طريقة تعليم ابنك الانضباط

كيفية تعديل سلوك الطفل غير المنضبط حسب العمر 

هناك عديد من الأشياء التي تتسبب في شعور طفلك بالغضب والانزعاج، وقد ينعكس ذلك سلبًا على سلوكه العام غير المتوقع، قد يكون السر وراء ذلك الأسباب البيولوجية مثل الجوع أو الإرهاق، أو بعض الأسباب العاطفية كعدم قدرته على التعامل مع مشاعره أو التعبير عنها، كما يمكن أن تؤثر البيئة المحيطة في سلوكه كذلك. يبحث جميع الأمهات عن كيفية تعديل سلوك الطفل غير المنضبط حسب العمر، من خلال المقال التالي، نقدم إليكِ بعض النصائح الأساسية والمفيدة. 

كيفية تعديل سلوك الطفل غير المنضبط حسب العمر 

في حين يتمتع بعض الأطفال بالمرونة وتقبل التغيرات المحيطة في مجالات الحياة اليومية، قد لا يكون الأمر نفسه بالنسبة لبعضهم الآخر، ويعاني بعض الأمهات من صعوبات سلوكية لدى أطفالهم بشكل متكرر، ما يجعلهم يواجهون اضطرابات شديدة في التكيف. إليكِ بعض النصائح الأساسية لتعديل سلوكيات الأطفال غير المنضبطة بشكل صحي: 

  1. ابدئي بنفسك: يحتاج الأطفال في السن الصغيرة إلى الحصول على قدوة حسنة وإيجابية، احرصي على تجنب الأفعال غير المناسبة التي قد يكررها الطفل وتتسبب في انزعاجك، يميل الأطفال إلى تقليد الأفعال لا تنفيذ الأوامر.
  2. لا تستسلمي: بمجرد أن تقرري قيام طفلك بشيء ما، كوني حريصة على تنفيذه مهما حدث، اطلبي من زوجك مشاركتك في تلك القرارات الحتمية داخل المنزل، يشمل ذلك إتمام الواجبات الدراسية أو تنظيف غرفته أو أي من المهام الأساسية والمناسبة لسنه، حتى عند رفضه، احرصي على أن يجري تنفيذ الأمر بأي من الحيل المتاحة.
  3. اثبتي على الأسلوب المتبع: إذا كنتِ تتبعين أسلوبًا معينًا مع طفلك لتعديل سلوكه، ثم اخترتِ أسلوبًا آخر في اليوم التالي، سيكون الأمر محيرًا بالنسبة له، لذا، احرصي على اختيار الأسلوب المناسب لطفلك والالتزام به. 
  4. تجنبي المبالغة في رد فعلك: قد يكون هذا صعبًا، إذ يصدر  الأطفال دومًا كثيرًا من السلوكيات المزعجة، ما يؤدي إلى تراكم الغضب والشعور بالإحباط لديكِ، مع ذلك، احرصي على عدم إظهار رد فعل قاسِ وشديد، بل حافظي على هدوئك قدر الإمكان، يمكنكِ الانتقال إلى مكان آخر والانشغال بأي أمر يساعدك على الاسترخاء في تلك الأوقات.
  5. تحدثي إلى طفلك: يجب ألا يكون الطفل قادرًا على التحدث ليفهم الأمور الصحيحة، لكن عليكِ التحدث إليه في جميع الأوقات وتوضيح الأمور بشكل بسيط ليتمكن من استيعابها، اشرحي له سبب رغبتك في أن يمسك بيدك في أثناء عبور الطريق، كما ينصح بتشجيعه على فهم السبب الأساسي وراء شعوره بالغضب أو الانزعاج وتوضيح ذلك للآخرين، ما يساعده على الهدوء والشعور بالراحة. 
  6. كوني إيجابية تجاه السلوكيات الجيدة: في كثير من الأحيان، تشعر الأم بالاستياء حيال تصرفات الطفل بالكامل حتى إن كان بعضها صحيحًا، أخبري طفلك بالسعادة حيال الأشياء الجيدة، عبري عن ذلك بمنحه بعض الاهتمام أو العناق أو الابتسامة. 
  7. قدمي المكافآت: شجعي السلوكيات الجيدة لدى طفلك بتقديم بعض المكافآت البسيطة، امدحيه ببض الكلمات المشجعة أو قدمي له وجبته المفضلة أو حتى لعبة صغيرة، اشكريه عندما يرتب غرفته، قدمي له هدية بسيطة إذا ساعد أصدقاءه في بعض المهام، لا تمنحيه المكافأة قبل أن ينتهي من مهمته، فستكون رشوة وليست مكافأة.
  8. تجنبي الضرب: قد يمنع الضرب الطفل من فعل الأخطاء في تلك اللحظة، لكن ليس له أي تأثير إيجابي دائم، كما يمنعك ذلك من أن تكوني قدوة جيدة، فيتقبل الطفل الضرب كأمر مستساغ يمكنه القيام به تجاه الآخرين لتقليدك، فيزيد لديه السلوك العدوانين من الأفضل أن تكوني قدوة حسنة بدلًا من ذلك. 

كيفية تجنب ضرب الأطفال 

تؤكد الدراسات أن ضرب الأطفال يؤدي إلى اكتسابهم السلوك العدواني وكثيرًا من المشكلات الصحية والعقلية. إليكِ بعض البدائل التي تجنبكِ ضرب الأطفال وتحسن من سلوكه: 

  • ضعي حدودًا قبل الغضب: في اللحظة التي تبدئين فيها الغضب، يجب أن يكون لديكِ بعض البدائل للصراخ والعنف، بل ابحثي عن طريقة إيجابية لمنع تفاقم تلك السلوكيات، على سبيل المثال، إذا شعرتِ بالغضب تجاه صوت طفلك العالي عند شعورك بالإجهاد، حدثيه عن يومك ومهامك الصعبة خلاله والتصرف الذي تتوقعين منه القيام به.
  • حافظي على هدوئك قبل اتخاذ أي إجراء: عند شعورك بالغضب، فأنتِ بحاجة إلى طريقة لتهدئي قليلًا، ضبط النفس والتحكم في جسدك من خلال التنفس العميق من الحلول الفعالة للتخلص من التوتر ومشاعر الغضب اللحظية.
  • ابتعدي عن طفلك لبضع دقائق: حالة الغضب نقطة انطلاق رهيبة لتحويل أي موقف للعنف، امنحي نفسك وقتًا مستقطعًا وابتعدي عن طفلك جسديًا حتى تستعيدي هدوءك. 
  • استمعي إلى غضبك: بدلًا من التصرف بسرعة في حالة الغضب، حاولي الاستماع للأصوات داخل عقلك في تلك اللحظة، فقد تتخذين بعض الخيارات غير العقلانية، الطريقة البناءة للتعامل مع الغضب هي الحد من تعبيرنا عنه، اسألي نفسك ما السبب الأساسي للشعور بالغضب، وما الحل الفعال لتغيير الموقف؟ 
  • تجنبي الضرب أو الصفع مهما كانت الظروف: أثبت جميع الدراسات أن الضرب وجميع أشكال العقاب الجسدي لها تأثير سلبي في نمو الأطفال يستمر طوال الحياة، لذا توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بشدة بعدم القيام بذلك. يرجع أطباء الأمراض النفسية كثيرًا من المشكلات المرتبطة بالقلق والاكتئاب بين البالغين إلى لعنف الجسدي منذ الصغر.
  • تجنبي التهديدات: تظل التهديدات التي توجهينها لطفلك في أثناء غضبك غير معقولة، فتكون في كثير من الأحيان غير حقيقية وتهدف إلى فرض سلطتك، لكن قد تتسبب في عدم اتباع الطفل للقواعد في المرة القادمة. بدلًا من ذلك، أخبري طفلك أنكِ بحاجة إلى التفكير في الرد المناسب على السلوكيات الخاطئة، سيكون التشويق أسوأ من سماع سلسلة من التهديدات التي يعرف أنها لن تُنفذ.

ترغب الأمهات في تعلم كيفية تعديل سلوك الطفل غير المنضبط حسب العمر لإيجاد الطريقة الصحيحة بعيدًا عن العنف الجسدي أو الضرب، قدمنا من خلال المقال بعض التقنيات الإيجابية الفعالة التي قد تفيدك في ذلك، وأخيرًا، ننصحكِ بأن تكوني قدوة حسنة لطفلك والتخلي عن أي من السلوكيات التي ترغبين في تعديلها لدى صغيرك. 

لقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بـ رعاية الصغار زوي موقعنا

عودة إلى صغار

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon