تأخيرالفطام.. كيف يؤثر في طفلي؟

تأخير الفطام

مرحلة الفطام هي نهاية العلاقة الحميمة بين الأم والطفل، فالرضاعة الطبيعية من أقوى الروابط التي تربط الأم بطفلها، لذا ينصح الأطباء بالفطام التدريجي وتهيئة الطفل والأم نفسيًا لهذه المرحلة، وهناك كثير من الدعم العلمي لاستمرار الرضاعة الطبيعية، حتى يبلغ عمر الطفل 18 أو 24 شهرًا، فتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، وأيضًا منظمة الصحة العالمية (WHO)، تأخير الفطام، واستمرار الرضاعة الطبيعية، عامين أو أكثر، لما له من فوائد، طالما أن الأم والطفل يرغبان في القيام بذلك، في هذا المقال، اكتشفي معنا تأثير تأخير الفطام على الطفل، وعليكِ، وكيف يمكنكِ فطامه، بعد سنتين.

ما تأثير تأخير الفطام على الطفل؟

يؤثر استمرار الرضاعة الطبيعية حتى عامين في طفلك كثيرًا من التأثيرات الإيجابية، والمهمة جدًا، تبعًا للتوصيات السابقة، وتأكدي أن تركيبة حليب الثدي تتغير حتى تتكيف مع احتياجات طفلك الغذائية، كما قال الأطباء، وإليكِ أهم فوائد تأخير الفطام على الطفل:

  1. توفير تغذية متوازنة للطفل: يعتقد كثيرون أنه لا توجد قيمة غذائية في حليب الثدي، بعد إتمام الطفل عامه الأول، ولكن هذا غير صحيح، وبغض النظر عن عمر طفلك، سيستمر في الاستفادة من البروتين والكالسيوم وفيتامين أ وعناصر غذائية أخرى.
  2. تقوية جهاز المناعة: كلما طالت فترة الرضاعة، قل احتمال إصابة طفلك ببعض الأمراض، مثل التهابات الأذن، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد، والالتهاب الفيروسي للحلق.
  3. تعزيز النمو العقلي: أثبتت الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تساعد على تعزيز النمو العقلي للطفل، لاحتواء لبن الأم على بعض المكونات الغذائية والدهون، المسؤولة عن نضج خلايا المخ، بشكل كبير، ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل إن الأطفال الذين يرضعون من كلا الثديين، تصبح لديهم فرصة أكبر للاستكشاف، بسبب تغيير وضعيات الرضاعة، من جانب إلى آخر، وهذا ما قد يغفل عنه بعض الأمهات، في الرضاعة الصناعي.
  4. تهدئة للطفل: الرضاعة الطبيعية فرصة للتواصل بينكِ وبين طفلك، وهي أيضًا طريقة لتهدئة الطفل في المواقف الطارئة، يمكنكِ الاعتماد عليها عندما يسقط طفلك، مثلًا، وتمنحك فرصة لإلهائه وتهدئته، بينما أنتِ تفحصينه، بحثًا عن جروح أو كدمات.

ما تأثير تأخير الفطام على الأم؟

لا يقتصر تأثير تأخير الفطام على طفلك فقط، بل يمتد ليشملكِ أيضًا، في ما يلي نستعرض معكِ أثر استمرار الرضاعة الطبيعية فيكِ: 

  1. يعزز صحة الأم: الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن، أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي، ويقل أيضًا خطر الإصابة بسرطان المبيض، وسرطان بطانة الرحم، كذلك يقلل من الاصابة بارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وتقليل آلام المفاصل الروماتيزمية.
  2. مهدئ قوي: تنشغل الأم بالأعمال المنزلية، والأمور العائلية، وعملها إذا كانت عاملة، ويصبح وقت الرضاعة، وقت راحتك، فهي فرصتك للجلوس والهدوء، فإذا حان وقت الرضاعة، يمكن لكل شيء آخر أن ينتظر.
  3. محاربة السمنة: وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة صحة المرأة، ثبت ارتباط استمرار الرضاعة الطبيعية، بالحفاظ على الجسم من السمنة، حتى بعد 15 عامًا من الولادة، ويظهر هذا بشكل واضح، في محيط الخصر، والأرداف.

كيفية فطام الطفل بعد سنتين

امنحي نفسك وطفلك الوقت الكافي عندما تتخذين قرار الفطام، لانتقال لطيف وهادئ قدر الإمكان، من الأفضل أن تبدأ عملية الفطام قبل شهر أو شهرين من الموعد النهائي الفعلي، وإليكِ بعض النصائح المهمة التي ينبغي لكِ معرفتها لفطام هادئ:

  • ابدئي بإسقاط رضعة واحدة تدريجيًا، وإعطائه وجبة من الحليب الصناعي أو البقري، أو وجبة خفيفة قبل جلسة الرضاعة الطبيعية، ويمكنكِ أيضًا تقليل وقت الرضاعة تدريجيًا.
  • اجعلي الفطام يسير ببطء، والفطام التدريجي يساعدك على تنفيذ ذلك، ما يعينك على تجنب الاحتقان وانسداد القنوات اللبنية، كذلك تخفيف بعض الضغط العاطفي الذي يسببه هذا الأمر.
  • كثير من الأمهات يفضلن إسقاط جلسة رضاعة منتصف النهار، خاصة إذا كان طفلك قد تناول الغداء، فيكون غير جائع.
  • بمجرد أن تُسقطي رضعة واحدة بنجاح، امنحي نفسك وطفلك بعض الوقت للتكيف، بضعة أيام، قبل أن تنتقلي إلى إسقاط رضعة أخرى.
  • إذا كان الفطام التدريجي غير مناسب لكِ، يمكنكِ شفط الحليب باليد، إذ ينخفض إمداده تدريجيًا في الثدي، وقد يكون وضع كمادات باردة على ثدييك أو تناول مسكن للآلام، مثل الباراسيتامول، فعالًا جدًا في تخفيف بعض الألم.
  • بغضّ النظر عن قرارك باتباع الفطام التدريجي أم لا، لاحظي طفلك، كيف تجاوز التغيير، بعض الأطفال لا يتأثرون كثيرًا بالفطام، لكن إذا أظهر طفلك بعض العلامات، مثل الاستيقاظ كثيرا ليلًا، أو سوء المزاج، أو تشتت الانتباه نهارًا، فعليكِ الانتباه أن الأمور تتحرك بسرعة كبيرة بالنسبة له، فأبطئي الوتيرة قليلًا.

وختامًا عزيزتي، إن قرارك بشأن تأخير الفطام، حتى عمر 18 أو 24 شهرًا، أو أكثر، هو قرار يجب أن تشعري بالقدرة على اتخاذه، وفقًا لشروطك وحياتك الخاصة، وبأي طريقة تناسبكِ أنتِ وطفلك وكذلك أسرتك الصغيرة.

أبناؤنا أغلى ما لدينا، نهتم لصحتهم  ونتألم لما يصيبهم ونسهر على رعايتهم، مع "سوبرماما" نساعد كل الأمهات بأفضل النصائح والخبرات لرعاية الأطفال والاهتمام بصحتهم في قسم رعاية الرضع.

 

عودة إلى رضع

إيمان رفعت

بقلم/

إيمان رفعت

أحب الكتابة فهي طريقتي في التعبير عن كل ما أعرفه وأشعر به. صديقي هو الكتاب وحياتي هي أسرتي الصغيرة.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon