كيف أتعامل مع مريض الألزهايمر؟

كيفية التعامل مع مريض الزهايمر

الألزهايمر مرض يصيب عادة كبار السن، ويحدث نتيجة لتلف أنسجة الدماغ والخلايا العصبية تدريجيًّا، فيؤثر في الذاكرة، ويعيق صاحبه عن ممارسة حياته بشكل طبيعي، إذ تزداد حدة أعراض مرض الألزهايمر مع الوقت، وقد تحدث مضاعفات تتطلب تغييرات عديدة في حياة المريض وأسرته، لذا فهو لا يعد المتضرر الوحيد من المرض بل كل من حوله، فالأمر يتطلب بعض الصبر والتأقلم مع الوضع من قبل الأسرة كلها، وفي النهاية المحبة والسعي لراحة المريض يزيلان أي إحساس بكبر حجم المسؤولية. إذا كان في بيتكِ أحد المصابين بالألزهايمر، فتعرفي في هذا المقال إلى كيفية التعامل مع مريض الزهايمر، ومراحل المرض المختلفة.

كيفية التعامل مع مريض الزهايمر

إذا كنتِ ترعين شخصًا مريضًا بالألزهايمر، فعليكِ معرفة الطريقة الصحيحة في التعامل معه، وهو ما سيسهل عليكِ الكثير من الأمور، انتبهي للنصائح التالية:

  1. اعرفي أكثر عن المرض: للعناية بمريض الألزهايمر، يجب جمع معلومات أكثر عن طبيعة المرض وفهمه جيدًا، يمكنكِ ذلك من خلال قراءة كتب طبية مبسطة عنه، أو حضور دورات طبية، لتتعرفي عن قرب إلى العلامات المبكرة للمرض، والتغييرات السلوكية التي تصاحبه، وغيرها من الأمور التي ستسهل عليكِ رعاية المريض.
  2. حددي روتينًا يوميًّا للمريض: إذ يعمل الروتين اليومي على مساعدة المريض في الشعور بمزيد من الراحة والألفة مع من حوله، حتى ولو لم يكن يتذكرهم من حين لآخر. لذا تجنبي إجراء تغييرات كبيرة على هذا الروتين، حتى لا يكون أمرًا مربكًا له، وفي حالة الضرورة يجب أن يكون التغيير تدريجيًّا.
  3. احرصي على أمانه: الكثير من المواقف اليومية قد تجعل مريض الألزهايمر غير آمن، أو تضعه في خطر حقيقي، لذا أمني المنزل جيدًا، ولا تدعيه يخرج بمفرده، وجنبيه أي عامل من عوامل الخطورة، التي قد تمثل تهديدًا على حياته.
  4. عززي احترامه لنفسه: يمكن أن يساعد المظهر الجيد للمريض في الترويح عن نفسه، ودمجه في الحياة، وكأنه يمارسها بشكل طبيعي. لذا احرصي على نظافته الشخصية وأناقته، ما سيساعد على تعزيز حالته النفسية.
  5. ساعديه على الكلام والتواصل: يمكن أن يؤثر مرض الألزهايمر بشكل كبير في قدرة الشخص على التواصل مع من حوله، إذ يمكن أن يجد صعوبة في تفسير أو تذكر كلمات معينة، لذا احرصي على إشراكه في المحادثات والأنشطة المختلفة في وجودكِ، وإذا واجه صعوبة في الكلام ساعديه بطريقة لطيفة دون إحراجه، وحافظي على هدوئكِ عندما يكون غاضبًا.
  6. أعدي له طعامًا صحيًّا ومغذيًّا: من الضروري مساعدة مريض الألزهايمر على تناول الأطعمة الغنية بالبروتين، والمشروبات الصحية، لأن كثيرًا من المصابين به يفقدون أوزانهم لأسباب مختلفة، ولمساعدته احرصي على أن تقدمي له:
  • الأطعمة التي يسهل عليه مضغها وبلعها.
  • أطعمة الأصابع، كالأجبان الصلبة والفاكهة والساندويشات الرفيعة، بالإضافة للأطعمة التي تقوي الذاكرة.
  • وجبات الطعام في الوقت نفسه كل يوم.
  • الطعام في أطباق ملونة ومبهجة.
  • كميات أكبر من الطعام في وجبة الإفطار.
  • الفيتامينات والأدوية المنشطة للذاكرة، بناء على وصف الطبيب.

احرصي أيضًا على أن تكون منطقة تناول الطعام هادئة، عن طريق إيقاف تشغيل الراديو أو التلفزيون أو اللابتوب، لتساعديه على التركيز في الأكل، حتى لا يتشتت انتباهه

بعد أن عرفتِ كيفية التعامل مع مريض الألزهايمر، يجب أن تكوني أيضًا على اطلاع بمراحل المرض المختلفة، لتفهمي أكثر عنه، وتستعدي لأي مرحلة جديدة قد تفاجئكِ.

مراحل مرض الزهايمر

تنقسم مراحل مرض الألزهايمر إلى أربع مراحل، نذكرها لكِ بالتفصيل فيما يلي:

  1. المرحلة المبكرة: يشير مصطلح المرحلة المبكرة إلى من يعانون من ضعف طفيف بالذاكرة، كأحد أعراض مرض الألزهايمر في مراحله الأولى، وفيها يبدأ النسيان، وصعوبات التواصل، وتغيرات المزاج والسلوك. لكن مع ذلك يحتفظ المريض في هذه المرحلة بالعديد من قدراته الوظيفية، ويحتاج فقط إلى الحد الأدنى من المساعدة. كذلك يمكنه الحديث عن تجربته مع المرض، ومساعدة أسرته في التخطيط لاحتياجاته، وتوجيه طريقة رعايتهم المستقبلية له.
  2. المرحلة الوسطى: تشير  هذه المرحلة إلى انخفاض أكبر في القدرات المعرفية والوظيفية للمريض، وعلى الرغم من وجود بعض الوعي والإدراك لحالته، فإن مساعدته في العديد من المهام اليومية، سيصبح ضرورة.
  3. المرحلة المتأخرة: وهي المرحلة الحادة أو المتقدمة، وفي هذه المرحلة يصبح المريض غير قادر على التواصل اللفظي أو الاعتناء بنفسه، لذا فرعايته ستكون واجبة طوال اليوم.
  4. المرحلة الأخيرة: وفيها سيعاني المريض من الخرف والتدهور العقلي والجسدي، والأعراض ستزداد سوءًا يومًا بعد يوم، لكن سرعة حدوث ذلك تختلف من مريض إلى آخر، سيحتاج المريض هنا بالطبع أيضًا للرعاية طوال اليوم، بجانب ضرورة تعزيز حالته النفسية.

لا يوجد حاليًا علاج كامل لمرض الألزهايمر، ولكن يمكن لأدوية تنشيط الذاكرة، والخيارات الأخرى المتاحة، كاتباع نمط حياتي صحي -على سبيل المثال- أن تبطئ تطور المرض وأعراضه بشكل كبير.

الآن عرفتِ كيفية التعامل مع مريض الزهايمر، الأمر فقط يتطلب بعض الصبر، والانتباه للمريض، والحرص على وجوده في بيئة صحية، اتبعي النصائح السابقة، وننصحكِ بالقراءة أكثر عن المرض لتسهيل مهمتكِ.

للاطلاع على المزيد من المقالات المتعلقة بكل ما يخص الصحة اضغطي هنا.

عودة إلى صحة وريجيم

J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon