طرق علاج التهاب الكبد الفيروسي

علاج التهاب الكبد الفيروسي

يمثل التهاب الكبد الفيروسي نحو 50% من حالات التهاب الكبد، وأشهر أنواعه: A، B، C، ويختلف العلاج باختلاف الفيروس المهاجم، فبعضها لا يحتاج إلى علاج دوائي وبعضها الآخر يتطلب أدوية مضادة للفيروسات، في هذا المقال، نخبرك بأفضل طرق علاج التهاب الكبد الفيروسي A، B، C.

علاج التهاب الكبد الفيروسي A

تحدث الإصابة بالتهاب الكبدي الفيروسي A نتيجة عدوى فيروسية تنتقل عند تناول طعام أو ماء ملوث ببراز مصاب به، وتتراوح مدة حضانة الفيروس من 14 إلى 28 يومًا، وهو لا يحتاج إلى علاج محدد لأنه مرض قصير الأجل، ويشفى بعد عدة أسابيع، ويُوصي الطبيب فقط بالراحة السريرية والتغذية الجيدة، وقد يصف بعض الأدوية لعلاج الأعراض المصاحبة له مثل: القيء، الإسهال، الحمى، ويجب تناول كمية وفيرة من السوائل في أثنائها للوقاية من الجفاف. وحال تزايدت الأعراض حد الجفاف والإعياء الشديد، فقد يحتاج المريض إلى الذهاب للمستشفى.

علاج التهاب الكبد الفيروسي B

ينتقل الالتهاب الكبدي الوبائي "ب" بملامسة سوائل مصاب به، مثل الدم، السائل المنوي، الإفرازات المهبلية، وغيرها، وتنتقل العدوى عادةً عبر الاتصال الجنسي، مشاركة الأدوات الشخصية مثل شفرات الحلاقة، الوخز بالإبر بعد حقن شخص مصاب (عادةً ما يحدث للعاملين في مجال الرعاية الصحية)، أو من الأم للجنين في أثناء الرضاعة. ولا يحتاج التهاب الكبد الفيروسي B الحاد إلى علاج محدد، فقط الراحة السريرية والابتعاد عن تناول الكحول أو الأدوية التي تحتوي على مادة الأسيتامينوفين، أما التهاب الكبدي الفيروسي B المزمن (الذي يستمر لمدة تزيد على ستة أشهر) فقد يصف الطبيب أحد هذه الأدوية:

  • إنتيكافير: وهو أحدث دواء لعلاج التهاب الكبد الفيروسي B، ويمكن تناوله في صورة أقراص أو شراب.
  • تينوفوفير: ويتوافر في صورة مسحوق أو أقراص، وسيحتاج الطبيب إلى ضبط الجرعة وإجراء فحوص وظائف الكلى بشكل مستمر، ليتأكد أن العقار لا يؤثر في الكلى.
  • لاميفودين: ويتوافر في صورة أقراص أو شراب، و يصفه الطبيب مرة واحدة يوميًا، وفي أغلب الأحيان لا يسبب آثارًا جانبية مقلقة، إلا أنه مع تناوله فترة طويلة، قد يتوقف الفيروس عن الاستجابة له.
  • أديفوفير: يتوافر في صورة أقراص، وهو مناسب للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاج باللاميفودين، إلا أن الجرعات العالية منه قد تسبب مشكلات في الكلى.
  • الإنترفيرون: ويعمل على تعزيز الجهاز المناعي، ويؤخذ في صورة حقن لمدة 6 أشهر على الأقل، وهو لا يقضي على الفيروس لكن يعالج التهاب الكبد، ويتسبب الإنترفيرون على المدى الطويل في عدد من الآثار الجانبية أهمها الاكتئاب، شعور بعدم الراحة، فقدان الشهية، الصداع والدوخة، وغيرها.

علاج التهاب الكبد الفيروسي C

ينتقل التهاب الكبد الفيروسي C عن طريق الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب به، عن طريق أدوات جراحية ملوثة، نقل دم ملوث، الوخز بإبر ملوثة، الاتصال الجنسي، وغيرها، والتهاب الكبد الوبائي الفيروسي C من أكثر الأنواع شيوعًا، وقد تؤدي الإصابة به إلى تليف الكبد.

ومن ضمن كل أربعة مصابين به، يصاب واحد بالتليف الذي قد ينتهي بسرطان الكبد، وعلاجه لفترة طويلة كان يعتمد على إعطاء المريض حقن الإنترفيرون مع أقراص الريبافيرين، وهذه العقاقير لا تستهدف الفيروس لكن تعمل على تعزيز الجهاز المناعي لمكافحة الفيروس، وحققت نسبة شفاء لا تزيد على 50% من الحالات.

ومع الاستخدام طويل المدى تسببت في عدد من الآثار الجانبية الشديدة، أهمها مشكلات الكلى، أما الآن فقد حدثت طفرة في علاجات التهاب الكبد الفيروسي C، وتوافر عديد من الأدوية التي تستهدف الفيروس مباشرةً في صورة أقراص، من أهمها:

  • داكلاتاسفير: ويصفه الطبيب مرة واحدة يوميًا مع أقراص (سوفوسبوفير) السوفالدي، ويجب ضبط الجرعة بحسب عدة معايير يحددها الطبيب. وقد يتسبب في عدد من الآثار الجانبية أهمها الصداع والإعياء وثقل الحركة، وقد يقلل من معدل نبضات القلب والذي قد يحتاج معه إلى استخدام جهاز تنظيم ضربات القلب.
  • إلباسفير /غرازوبريفير: مناسب للمرضي الذين يعانون من التهاب الكبدي الفيروسي C وتليف الكبد، ومقارنةً بالعقاقير الأخرى فإن آثاره الجانبية معتدلة، أهمها: الصداع الخفيف، وجع بالبطن، والشعور بالتعب.
  • غليكابريفير/بيبرنتاسفير: ويستخدم لعلاج جميع أنواع التهاب الكبدي الفيروسي C، وآثاره الجانبية خفيفة تشمل الصداع، التعب، الإسهال، الغثيان.
  • ليديباسفير/سوفوسبوفير: أقراص تؤخذ مرة واحدة يوميًا، وهو من أوائل العقاقير التي لا تحتوي على الإنترفيرون، والتي استخدمت في علاج عدة أنواع من التهاب الكبدي الفيروسي C، وقد تُسبب آثارًا جانبيًا أهمها وجع البطن، الإسهال، ومشكلات النوم.
  • أومبيتاسفير/باريتابريفير/ريتونافير مع داسابوفير: وتعالج التهاب الكبدي الفيروسي C من النوع الأول، وتُستخدم حتى مع وجود ندبات بسيطة بالكبد، طالما أن الكبد تقوم بوظيفتها، وقد تُسبب آثارًا جانبية، أهمها: الحكة، الضعف، مشكلات النوم، وقد تؤدي هذه الأدوية إلى تدمير الكبد إذا تناولها مصابون بتليف الكبد الشديد.
  • سوفوسبوفير/فيلباتاسفير: وتُستخدم لعلاج كل أنواع التهاب الكبدي الوبائي C، وقد يصاحبها عدد من الآثار الجانبية أهمها، الصداع والشعور بالتعب. كذلك قد تسبب تفاعلات دوائية خطيرة عند تناولها مع بعض الأدوية الأخرى مثل تباطؤ ضربات القلب، لذا فإن الطبيب فقط هو من يحدد الجرعة، ويجب إخباره بكل الأدوية التي يتناولها المريض للوقاية من أي ردود فعل قد تهدد حياته.
  • سوفوسبوفير/فيلباتاسفير/فوكسيلابريفير: وتستخدم لعلاج كل أنواع التهاب الكبدي الفيروسي C وتُؤخذ مرة واحدة يوميًا، ولن يصفها الطبيب في حالة وجود تليف بالكبد. وعادةً ما يصاحبها آثار جانبية أهمها الصداع، التعب، الإسهال والغثيان.

في النهاية، فإن علاج التهاب الكبد الفيروسي يعتمد على نوع الفيروس المسبب له، وللوقاية منه بصفة عامة، احرصي على الحصول على اللقاحات المتوفرة، و اتباع قواعد النظافة العامة وتجنب تناول الطعام بالشارع على قدر الإمكان، وعدم مخالطة المرضى، وتجنبي مشاركة الأشخاص الآخرين في أدوات النظافة الشخصية كفرشاة الحلاقة والأسنان وغيرها.

ولقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بالصحة اضغطي هنا 

عودة إلى صحة وريجيم

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon