كيف أتحدث مع ابني عن الجنس؟

مراهقون

أعتاد الكثير من الآباء التساؤل عن الحدود المتاحة في الحديث مع أطفالهم فيما يخص أعضاءهم التناسلية والعملية الجنسية، ومع العالم المفتوح الذي نعيش فيه اليوم، تطورت النصائح والأساليب التربوية المدروسة والمعتمدة للتعامل مع الأطفال والمراهقين، وتوعيتهم في كل ما يتعلق بالحفاظ على أنفسهم من التعرض للاعتداءات الجنسية، أو الدخول في علاقات جنسية مع أقرانهم، وتشمل التوصيات الآن ضرورة أن يكون الآباء أصحاب هذا الخطاب مع أولادهم لضمان توصيل المعلومات الصحيحة، وإيجاد شكل من الالتزام من الأبناء أمام آبائهم.

متى يجب أن يبدأ الحديث عن الجنس مع الأبناء؟

يمكنكِ أن تبدئي في الحديث مع طفلك حول أعضائه التناسلية بمجرد أن تبدئي في التحدث والتواصل معه بأبسط العبارات. ولا تعتمدي على تسمية الأعضاء التناسلية بأسماء أقرب للتدليل أو السخرية، ولكن أطلقي عليها اسمها الحقيقي كما تفعلين عندما تعلمينه أسماء باقي أجزاء جسمه، ويمكن أن نختار لفظ (العورة) مثلًا للتعبير عن هذه المنطقة.

وفي الغالب يمكنك بدء هذا الكلام في السنة الأولى من عمر الطفل، حيث يجب أن يتعلم قبل دخول الحضانة أن أعضاءه التناسلية تخصه وحده، ولا يجب أن يراها أو يلمسها أحد، أي أحد، ولذا يفضل تدريب الطفل تدريبًا كافيًا على كيفية دخول الحمام وقضاء حاجته وتنظيف نفسه بنفسه قبل دخول الحضانة.

هل الكلام المبكر مع الطفل عن أعضائه التناسلية يفيده في المراهقة؟

الحقيقة أن التقارب النفسي، وعلاقة الصداقة بين الآباء والأبناء والتي تنشأ عن تداول هذا الكلام الخاص، تحمي الأبناء من الدخول في علاقات عاطفية غير ناضجة في سن المراهقة، حيث يشعر الطفل أو الطفلة في مرحلة المراهقة بالإشباع العاطفي ووجود علاقات صداقة مع الأبوين داخل الأسرة، دون حاجة للجوء لتعويض عاطفي في علاقات خارجية.

كيف يمكن الحديث مع الأبناء عن العملية الجنسية تبعًا للمراحل العمرية المختلفة؟

  • يمكن البدء في الحديث مع الأبناء في سن السابعة عن أساسيات العملية الجنسية مثل حدوث التبويض لدى الإناث، أو اتحاد الحيوانات المنوية مع البويضة لتكوين الجنين، دون الدخول في تفاصيل العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة.
  • يجب البدء في الحديث عن علامات البلوغ مع الأطفال من الجنسين في سن العاشرة أو الحادية عشرة، في كل الأحوال فإن الطفل في زمن وسائل التواصل والإنترنت سيكون معرضًا لسماع أو قراءة مثل هذه المعلومات من أصدقائه ونظرائه.
  • يجب أن يكون الحديث واضحًا حول علامات البلوغ، وأن المراهق الآن انتقل من مصاف الأطفال إلى صفوف الكبار، وأن هذا بالتالي يلقي عليه واجبًا كبيرًا في تحمل مسؤولية نفسه وتصرفاته.
  • يجب أن يحمل الحديث بين الأبوين والأبناء في هذه السن رسالة واضحة ودعوة لترسيخ الصداقة والعلاقة القوية بينهم.
  • يجب أن يشمل الحديث عن الجنس مع المراهقين العادة السرية وطبيعتها، وأنها لا يمكن أن تغني الإنسان عن العلاقة الجنسية العادية، وذكر آثارها السلبية بعيدة المدى والتي يمكن أن تؤثر على الحياة الجنسية بعد الزواج.
  • يجب أخذ التقاليد والأعراف الدينية والاجتماعية في الاعتبار عند الحديث عن الجنس أو العادة السرية مع المراهقين، واستغلال ذلك في تكوين ضمير المراهق وتحكمه في تصرفاته.

عزيزتي الأم الحريصة على أبنائك، يجب أن تعلمي أن الأساليب التربوية القديمة، ورفض الحديث مع الأبناء عن الحياة الجنسية بوضوح لم يكن أسلوبًا مثاليًّا، ويمكن اعتبار الحاجات الجنسية واحدة من الإحتياجات الفسيولوجية للإنسان مثل الأكل والشرب والملبس، وكذلك الحاجات النفسية مثل تقدير الذات والطموح، وتأكدي أن مجرد حوارك معهم سيساعد على تدعيم وتقوية العلاقات الخاصة بينكم، ويمثل حاجزًا تربويًّا يحمي أبنائك من الوقوع في شرك الفورة الجنسية في فترة البلوغ.

المصادر:
Parents
Parents

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon