ما أسباب تغير سلوك الطفل المفاجئ؟

أسباب تغير سلوك الطفل المفاجئ

هناك عدد من السلوكيات والتصرفات التي يقوم بها الطفل، يجب على الوالدين مراقبتها جيدًا، لأنها قد تكون علامة على أنه في ضائقة أو يتعرض لأذى ما، من أبرزها العنف أو البكاء دون سبب، والصمت والانطواء بعيدًا عن المحيطين به، والشرود والأرق وصعوبات النوم، أو الالتصاق بالأهل أكثر، وغيرها من الأمور التي يمكن ملاحظتها في مرحلة الطفولة المبكرة، ولهذا من الضروري أن يحصل الأطفال على الرعاية والدعم المناسبين خلال هذه الفترة الحرجة، ومعرفة أسباب تغير سلوك الطفل المفاجئ تساعدك على تقديم الدعم المناسب لطفلك وتقويم سلوكه، فتابعي القراءة.

أسباب تغير سلوك الطفل المفاجئ

ربما تندهشين من تغير سلوك طفلك الاجتماعي إلى الانطواء والعزلة، أو تلاحظين أنه بعدما كان محبًّا للحديث والحوار، أصبح صامتًا معظم لوقت، وغيرها من السلوكيات البعيدة عن طبيعة الطفل التي يعلمها جيدًا كل أم وأب، تعرفي فيما يلي إلى أسباب تغير سلوك الطفل المفاجئ الأكثر شيوعًا؛

  1. الحاجة للاهتمام ولفت الأنظار: بينما يحتاج جميع الأطفال إلى الدعم والطمأنينة، فقد يكون تشبث طفلكِ المفرط بكِ علامة على وجود مشكلة ما، فقد يكون بعض القلق من الانفصال أمرًا طبيعيًّا إذا ذهب للمدرسة حديثًا أو حدث تغير ما في حياتكما، كوصول مولود جديد أو الانتقال لمدينة جديدة، إذ يشير هذا التشبث المفاجئ إلى أن طفلك لا يتلقى الرعاية والاهتمام الذي يحتاجه منكِ.
  2. التعرض للتنمر: التعرض للتنمر والرفض عن طريق السخرية أو التخويف الجسدي، يؤثر في طبيعة سلوكيات الطفل، ويحوله من هادئ ومرح إلى غاضب وعدواني ومائل للعنف والعزلة.
  3. التعرض للعنف الجسدي أو النفسي: الإهانة اللفظية أو الجسدية تؤدي لتغير جذري في سلوكيات الأطفال، إذا بدا على طفلك الخوف الشديد، وعانى من التبول الليلي، والبكاء دون سبب واضح، والتوتر والقلق المستمرين، وظهر ميل لإيذاء نفسه، ابحثي في الأمر فقد يكون واقعًا تحت وطأة إيذاء وعنف من المحيطين به في الخارج أو داخل الأسرة.
  4. التعرض للعنف الجنسي: ستلاحظين أيضًا تغير سلوك طفلك عندما يتعرض للاعتداء الجنسي، إما من قبل شخص غريب أو شخص يعرفه، وغالبًا ما يكون هذا التغير في الشخصية جذريًّا، إذ يصبح الطفل الذي يتعرض للتحرش أكثر عزلة وانعزالًا. وتنخفض درجاته، ويصبح أكثر خوفًا من الناس والأماكن.
  5. الإصابة بالاكتئاب: يمكن أن يعاني الأطفال الصغار من الاكتئاب كالبالغين، وتشمل العلامات التي يمر بها طفلك الصغير هذا الانسحاب المفاجئ من الأنشطة أو الانعزال والخمول وتغير عادات النوم والأكل، وقد يبكي بشكل مفرط أو يكون شديد الانفعال أو الحزن، مع عدم إظهار الحماس لأي شيء.
  6. المعاناة من عدم استقرار الأسرة: تغير سلوك الطفل أحيانًا يكون رد فعل على التوتر في المنزل، كالخلاف بين الزوجين أو الانفصال أو الطلاق.
  7. المعاناة بعد موت أحد الأحباء: سواء وفاة أحد الأشخاص المقربين له، أو حتى حيوانه الأليف الذي اعتاد على رؤيته في المنزل لفترة طويلة.

لا داعي للقلق عزيزتي، يمكنكِ التعامل مع هذه المشكلة باتباع بعض النصائح التي نذكرها لكِ في السطور التالية.

كيفية التعامل مع تغير سلوك الطفل المفاجئ

كما تعرفنا فيما سبق، أسباب تغير سلوك الطفل المفاجئ يمكن أن تكون نفسية أو جسدية، وفي جميع الأحوال يجب التعامل معها بحرص وحذر، ومن خلال المتخصصين والخبراء، حتى تمر بسلام دون ترك آثار مزعجة في شخصية طفلك، وهذه بعض طرق التعامل الصحيح مع المشكلة:

  • استعيني بمتخصص: إذا كانت المشكلة كبيرة، والتغير واضح على طفلكِ، ويمكن أن يؤذيه، استعيني بخبير ومتخصص في سلوكيات الأطفال والطب النفسي.
  • تحدثي إلى طفلك: احتوي طفلك، وتحدثي معه برفق ولطف حول تغير سلوكه، وما الذي يشعر به، واتركيه يتحدث دون ضغط ودون استجداء، ليكن حديثًا هادئًا ومتزنًا، واستمعي له بكل حواسك واحتضنيه كلما أمكنكِ، سيجعله ذلك يتخلص من الإحباط والضيق، ويشعر بأن هناكِ من يهتم لأمره.
  • كوني متسقة مع نفسكِ: إذا كنت تتفاعلين مع سلوك طفلك بطريقة ما في يوم، وبطريقة أخرى في اليوم التالي، فهذا أمر محير بالنسبة له، من المهم أن يتعامل كل شخص قريب من طفلك مع سلوكه بالطريقة نفسها.
  • لا تبالغي في ردة فعلك: أيًّا كان ما يحكيه طفلك أو يغير سلوكه، عليكِ أن تكوني هادئة، ولا تبالغي في ردة فعلك تجاه طفلك أو ما يتحدث عنه.
  • صدقي حدسك وحديث طفلك: اجعلي طفلك يشعر بأنه مهم، وأن حديثه صادق، وأنكِ تستمعين له باهتمام حقيقي، وتقدرين مشاعره، وتفكرين معه في حل للمشكلة التي غيرت سلوكه.

ختامًا عزيزتي، تأكدي أن أسباب تغير سلوك الطفل المفاجئ، سيحدثك بها قلبك أولًا قبل طفلك، فاتبعي حدسك، واحتضني صغيركِ واحتويه بكل أمان، ليعرف أن أسرته ملاذ حمايته واطمئنانه تجاه أي شيء، وتأكدي أن كل ذلك سيمر قريبًا، وسرعان ما سيعود لطبيعته مرة أخرى.

تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات طفلك وطرق رعايته والتعامل معه، لتنشئته على أسس سليمة، عن طريق زيارة قسم رعاية الأطفال على موقع "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

باسنت إبراهيم

بقلم/

باسنت إبراهيم

أتمنى أن أكون سوبر ماما، بعد أن أنجبت صغيرة جميلة فريدة عمرها شهور، أتعلم معها الصبر والأمومة وتلهمني بالعديد من الأفكار عن رعاية الرضع والاهتمام بهم مع عالم كامل من السهر والصبر الشديد.

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon