كيف يؤدي شفط الثدي إلى توقف إدرار الحليب؟

    في بعض الحالات، قد تضطر المرأة إلى التوقف عن إرضاع طفلها لأسباب مختلفة تتعلق بالطفل وأحيانًا بالأم، وأحيانًا قد يكون هذا التوقف مؤقتًا لفترة معينة من الزمن، وتحاول كثيرٌ من الأمهات الحفاظ على إدرار الحليب في الثدي بواسطة شفط الثدي، فهل يمكن أن ينجح الشفط في الحفاظ على إدرار اللبن لفترات تمتد لأكثر من أسبوعين مثلًا؟

    أسباب رفض الرضيع للرضاعة الطبيعية

    الاستمرار في شفط اللبن من ثدي الأم لفتراتٍ طويلة قد يؤدي لتوقف إدراره في النهاية، إذا لم تتوخَّ الأم الحذر وتحرص على اتباع الكثير من الإجراءات لضمان استمرار إدرار الحليب من ثدييها.

    إجراءات يجب أن تتبعها الأم لاستمرار إدرار الحليب خلال الشفط:

    1. البدء المبكر:

    يجب على الأم ألا تتأخر في البدء بالشفط بعد توقف الطفل عن الرضاعة مباشرةً، فالتأخير قد يؤدي إلى حدوث احتقان في الثدي إذا كان التوقف في الرضاعة عارضًا بعد بدء الطفل في الرضاعة بالفعل، وقد يؤدي كذلك إلى قلة إدرار الحليب إذا لم يستطع الطفل الرضاعة بعد الولادة مباشرةً.

    أسباب عدم نزول لبن الأم بعد الولادة مباشرة

    2. شفاط الثدي:

    يجب على الأم أن تستعمل شفاطًا جيدًا للثدي، وتوجد أنواع من شفاطات الثدي التي يمكن أن تقوم بشفط الحليب من الثديين في آنٍ واحد. الشفاطات الجيدة من شأنها مساعدة الأم في أداء المهمة وتسهيلها، مما ييسر عليها تكرارها عبى مدار اليوم والليلة دون عناء، وبالطبع الشفاطات الكهربائية أفضل وأسرع من اليدوية.

    طرق شفط حليب الثدي وتخزينه

    3. كمية الحليب الذي يتم تشفيطه:

    يجب ألا تقل كمية الحليب التي يتم شفطها يوميًّا عن 750 إلى 800 ملليلتر في العشرة أيام الأولى بعد الولادة، ترتفع إلى 800 إلى 950 ملليلتر في حالة التوائم. وينبغي ألا تتعجل الأم في الحكم بنقص إدرار الحليب، فأحيانًا لا يصل إدرار الحليب إلى الكميات اللازمة إلا بعد مرور أسبوعين كاملين.

    4. عدد مرات تشفيط الحليب:

    يجب ألا تقل عدد مرات الشفط عن 8- 10 مرات يوميًّا، ولا يشترط عمل الشفط على فترات متساوية، إذا كان لديك ما يمنعكِ من تنظيم جلسات الشفط، فنظمي المرات العشر حسب جدولك اليومي.

    ويعد الشفط ليلًا أساسيًّا للحفاظ على إدرار الحليب بمعدل مرة واحدة ليلًا على الأقل، وزيادة عدد مرات الشفط تعد أهم من زيادة مدة التشفيط للمرة الواحدة.

    5. مدة التشفيط:

    يفضل أن تقوم الأم بإفراغ الثديين من الحليب في كل مرة تقوم فيها بالشفط، وعلامة ذلك المؤكدة هي أن تقوم بالشفط لمدة 3- 5 دقائق بعد نزول آخر قطرة لبن، فهذا من شأنه أن يحفز إدرار الحليب بصورة مستمرة. ويمكن للأم أن تقوم بتدليك الثديين والضغط عليهما قبل الشفط لجعل عملية الشفط أكثر فعالية.

    6. استعمال محفزات إدرار الحليب:

    كما في الحالات الطبيعية تمامًا، مثل:

    • الماء، ويمكن التأكد من كفاية كمية ماء الشرب بمتابعة كمية البول.

    • الحفاظ على الأكل بطريقة صحية ومغذية، ولا يجب أن تتركي نفسكِ جائعة، فإدرار الحليب سيذهب بالسعرات الزائدة.

    • الالتزام بالراحة، حتى لو كانت قيلولة قصيرة تعني تأخير الشفط قليلًا، إلا أنها سوف تحسن كمية الحليب الذي ستقومين بشفطه.

    • شرب الحلبة، فهي أقوى مدر طبيعي للحليب.

    • الابتعاد عن التوتر والقلق.

    5 فوائد لتناول كوب المياه في أوقات معينة

    في النهاية عزيزتي، يجب أن تعلمي أن التزامك بالإجراءات السابقة هي الضمان الوحيد لاستمرار إدرار الحليب حتى يمكنك استئناف الرضاعة الطبيعية، فالشفط وحده لفتراتٍ طويلة بقلة عناية يمكن أن يؤدي إلى توقف إدرار الحليب نهائيًّا.

    عودة إلى رضع

    د. نوران صادق

    بقلم/

    د. نوران صادق

    طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon