مشاهدة الأطفال للأخبار وتأثيرها فيهم

تأثير متابعة الأخبار للأطفال 

عادةً ما تكون الأخبار والبرامج السياسية مزعجة للغاية للأطفال الصغار، فيشعرون بالقلق الشديد حيال الشؤون الجارية، فيصاحب ذلك كثيرًا من الاضطرابات النفسية. قد يكون التلفاز مصدرًا جيدًا لتعليم الأطفال بعض المهارات وتسليتهم، لكن اختيار المحتوى غير المناسب للمراحل السنية الصغيرة يتسبب في كثير من المشكلات النفسية للأطفال، خاصةً إذا كان يحتوي بعض المشاهد العنيفة والدموية، كما قد يشاهدون أطفالًا آخرين يعانون جوعًا ويشعرون بالألم في جميع أنحاء العالم، فينتهي الأمر مع شعور شديد بالخوف والأرق، بل والحصول على أحلام مزعجة في أثناء النوم. تعرفي من خلال المقال إلى تأثير متابعة الأخبار للأطفال. 

تأثير متابعة الأخبار للأطفال 

بالنسبة لكثير من الأمهات، التلفاز خلفية صوتية فقط وربما لا نكون واعين كفاية بما يمكن أن يستقبله أطفالنا من خلاله، لكن للأسف، غالبًا ما يفتقر الأطفال إلى المعلومات أو الخبرة لفهم الأوضاع أو الأخبار في سياقها وتقييم المخاطر بشكل واقعي، لهذا السبب، يميلون إلى ملء الفجوات بخيالهم، يمكن أن يوفر العنوان اللافت لأي من تلك الأخبار بذرة لسيناريوهات مزعجة وكوابيس حية يمكن أن تبقي أطفالك مستيقظين طوال الليل. 

تؤثر مشاهد العنف الشديد والإرهاب بشكل مباشر في صحة الأطفال العقلية والعاطفية، سواء على المدى القصير أو الطويل، كما قد لا تظهر تلك المشكلات العاطفية على الفور، فتظل كامنة بداخلهم فترات طويلة، يعتمد ظهور تلك الآثار على البيئة التي ينمو فيها الطفل. تظل الندوب والصدمات النفسية الناتجة عن مشاهدة الصور المرعبة والذكريات بداخله لا تُشفى بسهولة. على الرغم من عدم تأكيد الآثار النفسية للعنف والأخبار السياسية بشكل قاطع في الأطفال، فإنه لا ينبغي الاستهانة بذلك ومنع الأطفال من مشاهدتها، كما يتوافر كثير من الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد على فهم آثار العنف على الصحة العاطفية للأطفال في المنزل والمدرسة.

مصادر متابعة الأخبار للأطفال 

إذا كنتِ ستسمحين لطفلك بمشاهدة الأخبار، فلا يُنصح بذلك قبل سن العاشرة، كما ينبغي أن يقتصر الأمر على برامج الشؤون الداخلية التي تستهدف الجمهور الأصغر سنًا، كما يتحتم عليكِ مشاركة طفلك في أثناء متابعتها لتتمكني من مراجعة محتوى البرنامج بشكل كافٍ، اتبعي بعض الإرشادات التالية عند السماح لطفلك بمتابعة الأخبار. 

  1. اسألي طفلك عن مخاوفه حيال ما رآه من الأخبار، خاصة إذا شاهد أي أحداث عنيفة أو مزعجة، سيشجعه ذلك على التعبير عن مخاوفه بطريقة مناسبة. 
  2. ينصح الخبراء بشكل أساسي بتجنب عرض الأخبار في المنزل بأي حال من الأحوال، كما يمكنكِ متابعتها بشكل منفرد في غياب طفلك عبر الإنترنت أو الجرائد الورقية، وتذكري أن الطفل في السن المبكرة أكثر تأثرًا بالمؤثرات البصرية، احرصي على عدم تعرضه لأي من المشاهد المخيفة أو العنيفة على شاشة التلفاز كي لا يتسبب ذلك في شعوره بالقلق ولمرور بكوابيس ليلية مزعجة. 
  3. عند مشاهدة طفلك الذي يقل سنه عن عشر سنوات للأخبار، احرصي على فرض رقابة شديدة للتأكد من عدم وجود أي مشاهد مخيفة. 
  4. تعاملي بجدية مع مخاوف طفلك مهما كانت غير منطقية، فإن السخرية منه قد تجعله يشعر بالغضب والرغبة في الانعزال عن الكبار.
  5. شاركي طفلك في إيجاد بعض الحلول المناسبة للتغلب على مخاوفه بجدية، على أن تكون الحلول المناسبة لمرحلته السنية وقدراته الذهنية.  

تبحث كثير من الأمهات عن تأثير متابعة الأخبار للأطفال، فينعكس ذلك بشكل سلبي على صحتهم النفسية والعقلية، كما يترك أثرًا ثابتًا لفترة طويلة، وقد يؤثر ذلك أيضًا في اكتساب السلوكيات العنيفة لديهم.

تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات طفلك وطرق رعايته والتعامل معه، لتنشئته على أسس سليمة، بزيارة قسم رعاية الأطفال في "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon