ما أسباب صعوبة التنفس عند الرضع؟

صعوبة التنفس عند الرضع

غالبًا ما يعاني الأطفال حديثو الولادة من أنماط تنفس غير منتظمة قد تثير قلق الأمهات الجدد، رغم أنها طبيعية ولا تنذر بحالة خطيرة كالتنفس السريع، أو التوقف لفترة بين كل نفس والذي يليه، وكذلك قد يصدرون أصواتًا غير مألوفة في الفترة الأولى بعد الولادة، ولكن في غضون عدة أشهر عادةً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها، ويتنفس الطفل بطريقة طبيعية، أما إذا لاحظتِ صعوبة التنفس عند الرضع، فقد يشير الأمر لمشكلة في الجهاز التنفسي أو عدوى أو حالة صحية تستدعي التدخل الطبي فورًا، لذا سنوضح لكِ في هذا المقال أهم الأسباب التي تؤدي لصعوبة التنفس عند الرضع وعلاجه.

أسباب صعوبة التنفس عند الرضع

يختلف نمط تنفس الأطفال حديثي الولادة عن البالغين، لأن جهازهم التنفسي لم يتطور بعد بشكلٍ كامل، لذا من الضروري عزيزتي أن تتابعي نمط التنفس لصغيرك منذ الولادة، وبهذه الطريقة يمكنكِ معرفة إذا ما حدث أي تغير في تنفس الطفل أو واجه صعوبة فيه، وهو أمر قد يحدث لعدة أسباب منها ما هو طبيعي كما ذكرنا، ومنها ما قد يشير لحالة مرضية تستدعي استشارة الطبيب، وتشمل هذه الأسباب:

  1. انسداد مجرى الهواء بعد الولادة مباشرةً: السبب الأكثر شيوعًا، خاصةً لدى حديثي الولادة، نتيجة عدم تنظيف الأنف بعد الولادة جيدًا، فيظل السائل الأمينوسي والمخاط في مجرى الهواء، ما يسبب صعوبة التنفس، وتستطيعين تمييز انسداد الأنف بصوت صفير أو خنفرة في أثناء التنفس، وإذا لاحظتِ ذلك اسألي الطبيب عن كيفية شفط المخاط برفق.
  2. انسداد القصبة الهوائية: قد يحدث نتيجة تراكم المخاط أو حدوث عدوى في الحنجرة، كالخناق، وعادةً ما تزداد الأعراض في هذه الحالة ليلًا، ويصاحبها بكاء أجش وسعال بصوتٍ منبوح.
  3. انسداد الشعب الهوائية السفلية: يصاحبه صوت صفير أو أزيز، ويحدث انسداد الشعب الهوائية السفلية في حالات، مثل: الربو والالتهاب الرئوي وحساسية الصدر والفيروس المخلوي التنفسي.
  4. العدوى: تسبب تراكم السوائل في مجرى الهواء، ما يؤدي لصعوبة التنفس، وعادةً ما يصاحبها حمى تزيد من اضطرابات التنفس، وتحدث العدوى نتيجة:

    ​​​الإصابة الفيروسية: أبرزها الفيروس المخلوي التنفسي، الذي يسبب التهاب القصيبات، ويصيب أكثر من 90% من الأطفال خلال أول عامين من حياتهم، وتصاحبه أعراض، مثل: سيلان الأنف، والصفير عند التنفس، وسرعة التنفس وصعوبته، والسعال مع أو دون المخاط، والحمى.

    الإصابة البكتيرية: أشهرها الالتهاب الرئوي، وهي عدوى بكتيرية تصيب الرئة، وتسبب التهاب الشعب الهوائية، وقد تنتج الرئة سوائل زائدة تتراكم في الشعب الهوائية مسببة أعراضًا تنفسية، أهمها ضيق النفس، وسرعة التنفس، والشخير، وزرقة لون الشفاه والجلد.
  5. انقطاع النفس الانسدادي النومي: انقطاع النفس النومي عند الرضع، اضطراب تنفسي مرتبط بالنوم، ويصاحبه بطء أو توقف في التنفس يحدث في أثناء نوم الرضيع، ويحدث انقطاع النفس النومي عند الرضع، إما لمشكلة في تطور الطفل ونموه، تنتج من عدم نضج جذع الدماغ، أو قد يحدث نتيجة مشكلة طبية أخرى، وأشهرها تضخم اللوز واللحمية.

بصفة عامة، إذا لاحظتِ تغيرًا مفاجئًا في تنفس الطفل، أو أن فتحتي أنفه تتسعان بشكل كبير عند التنفس، أو تغير لون الجلد، أو حدوث صرير وأزيز في أثناء التنفس، فيجب الذهاب بالطفل للطبيب فورًا لمعرفة السبب وعلاجه، وفيما يلي سنخبركِ بأهم طرق علاج صعوبة التنفس عند الأطفال.

علاج صعوبة التنفس عند الرضع

إذا كان من السهل عليكِ عزيزتي تمييز السبب وراء صعوبة التنفس لدى الرضيع، كانسداد الأنف وغيره، فيمكنكِ ببعض الوصفات المنزلية والطرق البسيطة، مساعدة طفلكِ على التنفس بحرية، أما إذا زادت الأعراض -كما ذكرنا سابقًا- أو صاحبها حمى، فيجب استشارة الطبيب، ليصف لكِ العلاج المناسب، وتشمل خطة العلاج ما يلي:

  1. المضادات الحيوية: سيصف الطبيب المضادات الحيوية واسعة المدى في حالات العدوى البكتيرية في صورة شرب أو حقن حسب الحالة، ويجب الالتزام بالجرعة كاملة التي يحددها الطبيب، وتكرارها إذا ما وصف ذلك، ويحتاج بعض الأطفال إلى أكسجين إضافي لمساعدتهم على التنفس في أثناء فترة العلاج، وعادةً ما تستغرق العدوى عدة أيام ثم تخف الأعراض.
  2. خافضات الحرارة: إذا كان ضيق التنفس يصاحبه أعراض أخرى، كالحمى، فيمكنكِ إعطاء الطفل خافض حرارة، كالأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين بعد استشارة الطبيب.
  3. الرعاية المنزلية: في حالة العدوى الفيروسية، قد يصف الطبيب خافضًا للحرارة مع السوائل الدافئة، إذا كان عمر الطفل أكبر من أربعة أشهر، ما يساعد على إرخاء الشعب الهوائية وتخفيف الإفرازات، أما إذا كان عمر الطفل أصغر من أربعة أشهر، فاكتفي بحليب الثدي أو الحليب الصناعي.
  4. المحلول الملحي: استخدمي المحلول الملحي المتوافر في الصيدليات، لتخفيف انسداد الأنف، وفتح مجرى الهواء إذا كان السبب وراء صعوبة التنفس انسداد الأنف.
  5. تعريض الطفل للبخار: يساعد البخار على فتح مجرى التنفس، وتخفيف لزوجة الإفرازات المخاطية، ما يسمح للطفل بالتنفس، املئي حوض الاستحمام بالماء الساخن، وفي أثناء ذلك أغلقي الحمام لحبس البخار داخله، واجعلي طفلكِ يتعرض للبخار المتصاعد لمدة 15 دقيقة، واحرصي على ألا يتعرض لتيار هواء بعد ذلك، حتى لا يُصاب بالبرد، وتزداد حدة الأعراض لديه.
  6. موسعات الشعب: قد يصف لكِ الطبيب الأدوية الموسعة للشعب لفتح مجرى الهواء في صورة شرب أو أقماع، ولا يجب استخدامها دون استشارة طبيب الطفل المعالج، الذي قد يوصي باستخدام جهاز النيبولايزر لتوسيع الشعب، خاصةً في حالات الربو وحساسية الصدر.
  7.  الأكسجين: إذا وصلت صعوبة التنفس للحد الذي يمنع وصول أكسجين كافٍ للرئة، فقد يصف لكِ الطبيب جلسات أكسجين لمنع حدوث مضاعفات.
  8. أدوية الكورتيكوستيرويد: قد يصفها الطبيب لعلاج بعض التهابات الصدر، أو في حالة بعض أنواع الحساسية التي تسبب صعوبة التنفس، ولا يجب تناولها أيضًا دون استشارة الطبيب.

في النهاية، فإن هناك عديدًا من الأسباب التي قد تؤدي لصعوبة التنفس عند الرضع، وننصحكِ عزيزتي بمراقبة نمط تنفس طفلكِ، وتسجيل فيديو إذا ما كنتِ تشعرين بقلق حول طريقة تنفسه، سيساعد هذا الأمر الطبيب كثيرًا على تشخيص الحالة، وحاولي أن تجعلي طفلكِ ينام دائمًا على ظهره، هذا يقلل من خطر إصابته بمتلازمة موت الرضيع المفاجئ.

تعرفي إلى مزيد من النصائح في كيفية التعامل مع المشكلات الصحية التي قد تواجه صغيركِ في قسم تغذية وصحة الرضع.

المصادر:
Respiratory problems in babies
Bronchiolitis
Infant breathing disorders treatment
Children with Breathing Difficulties

عودة إلى رضع

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
FRISCO ARTICLE 3
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon