طفلي لا ينام دون وجودي بجانبه: ماذا أفعل؟

    رعاية الصغار

    الحياة المثالية للطفل، التي نقرأ عنها في الكتب وننبهر بها، ثم نحاول تطبيقها على أطفالنا ونفشل في أغلب الأوقات، تتحول إلى لحظات صادمة.

    "يستطيع الطفل النوم بمفرده تمامًا في عمر الثالثة"

    واحدة من الأشياء الكثيرة، التي نقرأ عنها في موضوع نوم الأطفال، ولكنها في الحقيقة لا تنجح إلا مع فئة قليلة للغاية منهم، فما السبب الذي يجعل طفلكِ لا يستطيع النوم بمفرده ويحتاجكِ إلى جانبه باستمرار؟ وإلى أي سن ستظل هذه الحالة مستمرة؟

    اقرئي أيضًا: كيف أعوّد طفلي على النوم ليلًا بمفرده؟

    لماذا لا يستطيع طفلي النوم بمفرده؟

    سؤال يطرحه كثير من الأمهات، وإجابته ببساطة تكمن في التغيرات الحادثة لطفلكِ خلال مراحل تطوره، ففي هذه السن يمر الصغير بمرحلة كبيرة تحمل كثيرًا من التغيرات والمدخلات الجديدة عليه، وهذا بالطبع سيؤثر على نومه.

    يمكن أن يتغير الطفل فجأة وتتغير طباعه عند النوم، طفلتي على سبيل المثال كانت تنام بمفردها في غرفتها الخاصة لمدة عام كامل وظننت أن هذه المرحلة الصعبة قد انتهت، ثم فجأة تحوّل الأمر بها إلى النوم في سريري في المنتصف بيني وبين أبيها وهي في الثالثة من عمرها، وبالطبع أعلم الكم الهائل من التغيرات، التي حدثت لها خلال هذه السنة.

    هل هناك عمر معين يستطيع الطفل فيه النوم بمفرده؟

    الأمر نسبي ويختلف من طفل لآخر، فكما ذكرنا أن التغيرات الحادثة في حياة الطفل لها علاقة كبيرة بنومه، فهناك بعض الأطفال يصلون إلى سن السابعة ولا يستطيعون النوم بمفردهم.

    اقرئي أيضًا: النوم المشترك مع الطفل

    خطوات بسيطة لتعويد طفلكِ على النوم دون الحاجة إليكِ:

    على الرغم من أن احتياج الطفل إليكِ عند النوم أمر طبيعي وشائع، هناك بعض الخطوات، التي يمكنكِ تجربتها مع طفلكِ وتعويده على السقوط في النوم بمفرده، دون الحاجة إلى وجود شخص إلى جانبه، ومنها:

    1. عوديه على روتين نوم خاص به، مثل قراءة قصة أو الغناء إلخ، وبعدها اتركيه وحده في الغرفة واذهبي إلى سريركِ، ثم كرري الأمر لعدة أيام.
    2. اذهبي لتهدئته عندما يستيقظ فزعًا، وابتعدي عنه شيئًا فشيئ عندما تلاحظين عينيه على وشك الانغلاق.
    3. جربي بعد عدة أيام تركه قبل أن يذهب في النوم مباشرة، وحاولي تدريبه على ذلك مرة بعد أخرى.
    4. ضعيه على السرير واجلسي بجانب باب غرفته مع قراءة كتاب أو الحديث مع والده بصوت مسموع، فالأطفال يطمئنون عند سماع أصوات والديهم.

    حتى وإن استغرق الأمر فترة طويلة لتعويد طفلكِ على ذلك، فليس هناك ما هو أسوأ من تركه وحيدًا في الغرفة يبكي دون وجود رد منكِ واستجابة لمشاعره.

    اقرئي أيضًا: 7 أفكار لتشجيع طفلكِ على النوم بغرفته

    أخيرًا استمتعي مع طفلكِ بكل لحظة، وأنا أعلم أن وقت النوم من الأوقات العصيبة على كل أم، ولكن بعد عدة سنوات سينام طفلكِ وحده ثم تفتقدين إلى وجوده بجانبكِ واحتياجه إليكِ، لذا فنصيحتي هي الاستمتاع بكل لحظة مهما كانت صعبة.

    عودة إلى صغار

    إيمان رفعت

    بقلم/

    إيمان رفعت

    أحب الكتابة فهي طريقتي في التعبير عن كل ما أعرفه وأشعر به. صديقي هو الكتاب وحياتي هي أسرتي الصغيرة.

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon