كيف أحافظ على نفسية الطفل في عمر 6 سنوات؟

نفسية الطفل 6 سنوات

في عمر الست سنوات، يترك طفلك مرحلة رياض الأطفال ويدخل إلى عالم الأطفال الكبار، يبدأ طفلك في تلك المرحلة الانفصال تدريجيًا عنك وعن والده، والاعتماد على نفسه في التواصل مع المجتمع من حوله، وكذلك الالتحاق بالمدرسة للمرة الأولى في حياته، وقضاء وقت طويل مع زملائه، واتباع قواعد المدرسة الصارمة، وهو ما يجعل تلك المرحلة العمرية حرجة، لأنه على الرغم من رغبة الطفل في اكتشاف العالم من حوله بمفرده، فقد يشعر بعدم الأمان ويفتقد وجود والديه بجانبه مثلما كانوا في المرحلة العمرية السابقة، لذلك يجب الاهتمام بنفسية الطفل في هذه السن، وتجنب مقارنته بأيٍ من الأطفال الآخرين في نفس مرحلته العمرية، لأن كل طفل لديه مهاراته الخاصة، في هذا المقال نقدم لكِ نصائح للاهتمام بنفسية الطفل 6 سنوات.  

تطور نفسية الطفل 6 سنوات

في تلك المرحلة العمرية، يبدأ طفلك فهم العديد من الأشياء، إليك مجموعة من المفاهيم التي يبدأ الطفل فهمها في عمر الست سنوات:

  1. يصبح طفلك في عمر الست سنوات أكثر وعيًا بالمشاعر، سواء الخاصة به أو بالآخرين، في هذه المرحلة يستوعب الطفل المفاهيم المعقدة، مثل: مراعاة مشاعرك عند الضيق.
  2. يعبر الطفل في هذا العمر أيضًا بشكل متزايد عن رغبته في اختيار ملابسه الخاصة، والاستحمام بنفسه، وتمشيط شعره، يمكنك تشجيع هذه الرعاية الذاتية المستقلة مع تقديم بعض التوجيهات والمساعدة له.
  3. يدرك الطفل في تلك المرحلة بشكل أكبر معنى تكوين الصداقات والعلاقات الاجتماعية الأخرى مع الأقران والبالغين، لأنه يصبح أكثر وعيًا بالعالم من حوله، ويدرك دوره في هذا العالم.
  4. يكتسب ابنك البالغ من العمر ست سنوات أيضًا مهارة التواصل مع الأصدقاء والعائلة، ويشعر بالأمان والراحة من علاقاته مع المقربين منه.
  5. يستمتع الطفل في تلك المرحلة في كثير من الأحيان بمشاركة الوجبات الخفيفة والألعاب وغيرها من الأشياء مع الأصدقاء في المدرسة والمنزل، هذا لا يعني أن التنافس ومعارك الصغار على الألعاب المفضلة لن تحدث، ولكن النزاعات ستنتهي وسيكتسب ابنك المهارات الاجتماعية بشكل متزايد، وسيبدأ في تعلم كيفية التعامل مع الاختلافات بينه وبين الآخرين، دون تدخل الكبار.
  6. يولي الطفل في هذه المرحلة المزيد من الاهتمام للصداقة والعمل الجماعي.
  7. يريد الطفل في تلك المرحلة أن يشعر بالقبول ممن حوله.
  8. يظهر الطفل في تلك المرحلة المزيد من الاستقلال عن الأسرة.
  9. يحب الأطفال في تلك المرحلة العمرية إظهار مواهبهم والتعبير عنها.
  10. يميل الأولاد للعب مع الأولاد، والفتيات مع الفتيات في الغالب، لكنها ليست قاعدة بالطبع. 
  11.  مع تزايد المهارات اللغوية، يستطيع الطفل الوصف بطريقة أكثر دقة من ذي قبل، إن حدث له موقف أو تعرض لمشكلة، ويستطيع التعبير عما يشعر به بوضوح.
  12. الكذب والغش والسرقة متوقعة إلى حد ما في هذا العمر، لذلك يجب أن تنتبهي لطفلك وتشرحي له الصفات المقبولة والمرفوضة.

 كيف أحافظ على نفسية طفلي؟

إليك مجموعة من الاقتراحات لمساعدتك في الحفاظ على نفسية طفلك:

  1. شاركي طفلك الأنشطة التي يحبها، يمكنك قضاء الوقت معه في القراءة، وممارسة الرياضة الخفيفة وتشجيعه على ذلك، في فترة ما بعد المدرسة، سيشعر طفلك بالأمان الذي يحتاجه بعد مشاركتك له، ويتمكن من مواجهة تحديات وتجارب جديدة وغير مألوفة. 
  2. طفلك البالغ من العمر ست سنوات سيكون قادرًا على فهم مشاعر الآخرين بشكل أفضل، ولكنه قد يحتاج إلى بعض التوجيه منك، اطرحي أسئلة مثل "في اعتقادك، كيف كان شعور صديقك عندما قلت له إنه لا يمكنه اللعب معك؟".
  3. اسمحي لطفلك باتخاذ قرارته الخاصة حول الألعاب الرياضية التي يرغب في ممارستها، وساعديه في اتخاذ ذلك القرار بأن تجعلي أمامه مجموعة كبيرة من الأمثلة المتاحة ثم اتركيه يختار.
  4. استمري في القراءة لطفلك البالغ من العمر ست سنوات، واطلبي منه أن يقرأ لك.
  5. لا تخافي من التحدث إلى أطفالك حول مواضيع صعبة، مثل: ضغط الحياة والعنف وغيرها، ابحثي عن طرق مناسبة لهذا العمر للإجابة على الأسئلة، دون أن يشعر طفلك بالاضطراب أو الخوف.
  6. ادعمي احترام طفلك لذاته، بإظهار الكثير من الحب والقبول، وامدحي أفعاله الجيدة دائمًا حين ينجح في القيام بشيء ما.
  7. شجعي طفلك على التعبير عن نفسه بحرية، بالإنصات له باهتمام وباحترام مشاعره.
  8. وضحي لطفلك كيفية حل المشكلات.

 ختامًا، حاولنا من خلال المقال أن نقدم لكِ كل ما تحتاجين معرفته بخصوص نفسية الطفل عمر 6 سنوات، وكيف يمكنك أن تحافظي على الصحة النفسية لطفلك، وتذكري دائمًا أن أول هذه الخطوات هي قضاء أوقات مع طفلك وتبادل المناقشات الممتعة بينكما.

قد تتفاجئين بالتطور السريع لتفكير طفلك وتشعرين بالحيرة حول الطرق المناسبة للتعامل مع تطوراته، تقدم لك "سوبرماما" العديد من النصائح التربوية القيمة في رعاية الطفل.

عودة إلى أطفال

مي قدري زيادي محمد مختار زيادي

بقلم/

مي قدري زيادي محمد مختار زيادي

صحفية وصانعة أفلام، تخرجت في قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، حصلت على دبلومة متخصصة في السينما من الجامعة الفرنسية بمصر. أعمل في مجالي السينما والكتابة الصحفية، أمتن للسينما لأنها علمتني الكثير عن نفسي، وعن الناس، والحياة،  وأقدر الصحافة لأنها تقربني ...

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon