هل استخدام حقن الكورتيزون للحساسية صحيح؟

حقن الكورتيزون للحساسية

تحدث الحساسية عندما يتعرف الجهاز المناعي لبعض الأشخاص على جسم غريب غير مؤذٍ على أنه تهديد لهم، فيستثير ضده رد فعل مناعيًّا قويًّا مسببًا الالتهاب والأعراض الأخرى، وهذا الجسم الغريب يعرف بمسبب التحسس، وتقلل الستيرويدات أو أدوية الكورتيزون الالتهاب وتثبط رد الفعل المناعي التحسسي، وتعطي حقن الكورتيزون تأثيرًا فوريًّا في هذه الحالة، وقد تستمر لمدة طويلة لتقليل الأعراض، وتوصف أدوية الكورتيزون من ضمن علاجات كثيرة لبعض الحالات التحسسية، كحمى الكلأ أو الحساسية الموسمية التي تسببها حبوب الطلع في موسم الربيع. في هذا المقال نتحدث عن صحة استخدام حقن الكورتيزون للحساسية، واستخدامات الكورتيزون العلاجية وأضراره.

هل استخدام حقن الكورتيزون للحساسية صحيح؟

تقلل الستيرويدات أو ما يعرف بأدوية الكورتيزون أعراض الالتهابات، وتضعف رد الفعل المبالغ فيه من الجهاز المناعي تجاه مسبب التحسس، وحقن الكورتيزون طويلة المفعول قد يستغرق تأثيرها من ثلاثة أسابيع حتى ثلاثة أشهر، ويُرسل خلالها الدواء ببطء للجسم، ولا تؤخذ إلا بأمر الطبيب، وقد لا يحتاج المريض إلا لحقنة واحدة منها في موسم الحساسية، ولأنها تسبب كثيرًا من الأعراض الجانبية، فإنها حل أخير لعلاج الحساسية بعد فشل الأدوية الأخرى أو مع حدة الأعراض، ووقتها يكون استخدامها صحيحًا بل مطلوبًا، ولا تؤخذ إلا بروشتة طبية، ومن العلاجات التي قد يلجأ لها الطبيب أولًا قبل حقن الكورتيزون:

  • مضادات الهيستامين التي تثبط عمل الهيستامين، وهو مادة تلعب دورًا مهمًّا في الحساسية وظهور أعراضها.
  • مثبتات الخلية البدينة، والخلايا البدينة من العوامل الأساسية المؤدية إلى الحساسية أيضًا.
  • مضادات الاحتقان التي تسبب انقباض الأوعية الدموية في المجاري الأنفية، ما يقلل الرشح واحتقان الأنف والجيوب الأنفية.
  • الستيرويدات على هيئة استنشاق، كبخاخات الأنف المحتوية عليها، لتقليل أعراض الحساسية، وهي بديل أكثر أمانًا وأقل في أعراضها الجانبية، لكن تأثيرها ليس طويل المدى.
  • العلاج المناعي بتعريض الجسم لكميات ضئيلة جدًّا من مسببات التحسس عن طريق الحقن، لإعادة تدريب الجسم على ردود الأفعال تجاهها.
  • الستيرويدات التي تؤخذ عن طريق الفم.

أما عن استخدامات الكورتيزون العلاجية، فهذا ما نفصله لكِ في السطور التالية.

استخدامات الكورتيزون العلاجية

الستيرويدات أدوية مصنعة تحاكي عمل هرمون الكورتيزول الذي تفرزه الغدد الكظرية بشكل طبيعي بكميات طبيعية، وعند أخذ أدوية الكورتيزون فوق المستويات الطبيعية للجسم، يحدث تثبيط للالتهابات والمناعة، فتقل الأعراض الالتهابية، كالطفح الجلدي وأمراض التهاب الأمعاء والربو والحساسية والتهاب المفاصل الروماتويدي، كذلك تتحكم في الحالات التي يسببها هجوم الجهاز المناعي على أنسجة الجسم بالخطأ، كما في حالات زراعة الأعضاء أو الأمراض المناعية، واستخدامات الكورتيزون كثيرة جدًّا في علاج كثير من الحالات مثل:

  • داء الانسداد الرئوي المزمن وحالات الربو.
  • حمى الكلأ أو التهاب الأنف الأرجي الموسمي.
  • الأرتيكاريا (الشرى) ومرض الإكزيما.
  • آلام المفاصل والعضلات، كالتهاب المفاصل الروماتويدي أو مرفق لاعب التنس أو الكتف المتجمدة.
  • التهاب الأوعية الدموية (الالتهاب الوعائي).
  • التهاب العضل.
  • الألم الذي يسببه تهيج الأعصاب أو انضغاطها أو التهابها، كعرق النسا.
  • أمراض التهاب الأمعاء، كداء كرون.
  • أمراض المناعة الذاتية، كالذئبة الحمراء.
  • التصلب المتعدد (اللويحي) الذي يهاجم فيه جهاز المناعة طبقة الميالين التي تغلف الألياف العصبية.
  • منع سوء حالات التهابات الكلى، التي قد تؤدي للفشل الكلوي.

أدوية الكورتيزون قد تكون لها بعض الآثار الجانبية، تعرفي إليها في الفقرة التالية. 

أضرار الكورتيزون على الجسم

تحمل أدوية الستيرويدات مخاطر وأعراضًا جانبية، وقد تسبب مشكلات صحية خطيرة، وتعتمد هذه الأضرار على نوع الدواء وجرعته وطول مدة العلاج وطرق تناول الدواء كالآتي:

  • الأعراض الجانبية الشهيرة للستيرويدات المأخوذة عن طريق الفم التي تؤثر في الجسم كله:

  1. احتباس السوائل بالجسم، ما يؤدي لتورم أجزائه، كالأقدام.
  2. ارتفاع ضغط الدم وضغط العين (الجلوكوما).
  3. اضطرابات الحالة المزاجية والذاكرة والسلوك، وظهور أعراض كالتشتت والهذيان.
  4. اضطرابات المعدة وآلامها.
  5. زيادة الوزن وتراكم الدهون في البطن والوجه ومؤخرة الرقبة.
  6. زيادة سكر الدم التي قد تؤدي للإصابة بالسكري.
  7. هشاشة العظام.
  8. زيادة العرضة للعدوى.
  9. التعرض للتكدم والنزف بسهولة.
  • الأعراض الجانبية للستيرويدات عن طريق الاستنشاق بسبب ترسب الدواء على أجزاء من الفم والحلق ما يتسبب في الآتي:
  1. العدوى الفطرية في الفم.
  2. بحة الصوت.
  • الأعراض الجانبية للستيرويدات على الجلد، يسبب ترققه وظهور الحبوب والبثور عليه، وتغير لونه مع الاستعمال المستمر.
  • الأعراض الجانبية للستيرويدات عن طريق الحقن، بالإضافة إلى تأثيراتها في أجهزة الجسم، كالتي تؤخذ عن طريق الفم، فهي كذلك تسبب ترقق الجلد وفقدان لونه والألم  في موضع الحقن، وقد تظهر بعض الحقن أعراض جانبية كاحمرار الوجه وزيادة السكر في الدم والأرق، لذا يحدد الأطباء عدد حقن الكورتيزون لثلاث أو أربع حقن فقط في العام، بحسب حالة كل مريض.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى كل ما يخص حقن الكورتيزون للحساسية، واستخدامات الدواء وأضراره، فإنه يمكن مناقشة الطبيب عند الخوف من أعراض الستيرويدات الجانبية في تقليل الجرعات أو الفصل بينها بمدد أطول، أو تناول الدواء لمدة قصيرة، أو أخذه عن طريق الاستنشاق، واستشارته في تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين "د" أيضًا، لتخفيف هشاشة العظام، وكذلك نحذركِ من توقيف الدواء فجأة، واستشارة الطبيب في تقليله تدريجيًّا حتى لا تسوء الحالة.

الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسم الصحةعلى موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon