السباب يُزال بالماء من فم الأطفال.. جرّبيها

    هل فكرتِ أن طفلك يشبه الإسفنجة.. قابل لامتصاص أي شيء بسهولة من حوله، وعليك أن تكوني منقّياً أو فلتراً للشوائب التي يمتصها.

    كثيرٌ منا يعاقب الأطفال على سلوك نراه غير لائق ناسين أن البيئة المحيطة بطفلك تساعد في تكوين جزء كبير من سلوكه، الجيران.. الشارع.. المدرسة أو الحضانة.. الأقارب.. وبالطبع أنتِ ووالده.

    وقد أكدت الأبحاث الاجتماعية أن الأطفال الرضع الذين يكبرون في جو من المشاحنات العائلية يتعلمون السباب والشتائم أسرع 4 مرات من أقرانهم الذين يعيشون في أجواء عائلية هادئة.

     

    ما هو السلوك السيئ السهل اكتساب طفلك له؟

    يعتبر السباب والشتائم أو الألفاظ غير اللائقة هي واحدة من السلوكيات السهل اكتسابها، فكل ما على طفلك الاستماع والترديد، وهي فطرة يفطر عليها ليتعلم الكلام والتواصل منذ الصغر.

     

    إذن ما العمل؟ كيف تحمين طفلك من ترديد الألفاظ غير اللائقة؟

    الخطوة الأولى دوماً أن تكوني قدوة حسنة لطفلك. استخدمي الأوصاف الإيجابية لا السلبية، واحذري من السباب الموجه لأي أحد أو أي شيء، ففي بعض الأحيان ترتطم قدمنا بالطاولة فنشتم دون وعي، ليسجل الطفل الشتائم كرد فعل طبيعي عند الانفعال.

    - إن كان طفلك رضيعًا في شهره الأول، فتجنبي أن يسمع ألفاظاً غير لائقة، ولا تظني أن الرضّع لا يفهمون إذ أثبتت الدراسات أن الرضيع يستطيع إدراك الكلمات منذ شهرهم السادس حتى إن لم يفهم محتواها، فالرضيع قادر على تمييز النبرة الحادة والهادئة منذ الشهر السادس أو السابع.

    - إن كنتم في الشارع وسمعتم شجاراً بالألفاظ غير الجيدة، حاولي التعليق أمام طفلك بأنك مستاءة من تلك الكلمات غير الجيدة، فقد يشعر الطفل بأن السباب هي سمة من سمات الكبار.

    - كذلك الأمر إن شتم أحد الأقارب، أو ردد أحد أبطال مسلسل أو فيلم كلمة غير لائقة أمام طفلك، عليك التوقف أمام الجمل التي تُلفظ وشرح مدى سوئها للطفل.

    اقرئي أيضًا 6 أشياء مهمة يجب أن تعرفيها عن تربية الأطفال

    طرق لتصويب ألفاظ طفلك

    هناك طرق عديدة لتجعلي طفلك الذي تعلم ترديد الشتائم يتوقف عنها، وهذه واحدة من الطرق التي جربتها بنفسي مع طفلي الصغير، وجربتها صديقتي مع طفلتيها، لتكون الطريقة الأكثر تأثيراً.

    - إن تلفظ طفلك بلفظ غير لائق اجعليه يذهب ويغسل فمه بالماء جيداً ثلاث مرات أو أربعة، تكرار غسل الطفل لفمه ستجعله أولًا يدرك أن اللفظ غير اللائق هو مثل الأوساخ عليه أن يزيلها.

    - أما ثانياً فسيتعب من كثرة غسيل فمه وسيعدل عن قول تلك الألفاظ، لكن حاولي أن تطلبي غسل فمه دون صوت مرتفع وأظهري انزعاجاً بسيطاً من اللفظ واطلبي أن يغسل فمه، لكن لا تعلّقي بكلام كثير كي لا يتحول الأمر لدى الطفل كطريقة لاستفزازك.

    ومن الطرق الأخرى هي التجاهل خصوصاً إذا زاد الوضع، وأصر الطفل على ترديد مثل تلك الألفاظ، هنا تجاهلي ما قاله تمامًا لأن الأمر تحول لديه لاستفزازك، والأطفال كثيرا ما يستخدمون طريقة الاستفزاز مع أهلهم والاستمتاع بعصبية الأم أو الأب كنوع من أنواع اللعب والمرح بالنسبة لهم، أو كنوع من أنواع العناد والعقاب إذا ما رفضت تلبية رغبة من رغباته، وإن كانت تلك الوسيلة الطفولية تبدأ من سن الثالثة إلى السابعة من العمر.

    تجنبي الضرب والإيذاء الجسدي تماماً، سواء في هذه الحالة أو في غيرها من الأخطاء التي يرتكبها الطفل، الضرب يزيد الأمر سوءاً ولا يحل الأمور، فلن تسعدي إذا توقف طفلك عن الشتائم أمامك واستخدمها في غيابك.

    اقرئي أيضًا معلومات أساسية للأمهات عن تربية الأطفال

    فوائد معالجة مشكلة الشتائم في سن مبكرة!

    إذا ما عولجت المشكلات التي يواجهها الطفل في سن مبكرة بشكل جيد، فإنها تصبح تجربة مفيدة للطفل في الكبر؛ لأنك من خلال تقويمه تقومين بزراعة فكرة أو سلوك سيعيش معه بقية عمره.

    فمعالجة المشكلة في مراحل مبكرة من عمر الطفل تكون أسهل بكثير، إذ من السهل إقناعه بالسلوك الجيد خصوصاً أن الطفل في هذه المرحلة يسعى للفت انتباهك كفرد محبوب.

    أما اكتساب سلوكيات غير جيدة في مراحل سنية متأخرة من عمر الطفل يجعله أكثر عنادا وأكثر صعوبة في الإقناع، كما أن بيئته الخارجية تكون أكثر سيطرة عليه من البيت.

    اقرئي أيضًا أساليب التربية وعدوانية المراهقين

     

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon