مشاهدة الأطفال للأخبار وتأثيرها عليهم

محتويات

    عندما اندلعت أحداث 25 يناير كان ابن أختى مقيم معنا فى البيت بحكم إجازة منتصف العام. كان وقتها على وشك أن يتم عامه الرابع، وقد وقف معنا فى البلكونة يتابع البث الحى لمناوشات أجهزة الأمن والمتظاهرين. كنت أحمله بين ذراعى، ومن شدة خوفه من المنظر شرع ليغطى عينى ويأمرنى بعدم النظر، وهو لا يستطيع أن يشيح بنظره بعيداً من هول المنظر المتجسد أمامه: أشخاص يضربون ويقتلون أشخاص آخرين بدم بارد!

    هل من مفر من الأخبار فى حياتنا اليومية؟ هل من الآمن مشاهدة الأطفال للأخبار بكل ما فيها من مناظر مفزعة؟ هذه نصائحنا لمتابعة الأخبار بشكل آمن لأطفالك.
     

    كيفية إحتواء الطفل بعد مشاهدة الأخبار

     
    سأخبرك ما فعلته مع سامح عندما سألنى بكل براءة: "هما ليه بيضربوا بعض..أنا خايف!" بالطبع كان خائف، لأن من وجهة نظرة قد تربص طرف بالطرف الآخر دون ذنب واضح، فقد خاف أن يأتوا ليضربوه ويضربونا فى منزلنا. ما فعلته هو أن أدخلته حجرتى وأخذته فى حضنى كما لو كنت سأحكى له قصة. أنا أعرف أن الكرتون المفضل له هو تان تان، فشرحت له باستخدام الشخصيات التى يعرفها الوضع القائم. بدأ يستوعب قليلاً، وكل فترة يأتى ليستوضح منى شيئاً لا يفهمه.
     

    الطفل فى هذا السن، أصغر من 8 سنوات، يتأثر بسرعة وبشدة بالمؤثرات البصرية، فحتى لو شاهد منظر وأنتِ تقلبين بين محطات التليفزيون، قد يعلق المشهد فى ذهنه ويسبب له الكوابيس والخوف من أن هذا المشهد المزعج سيتكرر معه هو أو مع عائلته. 

     
    1. اشرحى له ما شاهده بلغة بسيطة يفهم بها ما يجرى بدون تفاصيل قد تسبب له الإزعاج.
    2. طمئنيه أن عائلته معه لتحميه، وأن شيئاً مما شاهده لن يتكرر معه أو مع أحبائه.
    3. رافقيه لسريره حتى ينام فى موعد النوم المعتاد وحاولى صرف إنتباهه لقصة مسلية أخرى أو قراءة كتابه المفضل.
    4. إذا أفاق أثناء الليل طمئنيه ورافقيه لسريره حتى يطمئن وينام بسلام.
     

    كيف تتابعين الأخبار فى وجود الأطفال فى المنزل

    عندك الكثير من الوسائل:

    • الصحافة المقروءة
    • إعادة نشرات الأخبار بعد موعد نوم الطفل، أو مشاهدة التوك شو الذي يعرض فى وقت متأخر من الليل.
    • متابعة الأخبار عن طريق الأنترنت: مواقع التواصل الإجتماعى، يوتيوب، مواقع الأخبار، إلخ.

    ما هو السن المناسب ليبدأ الأطفال فى مشاهدة بعض الأخبار بشكل آمن

    • السن المناسب أنتِ من يحدده من خلال معرفتك بمدى حساسية طفلك، ولكن بأى حال من الأحوال ليس قبل سن 8 إلى 10 سنوات. فى هذا السن ما زال الطفل يتأثر، لكن نسبة استيعابه للأمور تكون أكثر تطوراً ويستطيع التأقلم مع ما شاهده على الأخبار إذا عرف وفهم المزيد عن الموضوع. على سبيل المثال إذا رأى على الأخبار مشاهد من الدمار التى خلفها إعصار فى مكان ما. اقرأي معه عن الأعاصير ولماذا تحدث وكيفية التعامل معها. فى هذا السن أيضاً يستطيع الطفل أن يتعاطف مع الضحايا، فقد يشعره بالراحة أن يتبرع بجزء من مصروفه لأولئك الضحايا، ويساعده ذلك فى التعامل مع الأحداث السلبية بشكل عملى وإيجابى.

    [اقرأي أيضا: كيف تشعري أبنائك بالأمان؟]

    افضل دكتور اطفال في مصر

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon