احترسي: لا تجعلي طفلك يشاهد التليفزيون قبل سن الرابعة

    مشاهدة الأطفال للتليفزيون 

    بسبب انشغال الأمهات في أعمال مختلفة على مدار اليوم، يترك الكثير منهن أطفالهن الصغار أمام التليفزيون لساعات طويلة، فهي طريقة سهلة لتسليتهم وشغل وقتهم وإسكاتهم، ولكن ما قد لا تعرفينه عزيزتي أن هذا الأمر له تأثير سلبي كبير على تطور مهارات طفلكِ المختلفة، خاصة في سنواته الأولى.

     لذا ستحدثكِ "سوبرماما" اليوم عن الوقت المناسب لمشاهدة الأطفال للتليفزيون، ومدى تأثيره الضار على نمو الطفل، ونصائح للاستفادة بمميزاته وتجنب عيوبه.

    تأثير التليفزيون على نمو الطفل

    يعاني الأطفال من عدة مشكلات في الصحة العامة والنوم، وكذلك في التحصيل والتطور العقلي والحركي، نتيجة الجلوس طويلًا أمام التلفاز، أو مشاهدته قبل السن المناسبة لذلك، ومن هذه الأضرار:

    1. اكتساب الطفل سلوكيات وعادات سيئة، إذ إن كثيرًا من المادة التي تُعرض على شاشة التليفزيون، لا تناسب سنهم.
    2. الخمول وقلة النشاط والكسل، بسبب قلة النوم والسهر أمامه فترات طويلة.
    3. زيادة الوزن بسبب الجلوس أمامه فترات كبيرة، والإفراط في تناول الطعام.
    4. تعلم العنف والعدوانية، خاصة مع مشاهدة الأعمال التي تعتمد على الحركة والضرب بكثرة.
    5. ضعف الأداء الدراسي، خاصة لمن يمتلكون جهاز تليفزيون في غرفهم.
    6. إعاقة تطور قدرات الطفل الذهنية والحركية، لإهدار الوقت أمام التليفزيون، وقلة الحركة، وعدم ممارسة الأنشطة التي تنمي مهاراته المختلفة.

    الوقت المناسب لمشاهدة الطفل للتليفزيون

    يجب ألا يشاهد الأطفال أقل من سن الثانية التليفزيون على الإطلاق، وذلك وفقًا لتوصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ويجب أن تعتمد ألعابه على الحركة، ويكون اللعب في المنزل أو الحدائق فقط.

    وحتى الأطفال الأكبر سنًّا، يجب أن يشاهدوه لساعات محدودة، فمن سن الثانية إلى الرابعة يسمح بمشاهدة التليفزيون لمدة نصف ساعة فقط، ومن سن الرابعة يجب ألا تزيد على ساعة أو ساعتين يوميًّا على أقصى تقدير. ولا بد أن تكون برامج مناسبة لعمر الطفل، ومفيدة له وتضيف إلى مهاراته، وليس كما يستخدمه بعض الأمهات كجليسة أطفال.

    ويؤكد الأطباء باستمرار أن الأطفال من سن عام إلى أربعة أعوام، يحتاجون إلى الحركة كثيرًا، بما لا يقل عن 3 إلى 4 ساعات يوميًّا، ما يساعد على نموهم بشكل صحي، وهو ما لا يحدث عند جلوسهم طويلًا أمام التليفزيون.

    كيف أمنع طفلي من مشاهدة التليفزيون؟

    لتدارك الأمر والتوقف عن جلوس الطفل أمام التليفزيون أكثر مما ينبغي، اتبعي ما يلي:

    1. امنعي طفلكِ دون سن الثانية من مشاهدة التليفزيون تمامًا، وبعد ذلك يمكنه الجلوس لمدة تناسب عمره.
    2. لا تضعي التليفزيون في غرفة نوم الطفل، حتى لا يكون نشاطًا أساسيًّا في يومه.
    3. لا تسمحي له بمشاهدة المحتوى الموجه للكبار، حتى ولو كان الأخبار، فهي غير مناسبة لسنه إطلاقًا.
    4. راقبي ما يشاهده، وانتقي البرامج المناسبة لعمره، التي تقدم محتوى خفيفًا وذا قيمة في الوقت نفسه.
    5. حددي وقتًا معينًا يوميًّا لمشاهدة التليفزيون، وامنعي السهر أمامه تمامًا، وحددي موعدًا مبكرًا للنوم، لينال قسطًا كافيًا من الراحة.
    6. اجعلي مكان تناول الطعام بعيدًا عن التليفزيون، حتى لا تصبح عادة له.
    7. شجعيه على ممارسة الرياضة، ما يساعده على بناء جسمه، وتطوره الحركي، وشغله عن برامج التليفزيون.
    8. نوعي في الأنشطة التي يقوم بها طفلكِ وشاركيه فيها، يمكنكِ أن تحضري له ألعابًا كالمكعبات، أو أدوات الرسم والتلوين... وغيرهما. وفي سن أكبر، أحضري له البازل، والألعاب الذهنية، والقصص والكتب المختلفة، ما يساعد في نموه العقلي.

    فوائد مشاهدة التلفاز للأطفال

    ومع كل هذا فإن لمشاهدة التليفزيون في وقت محدد ومناسب لعمر الطفل بعض الجوانب الإيجابية، وهي:

    1. يجمع العائلة: فهو يساعد العائلة على قضاء بعض الوقت الممتع معًا، ما يفيد في تواصلهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض. ولكن لتجنب أضراره، يجب تحديد ساعات المشاهدة وانتقاء المحتوى جيدًا.
    2. يقدم برامج تعليمية هادفة: يمكن لطفلك الاستفادة من البرامج التعليمية الهادفة التي يقدمها التليفزيون، وللأطفال الأكر سنًّا يمكنهم مشاهدة الأفلام والبرامج الوثائقية المليئة بالمعلومات المفيدة.
    3. يعلم الطفل طريقة نطق اللغات الأخرى: فهو يساعد الطفل على الانتباه لوجود لغات أخرى متعددة غير لغته، وأحيانًا قد يلتقط بعض الكلمات، وتساعده على نطقها بشكل صحيح.
    4. يشكل بعض مفاهيم الطفل: ففي مرحلة الأطفال الأكبر سنًّا، سيتأثر الطفل بشكل كبير بما يشاهده في التليفزيون، وستتكون لديه بعض المفاهيم، سواء الجيدة أو السيئة، لذا انتقي جيدًا ما يشاهده.
    5. يساعد الطفل على الإلهام: الأعمال الفنية المختلفة تعتمد على الخيال، لذا فهو يساعد الطفل على تنمية خياله، وتوسيع مداركه، ما سيساعده على الإلهام والإبداع.

    هل مشاهدة الأطفال للتليفزيون تسبب التوحد؟

    في العقود الأخيرة، زاد عدد الأطفال المصابين بالتوحد بشكل كبير، وقد ربط بعض الأطباء والباحثين بين الإصابة به، وكثرة مشاهدة الطفل للتليفزيون بمفرده. 

    وأشارت دراسة أجراها أساتذة في جامعة كورنيل الأمريكية إلى وجود صلة -ولو بنسبة ضئيلة- بين مشاهدة التليفزيون والتوحد، لأنه يجلس وحيدًا أمامه أغلب الوقت. وأوصوا الأمهات بأن يتبعن توصية الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، بعدم مشاهدة الطفل له قبل سن الثانية، وألا تزيد على ساعة أو ساعتين يوميًّا للأكبر سنًّا.

    ولم يتفق باحثون آخرون مع هذه الدراسة، كخبير تنمية الطفل ليزلي روبن -مدير طب الأطفال التنموي في جامعة إيموري الأمريكية- الذي أكد أنه لا يوجد أي صلة بين مشاهدة التليفزيون والتوحد. ورأى أن هذا يمكن أن يحدث، إذا كان لدى الطفل الاستعداد للإصابة به، خاصة إذا لم يتعود على الوجود في بيئة اجتماعية.

    لكنه اتفق مع الدراسة في ضرورة أن يختلط الأطفال بغيرهم، ويخرجون ويتفاعلون مع العالم الخارجي، خاصة إذا كانت لديهم ميول نحو التوحد، حتى لا تتفاقم لديهم المشكلة.

    التزمي عزيزتي الأم بالوقت المناسب لمشاهدة الأطفال للتليفزيون، واختاري لطفلكِ محتوى قيمًا ومفيدًا، وأعطي له فرصة لتعلم رياضة ما، أو أي نشاط آخر يشغل فيه وقته، ويطور مهاراته البدنية والعقلية من خلاله.

    ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة برعاية الصغار اضغطي هنا.

    عودة إلى صغار

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon