كرسي العقاب.. ركن العقاب.. غرفة الفئران.. كيف أعاقب طفلي؟

رعاية الأطفال

محتويات

    أعتقد أن كل أم قررت قراءة هذا المقال، تعاني كثيرًا لضبط سلوك طفلها وتوجيهه للتصرف الأمثل لتفخر به أمام أقاربها وصديقاتها، فها هو طفلي مطيعا يجيد التصرّف..

    ولكن هل فكرتِ من قبل في فكرة "العقاب" بأي طريقة من الطرق؟ هل تجدينها حقًا الطريقة المثلى لتوجيه طفلك عند قيامه بشيء خاطيء؟ هل وضعتِ نفسك مكانه؟ كيف تفضلين أن يوجهك الآخرون إن فعلت شيئًا خاطئًا بالنسبة لهم؟ من المؤكد أن فكرة العقاب ستكون آخر شيء سيشجعك للتحسين من تصرّفك أو الشعور بشكل أفضل.

    لذا في البداية، دعينا نتفق أن فكرة العقاب بأي طريقة ليست أبدًا الطريقة المثلى للتعامل مع المشكلات لليومية التي تواجهك مع طفلك..

    في هذا المقال، سنتعرف على طرق تعتمد على التواصل مع طفلك بشكل جيد، بدلًا من العقاب ليشعر بأنه مسؤول عن تصرفاته، كما أن الدراسات أثبتت أن العقاب ينتج عنها الكثير من عدم الانضباط على عكس ما هو متوقع.

    اقرئي أيضًا: أساليب فعالة لتأديب الأطفال

    1- تحكمي في أعصابك

    لا تتعاملي أبدًا مع أي موقف وأنتِ في حالة غضب، خذي وقتك لتهدئي حتى لا تلجئي للوسيلة العقابية دون أن تشعري.

    2- عبري عن مشاعرك

    تعتمد الكثير من الأمهات على طريقة قضاء الطفل مدة محددة وحيدًا كعقاب أو ما يطلق عليها Time Out، لكن الحقيقة أن هذه الطريقة غير مجدية، فمع تكرارها لن تكون ذات قيمة مع طفلك، فسيدرك جيدًا أنه في كل مرة يسيئ التصرف سيجلس وقتًا وحيدًا، وهو أمر غير مفهوم بالنسبة له.

    من الأفضل أن تقومي بالعكس، في هذا الموقف وبعد أن تأخذي وقتك لتهدئي اجلسي معه وتحدثا في الأمر وعبّري له عن مشاعرك، ولماذا تحديدًا ما فعله كان مثيرًا لغضبك، وهذا ما سيجعله وقتًا قيمًا لأنه وقتها سيفهم جيدًا، وسيتواصل معكِ بشكل أفضل ما يجعله منفتحًا أكثر لقبول إرشاداتك وتوجيهاتك له.

    3- ادعمي طفلك بدلًا من معاقبته

    طفلك يحتاج للدعم بدلًا من المعاقبة، هل تذكرين وقتما كان صغيرًا في بداية تعلم استخدام القصرية، هل كنتِ تعاقبينه في كل مرة ينسى فيها، بالطبع لا، في البداية تعتمدين على وضع روتين متكرر.

    وفي كل مرة ينسى فيها مثلًا أن يرتب غرفته أو يغسل أسنانه أو أن يلقي التحية على الآخرين، ذكريه بذلك كل مرة حتى يعتاد على الروتين الذي ترغبين في تعليمه إياه.

    اقرئي أيضًا: متى يمكنني البدء في عقاب طفلي وكيف أعاقبه؟

    4- تواصلي جيدًا

    اهتمي بالتواصل جيدًا مع طفلك والتحدث معه والنظر لعينيه مباشرة عند توجيه الكلام بلهجة مطمئِنة أكثر منها مهددة، ويفضل أن تكوني على نفس مستواه عند التحدث معه.

    5- التزمي بالقواعد ولكن

    كما قلنا سابقًا أن وضع روتين ثابت وقواعد محددة سيساعد طفلك أكثر على الالتزام بها، فلا تغيري موعد الذهاب للنوم مهما كانت الأسباب، ولا مواعيد تناول الوجبات ولا موعد المذاكرة ولا موعد اللعب، ولكن افعلي ذلك بطريقة تشعر طفلك بأنكِ مقدرة لمشاعره جيدًا، قولي له مثلًا:

    "أنا عارفة كويس إنك عاوز تكمل لعب، لكن ده وقت النوم ممكن نكمل لعب بكرة".

    "أنا عارفة إنك خايف دلوقتي، بس متخافش أبدًا إنك تقول لي الحقيقة".

    6- علميه أن يصلح أخطاءه

    الصراخ والتهديد لن يفيدا طفلك في حالة القيام بفعل خاطيء، ولكن ما سيفيده فعلًا أن يتعلم كيف يصلح أخطاءه بشكل مناسب.

    اتركيه ينظف الفوضى التي تسبب فيها في أثناء تناول الطعام، علميه كيف يعتذر لشقيقته بعد معركة حامية، حاولي أيضًا أن تكوني قدوة ومثل له، اجعليه يشاهدك وأنتِ تقومين بإصلاح أخطائك بنفسك، فهذا سيجعله يشعر بإحساس أفضل أن الوقت لم يفت، وأنه قادر على التعامل مع الخطأ بشكل إيجابي.

    7- فتشي عن الأسباب

    سوء التصرف ليس أمرًا طبيعيًا في طفلك، عليكِ أن تدركي هذا جيدًا، فأفعاله التي تضايقك لا بُد وأنها رد فعل لأشياء أخرى، قد تكونين لا تعرفيها، ربما هو يحتاج لمزيد من الوقت للنوم، ربما يشعر بغضب واستياء داخله من شيء ما، ربما لا يجد طريقة مناسبة للتعبير عن مشاعره السلبية، راقبي طفلك جيدًا وابحثي عن الأسباب التي تجعله يسئ التصرف في مواقف معينة وتعاملي معها بشكل جيد.

    8- تواصلي معه كل يوم

    طفلك قد يتعرض يوميًا كم من الضغوط والأحاسيس السلبية أكثر مما تتوقعين، لذا التواصل اليومي معه سيساعده على التخلص من كل هذا أولًا بأول، كما أنه سيمنحك الفرصة لاكتشافه ومعرفة كل جديد يطرأ عليه، حددي على الأقل ٢٠ دقيقة يوميًا تتواصلي فيها مع طفلك بكامل كيانك، أخبريه بأنكما يمكنكما فعل ما يشاء، لعب، تبادل حديث أي شيء، لكن راعي في هذا الوقت أن تتفرغي له فعلًا، أغلقي التليفزيون والموبايل وكل شيء ممكن أن يشتت تركيزكما.

    شاهدي بالفيديو: كيف تعاقبين طفلك؟

    وفي النهاية، عليكِ أن تعرفي أن مشاعرك الإيجابية تجاه نفسك، وناحية تجربتك مع الأمومة ستنعكس بالضرورة على طفلك، ادعمي نفسك جيدًا، واعرفي أنه ليس متأخرًا أبدًا أن تبدئي في تحسين علاقتك بطفلك والوصول لأفضل طريقة ممكنة في التعامل بشكل عاطفي مع الالتزام بالروتين الصحيح.

    افضل دكتور اطفال في مصر

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    الفوط-الصحية
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon