني. في هذا المقال سنجيبك عزيزتي عن سؤال "هل سكري الأطفال يشفى؟"، ونستعرض معكِ كل ما يخص تحليل السكر عند الأطفال للمساعدة على تشخيص المرض، فواصلي القراءة.

هل سكري الأطفال يشفى؟

هناك نوعان من مرض السكري الذي قد يصيب الأطفال، النوع الأول الذي يفقد فيه البنكرياس قدرته على إنتاج الإنسولين بسبب مهاجمة خلايا المناعة لخلاياه وتدميرها، ولا يعرف العلماء سبب هذا تحديدًا، لكنه قد يكون مرتبطًا بالجينات أو عدوى فيروسية سابقة، أما النوع الثاني ففيه يستطيع البنكرياس إفراز الإنسولين، لكن الجسم لا يتجاوب معه، فالإنسولين هو المسؤول عن إدخال السكر (الجلوكوز) من الدم للخلايا لاستهلاكه وإنتاج الطاقة، وفي حالة مقاومة الإنسولين لا يدخل الجوكوز في الخلايا، فيتراكم في الدم، ومع الوقت لا يستطيع البنكرياس إنتاج الإنسولين، وبالنسبة لنسب الشفاء في الحالتين فهي كالآتي:

  • النوع الأول من السكري: لا يمكن الوقاية منه أو توقعه، وعند إصابة الطفل به، فعادة لا يُشفى، ويظل مرضًا مزمنًا، يتناول لعلاجه أدوية السكري والإنسولين طوال حياته.
  • النوع الثاني من السكري: رغم من عدم شيوعه بين الأطفال مقارنة بالنوع الأول، فأحيانًا تعديل النمط الحياتي باتباع الطفل حمية غذائية وممارسته التمارين وفقدانه الوزن الزائد -إن كان سمينًا- يكون كافيًا للسيطرة على السكري، وأحيانًا يحتاج الطفل لتناول أدوية السكري التي تقلل مقاومة الإنسولين فقط، مع تعديل النمط الحياتي، وفي الحالات المتقدمة يحتاج الطفل بجانب ما سبق إلى العلاج بالإنسولين أيضًا.

لكن بشكل عام لا توجد أعشاب أو علاج بديل أو فيتامينات تم إثباتها علميًّا، تقضي على مرض السكري، لذا يجب استشارة الطبيب قبل إعطاء الطفل أي شيء حتى لا يضره أو يتداخل مع الأدوية التي يأخذها، وهناك أبحاث جارية لجعل حياة مريض السكري أسهل، واستحداث طرق لتناول الإنسولين على هيئة بخاخ أو لاصقة لتقليل الحقن، وهناك عمليات زراعة الخلايا الجزرية التي تفرز الإنسولين في البنكرياس بجسم المريض، أو زرع بنكرياس اصطناعي، وهو جهاز يستشعر مستويات السكر في الدم بشكل مستمر، ويصب الإنسولين في الدم بحسب مستويات السكر.

يحدد الطبيب الأدوية المناسبة للطفل بعد فحصه وعمل التحاليل اللازمة، التي نفصلها لكِ في الفقرة التالية.

تحليل السكر عند الأطفال

إن كان هناك شك في إصابة الطفل بالسكري، فعادة سيطلب الطبيب عمل اختبارات وتحاليل دم، ولتشخيص الطفل بمرض السكري، يجب أن تكون نتيجة اختبارين على الأقل في يومين مختلفين غير طبيعية، وهناك عدة اختبارات لمرضى السكري تتضمن:

  1. تحليل السكر العشوائي: الاختبار الأوّلي لمرضى السكري، وفيه تؤخذ عينة دم من الطفل في وقت عشوائي، وتكون النتيجة غير طبيعية إن كان مستوى السكر في الدم 200 ميلليجرام/ديسيلتر أو أعلى.
  2. اختبار الهيموجلوبين السكري: يقيس متوسط مستوى السكر في الدم بالثلاثة أشهر الماضية، ونتيجة هذا التحليل تكون غير طبيعية إن كانت نسبته 6.5% أو أعلى في اختبارين منفصلين.
  3. قياس السكر الصائم: تؤخذ فيه عينة من دم الطفل بعد صيامه ثماني ساعات على الأقل، فإن كان مستوى السكر 126 ميلليجرامًا/ديسيلتر أو أعلى، فهذا غير طبيعي.
  4. اختبار تحمل الجلوكوز الفموي: تؤخذ فيه عينة دم من الطفل بعد صيامه ثماني ساعات على الأقل، ثم تناوله محلولًا سكريًّا، وبعد ساعتين يقاس مستوى السكر في دمه، فإن كان مستواه 200 ميلليجرام/ديسيلتر أو أعلى فهي نتيجة غير طبيعية.

إن أظهرت التحاليل السابقة إصابة الطفل بالسكري، فهناك اختبارات تُجرى لمحاولة التفرقة بين النوعين الأول والثاني من السكري أيضًا، لأن لكل منهما خطة علاجية منفصلة مثل:

  • تحاليل الدم التي تفحص وجود الأجسام المضادة الشائعة في النوع الأول من السكري، التي لا تشيع في النوع الثاني.
  • تحاليل البول أو الدم لفحص وجود الكيتونات التي توجد أكثر في النوع الأول من السكري عن النوع الثاني.

ختاما عزيزتي، بعد أن أجبناكِ عن سؤال "هل سكري الأطفال يشفى؟"، هناك ثلاث مشكلات شائعة لدى الأطفال المصابين بالسكري يجب الحذر منها، والتماس الرعاية الطبية العاجلة فور ظهور أعراضها، وهي نقص السكر في الدم، وأعراضه الرعشة والجوع الشديد والتعرق الغزير والتهيج والدوخة والتلعثم في الكلام وفقدان الوعي، وارتفاع السكر في الدم وأعراضه التبول والعطش وتشوش الرؤية والإجهاد والغثيان، والحماض الكيتطوني السكري، وهي حالة شديدة من نقص الإنسولين تسبب العطش وجفاف الفم الشديد وزيادة التبول، مع جفاف الجلد واحمراره والقيء والغثيان وألم البطن وانبعاث رائحة كالفاكهة من فم الطفل.

لمقالات أخرى عن كل ما يخص أطفالك وصحتهم والعناية بهم، زوري قسم تغذية وصحة الأطفال على موقع "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon