الحمل الثالث بعد قيصريتين

الحمل الثالث بعد قيصريتين

تأمل كل أم خلال فترة حملها أن ينتهي الحمل بولادة سهلة وميسرة، وطفل سليم ومكتمل النمو، دون حدوث مضاعفات أو أعراض جانبية للحمل أو الولادة، ولكن الأمهات الحوامل اللاتي قد مررن بتجربة الولادة القيصرية قد لا يرون الأمور بهذه البساطة، فقد يجدن الكثير من العوامل التي تسبب لهن القلق والتوتر والخوف، خاصةً بعد تكرار الولادة القيصرية، فإذا كنتِ أمًا في مرحلة الحمل الثالث بعد قيصريتين سابقتين، فقد ترغبين في متابعة قراءة هذا المقال للوقوف على حقيقة تخوفاتكِ وقلقكِ.

الحمل الثالث بعد قيصريتين

في المعتاد يتم توليد الأم طبيعيًا إذا لم تظهر أسباب تمنع ذلك خلال فترة الحمل، أو حتى بعد بداية مراحل الولادة الطبيعية، وبالطبع اللجوء لتوليد الأم قيصريًا قد يتسبب للأم في مخاوف من الحمل مجددًا، أو قلق من حدوث مضاعفات للحمل أو خلال الولادة، للأم أو للطفل.

صدقي أو لا تصدقي عزيزتي، ولكن بالرغم من أن الولادة يطلق عليها التعب المنسي، فالولادة الطبيعية المتعسرة والولادة القيصرية قد تكونان من أسباب إحجام بعض الأمهات أحيانًا عن تكرار التجربة مرة أخرى، هذا بالإضافة إلى المسؤوليات المترتبة على ميلاد طفل أو اثنين، والمجهود الذي تبذله الأم للعناية بهما.

كل هذه الاعتبارات تجعل الكثير من الأمهات يقلقن كثيرًا، بل ويتخوفن من قرار الحمل الثالث بعد قيصريتين.

هل الحمل الثالث بعد قيصريتين آمن؟

هناك سجلات بست بل وثمان ولادات قيصرية للأم الواحدة، فالأمر ليس بالخطورة التي تتخيلينها، ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من أمان وسلاسة الحمل بعد قيصريتين، وهذه العوامل تشمل:

  • تأجيل الحمل لمدة لا تقل عن 18 إلى 24 شهرًا بعد الولادة القيصرية السابقة.
  • تمتع الأم بحالة صحية جيدة على وجه العموم.
  • عدم وجود موانع أو مضاعفات للقيصرية السابقة بناءً على رأي الطبيب، فاحتمالات حدوث مضاعفات مع الولادة القيصرية تزداد مع كل ولادة مقارنة بسابقتها.

مضاعفات الولادة القيصرية

معظم هذه المضاعفات تتزايد نسبة حدوثها بعد الولادة الثالثة والمضاعفات تشمل:

  • احتمالات حدوث إصابة للمثانة أو الأمعاء، وتزداد نسبة هذه الاحتمالات بمقدار 1% بعد القيصرية الثالثة.
  • حدوث نزيف ما بعد الولادة، وتتزايد احتمالات الحاجة إلى استئصال الرحم بنسبة 1% بعد القيصرية الثالثة.
  • حدوث زرع غير طبيعي للمشيمة، مثل انغراس المشيمة داخل طبقات الرحم، أو إلى الأسفل فوق عنق الرحم.

الولادة الطبيعية بعد قيصريتين

هناك اتجاه علمي حاليًا لإعطاء الأم الفرصة في ولادة طبيعية حتى بعد قيصريتين، بعد أن كانت القاعدة هي خضوع الأم للولادة القيصرية متى ما لجأت لها مرة، وتعتمد فرص الأم في الولادة الطبيعية بعد قيصريتين على عدد من العوامل، أهمها حالة الرحم والحالة الصحية العامة للأم والجنين.

الحمل الثالث

فكرة الحمل الثالث وحدها قد تكون فكرة مقلقة لكثير من الأمهات، حتى إن كانت الولادة طبيعية، وذلك خوفًا من تحمل مسؤوليات ثلاثة أطفال والعناية بهم ورعايتهم، والواقع أنه قرار يحتاج لكثير من الاستعداد النفسي والتقبل من الأم والأب أيضًا، مع التزام كلٍ من الطرفين بتقاسم الواجبات المتعلقة بالأطفال، خاصةً في الفترة الأولى لولادة الطفل الثالث، إذ يحتاج الطفل لكثير من جهد الأم وانتباهها.

عزيزتي الأم، إن الحمل الثالث بعد قيصريتين ليست بالفكرة المخيفة والمقلقة كما تتخيلين، فالولادة القيصرية لا تمثل أي عائق أو تحدٍ في حد ذاتها، ولكن احرصي دائمًا على المتابعة المنتظمة للحمل، واتباع إرشادات الطبيب.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة آبل - IOS، حمليه الآن من App Store
    المصادر:
    Third C-section
    How Many C-Sections Can You Have?
    Repeat C-sections
    Third pregnancy

    عودة إلى الحمل

    د. نوران صادق

    بقلم/

    د. نوران صادق

    طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

    موضوعات أخرى
    تنظيف الرحم بعد الدورة الشهرية، إليكِ 5 طرق طبيعية
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon