كل شئ عن تأخر الولادة

محتويات

    هل تعانين طوال فترة الحمل من التوهج وارتفاع درجة الحرارة؟ هل تحملت لمدة 40 أسبوعًا كاملة –بكل غبطة- عبء حرقة المعدة المتواصلة، وتورم القدمين، والبواسير، وآلام الظهر، وآلام البطن، والأرق لعدة ليالي؟ تلك الغبطة كانت نتاج انتظارك لقدوم ذلك الوافد الجديد الذي تنتظرين قدومه ساعة الولادة، وتتوقعين شكله وكم سيكون جميلًا وستنعمين بحمله ليضيف بوجوده إلى حياتك مزيدًا من السعادة والفرحة. لكن ماذا إذا تأخر موعد الولادة المتوقع وظل بطنك يحمل ذلك الصغير لمدة تزيد عن المتوقع؟يمر الأسبوع تلو الآخر دون أدنى بادرة تؤكد أن طفلك يريد الخروج. هل أعجبه المكان ولا يريد أن يرى وجه ماما وبابا؟
     
    حينها قد يبدأ القلق، وتصبح كل أعراض الحمل المبهجة مزعجة جدًا بل تتضاعف درجة إزعاجها إلى 100 مرة، وتبدو ساعات اليوم في بطء السلحفاة. هل ستعانين أيضًا من سيل المكالمات الهاتفية والرسائل النصية التي تتساءل عن صحتك، وتريد الاطمئنان هل قدم الصغير المنتظر أم لا، وتتعجب كيف تأخرت الولادة كل هذا الوقت؟
    • نصيحتي الأولى: توقفي تمامًا عن كل تلك الأفكار.

    خذي نفسًا عميقًا واسترخي تمامًا، ثم حاولي الاعتياد على حقيقة أكيدة ستترسخ في وجدانك وحياتك قريبًا وسترينها بعينك، وهي أن الأطفال يفعلون ما عليهم فعله بطريقتهم الخاصة وفي الوقت المناسب له حسبما يشاء الله، ولا شيء يمكن أن يغير ذلك مهما كان. إن حساب تاريخ الولادة لا يمكن أن يكون بالدقة الكاملة، فأحيانًا تتأخرين عن الحساب أو تبكرين فتظنين أنك في الأسبوع 41 وأنت في 40 وغير ذلك.
     
    ومع كل ما يُمكن أن يُقال، أنا على يقين أنك لا تزالين تحملين الهم وتقلقين حول تأخر الولادة وتتساءلين عن صحة جنينك. ولهذا يمتلئ رأسك الجميل بتساؤلات عدة:
     
    (اقرأى أيضاً: نصائح لاختيار مستشفي الولادة)
    • هل تأخر الولادة مؤذي لطفلي؟

    يتردد معظم الأطباء في التدخل الطبي والتسريع المتعمد للولادة قبلل تمام 42 أسبوعًا من الحمل. لذا فإنك في كامل الأمان أنت وطفلك، وقد يتعرض طفلك لبعض المخاطر أو المضاعفات عند الولادة المتعمدة أو إن زاد الحمل عن 42 أسبوعًا. ولذا يتمسك الأطباء بأن تكملين 42 أسبوعًا قبل أن يتدخلون، على أمل أن يتصرف جسمك بصورة طبيعية. وفيما يلي بعض المشكلات التي قد يعاني منها جسمك إذا زاد الحمل عن ذلك:
    1. ضعف المشيمة وشيخوختها، وبالتالي ضعف التغذية للطفل
    2. زيادة وزن الطفل عن الطبيعي وعما يحتمله جسمك وهو ما يمثل صعوبة ومضاعفات عند الولادة الطبيعية
    3. انخفاض كمية السائل المحيط بالجنين (السائل الأمنيوسي)
    4. زيادة خطر ولادة جنين ميت. لا تجزعي فلا تزال تلك نسبة منخفضة جدًا (حالة بين 3000 حالة في الأسبوع الـ 37 – 6 حالات كل 3000 حالة في الأسبوع الـ 40).
    (اقرأى أيضاً: كل شئ عن الولادة المبكرة)
    • هل هناك أي من الطرق الطبيعية التي يمكنها التسريع من الولادة؟

    أعتقد يقينًا أنك سمعت كل ما يمكن سماعه عن مختلف الأشياء التي يمكنها أن تعجل من موعد الولادة، مثل شربة زيت الخروع وتناول الطعام الحار.
    وبينما يرى الكثير أنا معظم تلك الأشياء ما هي إلا خرافات عديمة الفائدة، فإن بعضها يمكن أن تكون مؤذية في الحقيقة. فشربة زيت الخروع يمكن أن تسبب الإسهال وبالتالي يعاني الجسم من الجفاف، أما الأطعمة الحارة فقد تسبب حرقة المعدة، أما شاي الأعشاب والعلاجات غير المعروفة فقد تكون مؤذية للمعدة أو غير ذلك.
    • هناك بعض الأفكار غير المؤذية والتي ثبتت فائدتها طبيًا. كما أن بعض السيدات يقسمن على فائدتها البينة بالتجربة، فلم لا تجربينها :

    1. المشي لمسافات طويلة
    2. ممارسة العلاقة الحميمةمع زوجك
    3. تحفيز حلمة الثدي بالتدليك (يرفع من هرمون الرضاعة والذي لا يتعارض مع حالة الحمل فيحفز الرحم على طرد الجنين أي الولادة)
    4. ممارسة بعض الرياضات الخفيفة كتمرينات الكرة أو صعود بعض المرتفعات غير الخطرة ولا شديدة الارتفاع (حتى إن فاجئتك الولادة أمكنك الهبوط بسرعة والذهاب للمستشفى)
    • إذا أخبرتني طبيبتي أنه يجب التدخل الطبي، فماذا يعني ذلك؟

    هذا يعني أنك قد تعديت فترة 42 أسبوعًا أو أن هناك أعراض صحية ظاهرة مثل انفجار جيب المياه من حول الجنين دون حدوث آلام الطلق، حينها قد تقرر طبيبتك التدخل الطبي حسبما ترى المناسب لطفلك، وقد تكون الخيار الطبي واحدًا مما يلي:
    1. مسح عنق الرحم، إذ تمسح طبيبتك عنق الرحم يدويًا بأصابعها في حركات دائرية.
    2. انفجار متعمد لجيب المياه حول الجنين، عندما تستخدم الطبيبة جهازًا لتمزيق غشاء جيب المياه
    3. استخدام مادة البروستاجلاندين، وهي مادة هرمونية تستخدم للحقن في عنق الرحم فيحملها عنق الرحم للمهبل
    4. استخدام مادتي البيتوسين أو الأوكسيتوسين، وهو هرمون آخر يحث الرحم على الانقباض. وهو الوسيلة الأخيرة ويُستخدم بالتنقيط مع قياس معدل ضربات قلبك وقلب جنينك عن كثب.
    • وتُعد هذه الوسائل آمنة، بعكس الاعتقاد السائد عنها مقارنة بالعمليات القيصرية، فهي تحمل أقل نسبة من المخاطر والمضاعفات:

    من المضاعفات:

    1. تمزق الغشاء المحيط بالجنين وهو ما قد يُسبب العدوى لك أو لطفلك
    2. قد يؤدي البروستاجلاندين إلى فرط تنشيط الرحم
    3. قد يؤدي البيتوسين إلى حدوث تقلصات قوية ومؤلمة تضغط على طفلك مع فرط تنشيط الرحم، وقد يؤدي البيتوسين على مخاطر أخرى غير كبيرة مثل تمزق الرحم
    (اقرأى أيضاً: هل تستطيع الحامل بتوأم أن تلد ولادة طبيعية)
    • ماذا علي فعله في هذا الوقت حتى موعد الولادة؟

    1. اشتركي في بعض الأنشطة، أو تناولي العشاء خارج المنزل، أو اذهبي لمشاهدة فيلم سينمائي، أو تمتعي بقضاء أمسية هادئة في البيت، باختصار قومي بكل ما ستفتقدينه قريبًا مع قدوم ذلك المشاكس الصغير الذي سيرهقك لفترة طويلة.
    2. اشتري مخزون جيد من أصناف ستحتاجينها في المطبخ من الخضراوات أو المجمدات وابدئي في تحضير بعض الوجبات لتخففي عنك الأعباء القادمة.
    3. اذهبي لصالون التجميل وتمتعي بجلسة باديكير ومانيكير ليديك وقدميك.
    4. قابلي أصدقائك القدامي وزوري أقاربك وجيرانك، بل حاولي الخروج يوميًا لإبعاد ذهنك عن المشكلة والتفكير فيها.
    5. أخبري الجميع أنك ستخبرينهم جميعًا وقتما يصل المولود الحبيب، وأن عليهم التوقف عن السؤال عنك كل 5 دقائق.

    (اقرأى أيضاً: كيف تعتني بنفسك فى اﻷيام اﻷولي بعد الولادة)

    أخبرينا هل عانيت من تلك المشكلة أنت أيضًا وكيف تعاملت معها

    افضل دكتور نساء وتوليد في مصر

    عودة إلى الحمل

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon