فارق العمر الصغير بين الأبناء – أقل من عامين

عندما ولد شقيقي الأصغر كانت شقيقتي لم تتم عامها الثاني بعد وكان الفارق بينهما عام ونصف تقريبًا، لذا فقد كان معتادًا أن يسألنا من حولنا هل هما توأمين.
 
وبالنسبة لنا نحن الأشقاء الأكبر خاصة أن فارق العمر بيننا كان كبيرًا، ولأمي وجدتي بوجه خاص، كان الأمر أشبه بتربية توأمين بالفعل، خاصة وقت النوم إذ تبدأ المشكلات والرغبة في كثير من الهدهدة والدلال. أذكر مثلًا أن شقيقتي كانت لا تنام بسهولة وكان شقيقي الأكبر يظل يحملها ويدور بها في المنزل إلى أن تنام في حين تنشغل أمي بشقيقي حديث الولادة.
 
كثيرًا ما يحدث مثل هذا الأمر لعدة أمهات فما العمل حينها وكيف تتصرف الأمهات حياله؟
 
(اقرأي أيضًا: ما فرق السن المثالي بين اﻷبناء)

للأمر ميزاته وعيوبه، والحقيقة أن معظم المميزات يستفيد بها الأبناء، أما الأم فهي تتحمل العيوب. 

  • من مميزات الأمر أنهما في غالب الأمر سيكونان صديقين لا مثيل لهما وقد يختلفا كثيرًا لكن أي منهما لا يمكنه تصور الحياة دون الآخر وهذا الأمر سواء كانا ابنين أو ابنتين أو ابن وابنة، وستظل العلاقة بينهما علاقة خاصة على الدوام. 
  • ومن مزايا الأمر أيضًا أنهما يتشاركان كثيرًا من الهوايات والأنشطة ويحبان ذات الأشياء. 
  • وستتشكل العلاقة بينهما دومًا بأن أحدهما هو الأقوى وهو الذي يعمل على حماية الآخر حتى منك ومن إخوته الأكبر أو الأصغر وكذلك في المدرسة يصبح الابن الأقوى حاميًا لأخته أو لأخيه وليس بالضرورة أن يكون الأقوى وحامي الحمى هو الأكبر.

(اقرأي أيضًا: نصائح لتربية التوأم)

أما العيوب فهي تتمحور في ثلاثة أشياء هي 

  • تحمل العبء مضاعفًا كما في حال التوائم سواء العبء المادي أو غيره إذ أن احتياجات الرضع تكون مضاعفة كاللبن والحفاضات في نفس الوقت وكذلك يلبسان معًا وبالتالي لا تستطيعان أن تستفيدي من ملابس أحدهما للآخر إلا فيما ندر، كذلك الشجار يكون يوميًا وهما الاثنان صغيرين لا تستطيعين أن تظلمي الأكبر وتقولي له تلك الكلمة الشهيرة "معلش عشان أخوك صغير" فهذا الأكبر هو الآخر لا يزال صغيرًا جدًا.
  • أما حياتك أنت خاصة المهنية فأعتقد أنك ستضطرين كثيرًا إلى تأجيل خطوات عديدة منها بالإضافة إلى احتياجك إلى مساعدة دائمة من أمك أو أم زوجك وبالطبع من زوجك.
  • المشكلة أيضًا تظهر أثناء الحمل إذ أنك ستضطرين إلى فطام الأكبر سريعًا وستمرين بالتجربة في الحمل والولادة مرتين بعكس حمل التوأم وبالتالي قد تخرجين من الولادة الثانية منهكة القوى وضعيفة تمامًا. إن كنت في بداية زواجك، فأنصحك بالحرص الشديد على ألا يحدث حمل قبل أن يتم طفلك الأول عامه الثاني وتفطمينه تمامًا عندها إن حدث حمل ستكون الولادة بعد أن يتم طفلك عامه الثالث وهو سن مناسب لذلك لراحتك أنت ولصحة جسدك وحتى يأخذ الطفل الأول حقه كاملًا، ولكن إن قدر الله حدوث الحمل فلا تجزعي فكثير من الأمهات حدث معهن ذلك، لكن عليك استشارة طبيب طفلك بخصوص فطامه وغذائه والاهتمام به حتى لا تشعرين أنك ظلمتيه واستشارة طبيبتك بالطبع حول صحتك وغذائك.

الصبر هو العنوان الأساسي لتلك المرحلة، وسترين كم ستمر السنوات الأولى سريعًا وستعودين إلى طبيعة حياتك بعدها. 

(اقرأي أيضًا: كيف تتعاملين مع فارق العمر بين اﻷبناء)

عودة إلى صغار

رحاب ولي الدين

بقلم/

رحاب ولي الدين

من أولى كاتبات سوبرماما، فكنت إحداهن لثلاثة أعوام تقريبًا قبل أن أنضم لفريق العمل الأساسي مديرةً للتحرير ثم رئيسة التحرير.

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon