طفلي يتبول في الفراش ويرفض دخول الحمام..ما الحل؟

هناك بعض التساؤلات الحائرة التي تواجه الآباء والأمهات حول صحة صغارهم وحول بعض الحالات العارضة أو المرضية التي يمكن أن يصاب بها الصغار أو الشائع حدوثها في مرحلة الطفولة.
 

ماذا أفعل إذا كان صغيري مصابًا بالتبول اللاإرادي، وماذا إذا ارتبطت الحالة إن شعر بالخوف؟

 
يعتبر التبول اللاإرادي من أبرز المشكلات التي يعاني منها الصغار خاصة ليلًا عند النوم، وله بعض الأسباب الطبيعية عند تعويد الصغار على استخدام النونية والحمام في البداية مع عدم تعودهم، وبعض الأسباب النفسية أيضًا.
 
تعتمد عملية الإخراج سواء التبول أو التبرز على النضج الجسدي والقدرة على التحكم عند الصغير، والنضج العقلي أيضًا لفهم عملية التعلم والتدريب، وكذلك الارتباط الشرطي بأشياء جيدة منها أنه يكبر ويتعامل مثل الكبار.
 
يختلف السن الذي يستطيع الصغير فيه التحكم في الإخراج من طفل إلى آخر ويختلف أيضًا بين الولد والبنت، فقد يعتاد أحدهم على التحكم في نفسه أسرع من غيره.
 
وهناك أنواع من التبول اللاإرادي منها الليلي فقط وهو الأكثر شيوعًا، فيستطيع الصغير التحكم في نفسه طيلة اليوم لكنه لا يستطيع أثناء نومه، ومنها النهاري وتحدث كثيرًا أثناء الانهماك في اللعب في المنزل أو المدرسة، ومنها ما يحدث في أي وقت وهو أقل الأنواع.
 
وتختلف أسباب التبول اللاإرادي بين الأسباب الفسيولوجية مثل الوراثة أو مشكلات صحية مختلفة منها التهاب المثانة أو صغر حجمها وغير ذلك، ومنها الأسباب النفسية مثل الغيرة أو الرغبة في لفت نظر الأبوين أو الاكتئاب أو الخوف وهو الأكثر شيوعًا.
 
من المهم عدم تخويف الطفل بشكل كبير من العقاب أو من الأبوين أو من الضرب، وكذلك عدم تخويفه بالظلام والعفريت أو تركه يشاهد الأفلام المرعبة أو حتى أخبار القتل الدموية التي أصبحت حولنا في كل مكان. إن كل تلك المشاعر السلبية تؤدي إلى اضطراب الطفل وشعوره بعدم الأمان والخوف المتواصل وهو ما يؤدي بالبعض منهم لتلك المشكلة.
 
قد تحدث المشكلة أثناء النوم ومشاهدة أحلام سببها الخوف الذي يتعرض له الصغير، وأحيانًا تحدث في لحظة الخوف عندما يسمع صوت والده يناديه صارخًا وقد اعتاد على ضربه وإيذائه مثلًا وهكذا.
 

على الأبوين الاهتمام بما يلي:

 
1-      لا يجب اعتبار الأمر مشكلة إلا إن كان الطفل قد بلغ الثالثة أو الرابعة من عمره، وجرى تعويده مرارًا على النونية والحمام دون جدوى، فما قبل ذلك قد يكون مجرد تأخر في وصول العضلات للنضج المطلوب.
 
2-      يجب التأكد من خلو الصغير من أي مشكلات جسدية قد تكون السبب في التبول اللاإرادي كمشكلات المثانة أو التهاب مجرى البول أو الحالب أو غير ذلك.
 
3-      يجب مراجعة طريقة التعامل مع الصغير في الثواب والعقاب والتربية وتنحية طريقة الإفزاع والخوف جانبًا تمامًا.
 
4-      يجب التأكد من ما يتعرض له الصغير في المدرسة أو الحضانة أو ما يشاهده في التلفاز.
 
5-      يجب استشارة طبيب نفسي إن كانت المشكلة نفسية في طريقة التعامل السليمة مع الصغير وتغيير نمط تعامل الأسرة معه أو مع بقية الأفراد حسب المشكلة سواء كانت غيرة أو خوف من انفصال الأبوين أو خوف من الأبوين نفسيهما.
 

ماذا إن رفض الصغير محاولات والدته لتعويده على دخول الحمام حتى مع بلوغ سن التحكم في التبول والإخراج؟

 
كثيرًا ما يرفض الصغار التعود على الحمام لأسباب عدة منها ما قد يكون تافه جدًا ومن ذلك ما فعلته ابنة أخي يومًا عندما رفضت دخول الحمام لأنها شاهدت فيه وحشًا المرة السابقة "هذا الوحش كان صرصور صغير جدًا". وقد يكون ذلك سببه العناد أو رفض التدريب أو عصبية الأم في تدريب صغيرها أو غير ذلك.
 
حاولي ربط الأمر لديه بأشياء جميلة منها قاعدة حمام زاهية الألوان ويختارها بنفسه، ومنها المكافأة إن نجح في ذلك، ومنها تخصيص ألعاب محددة للحمام أو حتى كتب وقصص مصورة. ومن ذلك أيضًا ربط الأمر لديه بالكبر والنضج وعالم الكبار والتحدث عن ذلك ومدحه عندما يفعلها مرة أو أكثر.
 
في حالة كان الطفل كبيرًا في سن الرابعة أو الخامسة، حاولي ألا تفقدي أعصابك لكن عاقبيه بطريقة فيها تحمل للمسؤولية. اطلبي منه تنظيف ملابسه التي اتسخت لأن هذا قد يجعل رابط شرطي بين عدم دخول الحمام وبين تنظيف شيء مقزز على ملابسه.
 
الحديث معه وشرح الأمر مجدٍ أحيانًا، وأحيانًا يلزمك بعض الحزم في أن تحمليه وتجلسيه قصرًا على الحمام بشرط عدم العصبية والصراخ أو السباب أو الضرب أو أن تحكي الأمر لأحد كوالده أو إخوته.

عودة إلى صغار

رحاب ولي الدين

بقلم/

رحاب ولي الدين

من أولى كاتبات سوبرماما، فكنت إحداهن لثلاثة أعوام تقريبًا قبل أن أنضم لفريق العمل الأساسي مديرةً للتحرير ثم رئيسة التحرير.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon