كم تستغرق مدة التئام الجرح بعد العملية الجراحية؟

مدة التئام الجرح بعد العملية الجراحية

يتعامل الجسم مع جروح العمليات الجراحية أو غيرها بسلسلة من الخطوات وبكيفية معقدة وصولًا إلى الالتئام. وتمر عملية الالتئام الصحيح بعديد من المراحل التي تتجمع معًا لإصلاح جروح الجسم من أول الخدش الخفيف وحتى جروح الحوادث الكبيرة والإصابات الخطيرة، وقد تتساءلين عزيزتي كم تستغرق مدة التئام الجرح بعد العملية الجراحية وهل ما يحدث في الجرح طبيعي. في هذا المقال نجيب عن أسئلتكِ.

مدة التئام الجرح بعد العملية الجراحية

يمر الجرح بأربع مراحل للالتئام هي:

  1. مرحلة الإرقاء أو التخثر وهو وقف النزف، إذ يتجلط الدم في موضع الجرح لمنع فقدان المزيد منه، وتستغرق هذه العملية من ثوانٍ إلى دقائق بعد الجرح مباشرة، ما يساعد على غلق الجرح والتئامه وتكوين قشرة عليه.

  2. مرحلة التجلط، وتمر بثلاث خطوات هي:
  • تضييق الأوعية الدموية حول الجرح لتقليل النزف والمساعدة على وقفه.
  • تجمع الصفائح الدموية وتكتلها معًا لتكوين ما يشبه السد لإغلاق الجرح.
  • التجلط، عبر تدخل بروتين الفايبرين، وهو بروتين ليفي يصنع ما يشبه الشبكة التي تجمع الصفائح الدموية وتثبتها في مكانها لإغلاق الجرح وتكوين قشرة عليه.

وعندما يتوقف النزف يبدأ الجسم مرحلة التنظيف والمساعدة على التئام الجرح بتوسيع الأوعية الدموية المحيطة بالجرح قليلًا ليمر الدم خلالها فتظهر المنطقة باللون الأحمر وملتهبة ومتورمة ودافئة، لتحمل كرات الدم الحمراء الأكسجين والغذاء للجرح لمساعدة نسيجه على الالتئام، وكذلك تدخل خلايا الدم البيضاء المسمّاه بالبلاعم أو الخلايا الأكولة لتنظيف الجرح ومحاربة أي عدوى فيه، كما ترسل مواد كيميائية تسمى بعوامل النمو لإصلاح المنطقة وترميمها، ويُستدل على تجمع خلايا الدم البيضاء عند رؤية تجمع سائل شفاف حول الجرح وقد تستغرق هذه العملية أيامًا.

  1. الترميم وإعادة البناء، بعد تنظيف الجرح واستقراره يبدأ الجسم إعادة بناء المكان، فتأتي خلايا الدم الحمراء المحملة بالأوكسجين لتبني نسيجًا جديدًا في المكان المصاب وتبدأ الإشارات الكيميائية تحفيز مكان الجرح لتكوين نسيج مرن يسمى الكولاجين يعمل كالأساس الذي تُبنى عليه الخلايا ويدعمها، وهنا يُرى الجرح على هيئة ندبة حمراء حديثة وعالية عن سطح الجلد، وببطء تأخذ لون الجلد وتصبح ملساء في نفس مستوى الجلد وتستغرق هذه العملية من أربعة أيام حتى شهر.
  2. مرحلة النضج والتقوية ويظهر الجرح فيها باللون الوردي ويبدو غضًا أو مجعدًا، وقد يُشعر بالحكة فيه أو الألم ثم يتصلب ويقوى، لكن رغم رؤيته صلبًا فإنه لا يزال في مرحلة الالتئام وقد تستغرق هذه المرحلة من ستة أشهر حتى عامين لتمام الالتئام.

وتعتمد عملية الالتئام على كبر الجرح وعمقه، فقد يستغرق أعوامًا للالتئام خاصة إن كان مفتوحًا، فيستغرق وقتًا أكثر من الجرح المغلق. ومعظم الجروح تستغرق ثلاثة أشهر حتى تلتئم ويتكون النسيج الجديد وتكون قوية بنسبة 80% من قوة النسيج القديم.

وعادة ما يلتئم الجرح العميق أسرع إن جرى تخييطه وتغطيته، لذا فقد تستغرق جروح العمليات الجراحية المُخيطة من ستة إلى ثمانية أسابيع فقط، لكن هناك بعض الحالات الصحية التي تعيق عملية الالتئام وتزيد وقتها، كضعف الإمداد الدموي للجرح الذي يضاعف مدة الالتئام كما في الحالات التالية:

  • كبار السن.
  • مرضى السكري.
  • أصحاب الوزن الزائد.
  • أصحاب ضغط الدم المرتفع.
  • أصحاب أمراض الدم والأمراض الوعائية.

نصائح تساعد على التئام الجرح بعد العملية

هناك عدة نصائح يمكن اتباعها بعد العملية مباشرة لضمان نظافة الجرح والتئامه الصحيح، مثل:

  1. تجنب وصول الماء للجرح في أول 24 ساعة بعد العملية، ويفضل سؤال الطبيب عن موعد الاستحمام الذي ينصح به بعد العملية.

  2. الحد من الأنشطة البدنية المؤثرة في الجرح بعد العملية مباشرة، لتجنب شد الجرح وفتحه والالتزام بالراحة التامة.
  3. اتباع أوامر الطبيب عند التغيير على الجرح وتغطيته، للحفاظ عليه نظيفًا وبعيدًا عن المهيجات أو الإصابات، ويُنصح بالتغيير عليه يوميًا وتغطيته بضمادة لإبعاده عن الأذى.
  4. إبقاء الجرح نظيفًا بالتنظيف حول الضمادة بقطعة قماش نظيفة أو شاشة مبلولة بالماء أو بمحلول الملح، وتجنب وضع أي مهيجات للجلد، كالكريمات أو الزيوت إلا بعد استشارة الطبيب.
  5. مراقبة الجرح جيدًا والذهاب إلى الطبيب فور الشعور بزيادة الألم أو تورم الجرح أو احمراره أو نزفه أو تقيحه أو خروج رائحة سيئة منه، أو إن ساءت حالته وكبر في الحجم، أو أصبح أعمق، أو إن ارتفعت حرارة الجسم. كما يجب الذهاب إلى لطبيب دوريًا بعد العملية للاطمئنان على الجرح.
  6. ارتداء ملابس فضفاضة لا تضايق الجرح أو تضغط عليه.

وهناك نصائح عامة لتسريع عملية الشفاء والتمتع بصحة جيدة مثل:

  1. تناول غذاء صحي غني بالخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات والبروتينات الموجودة باللحوم والأسماك والدواجن، والأطعمة الغنية بفيتامين "ج" و"أ" و"ب12" والزنك، وتقليل الملح في الطعام حتى لا ينحبس الماء في الجسم، وتقليل السكر الذي يثبط المناعة.
  2. الأنشطة البدنية المنشطة للدورة الدموية ومن ثم إمداد الجرح بالدم والغذاء لتسريع الشفاء وتقليل الالتهابات بسؤال الطبيب عن التمارين والأنشطة التي تسمح بها حالة الجرح.
  3.  تجنب التدخين الإيجابي والسلبي، فدخان السجائر يحتوي على سموم تقلل وصول الأوكسجين للخلايا وتُبطيء عملية الالتئام.
  4. الترطيب وشرب الماء والسوائل كالعصائر الطازجة الخالية من السكر، كعصير البطيخ والفراولة والجريب فروت ومغلي الكرفس.
  5. الاسترخاء وتجنب الإجهاد والتوتر النفسي بممارسة تمارين الاسترخاء والحصول على المساج من المقربين إن أمكن لعدم إجهاد الجهاز المناعي.

اقرئي أيضًا: 19 فكرة للقضاء على التوتر في دقائق

وختامًا عزيزتي، أجبنا سؤالك كم تستغرق مدة التئام الجرح بعد العملية الجراحية، وقدمنا لكِ نصائح لتسريع عملية الالتئام، وننصحكِ باتباع هذه النصائح لصحة بدنية ونفسية أفضل، ولتسريع شفاء الجرح والتئامه.

اقرئي مزيدًا من الموضوعات المتعلقة بالصحة على "سوبرماما".

المصادر:
How to Know Your Surgical Cut Is Healing Right
How to Take Care of Your Wound After Surgery
What to Expect During the 4 Stages of Wound Healing
How To Speed Up Wound Healing

عودة إلى صحة وريجيم

لبنى خالد

بقلم/

لبنى خالد

صيدلانية وأحب القراءة والكتابة والترجمة.أتمنى إفادة نفسي ومن حولي بالبحث عن المعلومة ونقلها للغير بطريقة مبسطة ومفيدة.

موضوعات أخرى
4 أماكن لا تزيلي الشعر منها بالنتف
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon