لماذا تتهرب الأمهات الجديدات من العلاقة الحميمة؟

العلاقة الزوجية

خلال فترة الحمل تعاني الكثير من السيدات من بعض الصعوبات في العلاقة الزوجية، مثل: النزيف، نزول الماء، تقلصات الرحم، كبر حجم البطن، لذلك ينتظر الزوجان انتهاء فترة الحمل الطويلة للعودة مرة أخرى لنمط العلاقة الحميمة التي كانا معتادين عليها في الماضي، ولكن كلاهما يُفاجئان بالكثير من التغييرات التي تحدث للزوجة وتجعلها تتهرب من هذه العلاقة وتصبح ليست في المزاج الملائم لها.

في الحقيقة، جسم المرأة وعقلها في فترة ما بعد الولادة يعانيان من الكثير من التغيرات، التي تجعل من العلاقة الحميمة شيئًا صعبًا، سنخبرك هنا على الأسباب التي تجعل الأمهات الجديدات يتهربن من العلاقة الحميمة.

اقرئي أيضًا: استعادة الرغبة الجنسية بعد الولادة

قلة الثقة بالنفس:

تكتسب المرأة خلال الحمل بعض الوزن الزائد وتظن بعد الولادة إنها ستفقد هذا الوزن مباشرة، ولكن ذلك ليس صحيحًا فقد تفقد بعض هذا الوزن، ولكن سيظل جزءًا باقيًا قد يحتاج لحمية غذائية وبعض التمارين الرياضية حتى تعود لجسمها قبل الحمل.

هذا الوزن يكون على رأس الأسباب التي تقلل من رغبة المرأة في العلاقة الحميمة، حيث تفتقد الثقة بجسمها، وتظن إنها ليست جميلة للعلاقة وغير مرتاحة مع زوجها، فتحاول تجنب كل هذه المشاعر السيئة بالهرب.

التعب:

طفل جديد في المنزل يعني عدم نوم الأم بالطبع، فهي تقضي الليل ساهرة مع الصغير، وفي الصباح تحاول إسكاته والقيام بالمهام المنزلية المطلوبة منها، التي لا تختفي لأنها أم جديدة، لذلك عندما يحين الوقت لإقامة العلاقة الحميمة سيجدها زوجها بالطبع مُنهكة، وليست في المزاج الملائم للعلاقة أو حتى للحديث.

اقرئي أيضًا: كل شيء عن العلاقة الحميمية بعد الولادة

الألم:

عملية الولادة قاسية على جسم المرأة، سواء كانت قيصرية، التي تستلزم إحداث جرح في جسمها يحتاج لوقت كافٍ كي يلتئم، وفي ذات الوقت هي لا تمتلك رفاهية فترة النقاهة، أو كانت طبيعية عبر المهبل وهو عضو أساسي في العلاقة الحميمة بالطبع.

لذلك بعد الولادة تخاف الكثير من الأمهات من الألم خلال العلاقة، سواء ألم للجرح في البطن أو الجرح المهبلي، وبالفعل هناك احتمال قائم للإصابة بالوجع خلال المرات الأولى للعلاقة بعد الولادة، ويجب الرجوع للطبيبة النسائية قبل مباشرة العلاقة الحميمة للسؤال حول طرق تجنب هذا الألم.

اكتئاب مع بعد الولادة:

الجسم يصبح مصنع للهرمونات المتفجرة بعد الحمل والولادة، ومن الطبيعي أن تصاب الأمهات الجديدات باكتئاب عرضي لما بعد الولادة يدوم نحو الأسبوعين، ثم يذهب من تلقاء نفسه، ولكن في أحوال أخرى يحدث اضطراب حقيقي للهرمونات وهو يحتاج لمساعدة خارجية حتى يتم التغلب عليه.

واكتئاب ما بعد الولادة يؤثر على العلاقة الحميمة بصورة مباشرة، لأن السيدة المصابة به تكون غير قادرة نفسيًا على مباشرة العلاقة مع زوجها وتحاول التهرب منها بشتى الطرق.

اقرئي أيضًا: 5 اسئلة عن العلاقة الحميمية بعد الولادة والنفاس

الأمومة:

عندما تصبح السيدة أمًا قد تتغير وجهة نظرها ورؤيتها لنفسها، وتشعر في بعض الأحيان أن جسمها أصبح مكرسًا للعناية بالصغير وإرضاعه، ولا تستطيع أن ترى نفسها مرة أخرى كأنثى جميلة يرغب بها زوجها، فتحاول التهرب من العلاقة الحميمة وترفضها على المستوى العقلي والنفسي.

الخوف من الإنجاب مرة أخرى:

وهو هاجس مُرعب لدى الكثير من الأمهات الجديدات، حيث يخفن من إعادة الكرة مرة أخرى مباشرة بعد إنجاب الطفل الأول، سواء لأسباب صحية مثل الولادة القيصرية أو لأسباب نفسية مثل احتياجهن لوقت كافٍ للعناية بالصغير وبأنفسهن، لذلك يرفضن العلاقة الحميمة بطريقة غير واعية ويتهربن منها.

في النهاية، تتعدد الأسباب التي ترفض بسببها السيدات العلاقة الحميمة بعد إنجاب الأطفال، ولكن أغلبها لا تحتاج سوى وعي وعناية زائدة من الزوجين، واللجوء للطبيبة في بعض الأحوال، سواء لبحث أسباب الألم في العلاقة، أو للحصول على مانع مناسب للحمل أو لعلاج اكتئاب ما بعد الولادة.

عودة إلى علاقات

علياء طلعت

بقلم/

علياء طلعت

لا يوجد أفضل من الكتابة والأفلام والكتب والمحبة علاجًا لتخفيف صعوبة الأيام في محاولة للاستمتاع ببقية مباهج الحياة.

موضوعات أخرى
أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon