متى تلجأين إلى الطبيب النفسي؟

صحة

محتويات

    منى.. أم سوبر لطفلين‫،‬ وهي عادة امرأة محبوبة ومرحة ونشيطة، لكن مؤخراً لا تبدو كذلك‫، يلاحظ زوجها أنها تنام كثيراً هذه الأيام وتأكل القليل‫، كما أنها لم تعد تقوم بأي من الأنشطة التي اعتادت أن تقوم بها، ويبدو عليها الإحباط والغضب طوال الوقت، بدأ زوجها في القلق عليها وحاول أن يتكلم مع منى في هذا الأمر، لكنها تظل تقول أنها بخير وليس هناك ما يدعو للقلق، وفي يوم من الأيام.. اتصلت المدرسة بهما، حيث طلب مدرس ابنها يوسف أن يلتقي بها لمناقشة سلوك ابنها المتغير، أصبح ابنها أكثر انطواء في المدرسة، وسألها المدرس ما الذي يحدث في البيت يجعل يوسف متغيرا هكذا؟ وهنا أدركت منى أن اكتئابها الدائم قد أثر على ابنها، وأن عليها أن تطلب المساعدة لتخرج من هذه الدائرة التي أثرت على أفراد أسرتها سلبا

    • لا يزال الذهاب للطبيب النفسي خطوة صعبة في الثقافة المصرية ترتبط بالخجل والإحساس بالعار من «الجنون».

    لكن الدراسات الحديثة تؤكد أن ١ من كل ٤ أشخاص يعاني من إحدى حالات المرض النفسي والعقلي، لكن النظام الطبي في مصر فيما يتعلق بالأمراض النفسية والعقلية لا يزال ينقصه الكثير‫، وكذلك يرفض الفرد الاعتراف بأنه يعاني من مرض أو مشكلة ما، وحينما يعترف بذلك فإنه يتجنب طلب المساعدة والعلاج، حتى لا ينظر له في المجتمع نظرة سلبية‫.‬

    الحقيقة أن المرض العقلي والنفسي مسألة خطيرة لا يجب التهاون معها‫،‬ فالاكتئاب مثلا هو مرض مثله مثل السكر‫،‬ إذا اكتشف الشخص أنه مصاب بالسكر، فإنه يطلب العلاج فورا‫، الشخص القوي في الواقع هو من يطلب المساعدة فيما يتعلق بأي مرض يصاب به‫، حتى لو كان مرض نفسي أو عقلي، ‬المرض العقلي منهك جداً ويؤثر على كل شىء بما فيها حياة مستقرة وسعيدة مع أفراد الأسرة وكل شخص من حولك‫،‬ في بعض الأحيان ينقلب المرض النفسي لمرض حسي آخر لا قدر الله‫.‬

    اقرأي أيضا : اﻷلوان في الديكور و تأثيرها على نفسية أسرتك

    • متى إذاً يجب عليكِ استشارة طبيب نفسي؟ إليكِ بعض الأعراض التي تستعدي تصرفا سريعا‫ً:‬
    1. الشعور بالتعاسة طوال الوقت‫.‬
    2. الشعور بالتوتر والقلق طوال الوقت‫.‬
    3. الشعور بالخوف الدائم أو الذنب‫.‬
    4. اللجوء إلى البكاء في أبسط المواقف‫.‬
    5. عدم الصبر والتسرع والغضب من كل من حولك.
    6. التعامل بقسوة مع الأبناء.
    7. النوم بشكل زائد عن اللزوم، أو التعرض للأرق الدائم (اقرأي أيضا : نصائح نفسية للاستعداد للولادة القيصرية )
    8. الميل الشديد للأكل أو العزوف عنه بشكل دائم، مما يؤدي إلي زيادة أو نقصان الوزن بنسبة ٥٪ في وقت قصير.
    9. فقدان الرغبة في القيام بالأنشطة المعتادة والمفضلة‫.‬
    10. فقدان التركيز أثناء القيام في أي شيء‫.‬
    11. التفكير كثيرا في الموت، أو الانتحار، أو تعريض النفس للأذى‫.‬
    12. التفكير في إيذاء الآخرين‫.‬
    13. الشعور بالوحدة والانعزال‫.‬
    14. مواجهة بعض المشاكل في العلاقة مع الزوج وعدم القدرة على حلها‫.‬
    15. التعرض للاعتداء الجنسي‫.‬
    16. المرور بتجربة الطلاق أو فقدان أحد الأقارب، وعدم القدرة على التأقلم مع هذا الفقد‫.‬
    17. المرور بمشاكل زوجية لفترة طويلة وعدم القدرة على حلها.‬

    أغلب من يلجأون إلى الطبيب تتحسن حالتهم سواء كان بالأدوية أو الجلسات العلاجية، حيث تتكلم المريضة مع طبيبها حول مشاكلها، أما الطبيب فيمكنه أن يساعد في:

    1. تحديد المشكلات وإيجاد حلول لها‫.‬
    2. مساعدة المريضة على الشعور بالإيجابية تجاه نفسها وأهدافها في الحياة‫.‬
    3. تحديد الأهداف والوصول إليها‫.‬
    4. اعطاء المريضة طرق وأساليب التخلص من المشاعر السلبية‫.‬ (اقرأي أيضا : احمي نفسية طفلك المصاب بالسكري )
    5. علاج الآلم النفسية والجروح القديمة‫.‬
    • مساعدة المريضة على الشعور بالقوة ومواجهة مشاكلها‫.‬

    هناك عدة أنواع من المساعدة الطبية التي يمكن للمريضة الحصول عليها حسب ما تتعرض له من أزمات، وكالمعتاد فإن أفضل طريقة للتواصل مع طبيب جيد هو السؤال عنه من قبل الأقارب والمعارف، عند البحث عن طبيب نفسي، لابد أن تعرفي الفرق بين كل من‫:‬

    1. •طبيب الأمراض العقلية‫:‬ حاصل على درجة علمية في الطب النفسي‫.
    2. عالم نفس‫:‬ حاصل على درجة علمية في الصحة النفسية وعلم النفس «‬ليست درجة طبية‫».‬ 
    3. معالج‫:‬ حاصل على درجة علمية في علم النفس ومتخصص في نوع معين مثل‫:‬ استشارات المتزوجين أو الأسرة أو الأطفال‫.
    موضوعات أخرى
    التعليقات