7 أسباب لاكتئاب الأمهات غير العاملات

    اكتئاب الأمومة

    كان ومازال اكتئاب الأمهات بعد الولادة والصعوبات التي تواجهها الأمهات الجدد هو محل الحديث دائمًا، لكن اكتئاب الأمومة عند الأمهات اللاتي لديهن أطفال في أعمار أكبر، أمر لا يأخذ حيزًا من الاهتمام على اعتبار أنهن تجاوزن المرحلة الصعبة مع أطفالهن، ولكن لأن الأم طوال عمرها تبذل جهدًا لا يمكن لغيرها القيام به، وتضحي كثيرًا في أثناء تربية ورعاية أبنائها، ولا تشعر بنتيجة تعبها هذا في وقته، ما يجعلها أحيانًا تمر بفترات نفسية سيئة تصل أحيانًا إلى الاكتئاب. فالاكتئاب شائع بين الأمهات في مراحل مختلفة من الحياة، وكثير من الأمهات يحاربن شعور الاكتئاب في وقت ما، فواحدة من كل خمسة أمهات تعاني منه في مرحلة ما في حياتها، وعند بعضهن يكون أكثر شدة وأطول وقتًا، فتعرفي معنا عزيزتي في هذا المقال على كل ما يخص اكتئاب الأمهات.

    أعراض اكتئاب الأمومة

    تشعر الأمهات أحيانًا بمشاعر سلبية تصل حد الاكتئاب ومن أعراضه:

    • انعدام الطاقة.
    • الأرق.
    • البكاء المستمر.
    • عدم الرغبة في الحديث.
    • فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة بالنسبة لها من قبل.
    • صعوبة التركيز.
    • الشعور بالفراغ.
    • الشعور بالفشل وعدم الرضا عن النفس.
    • الشعور بالذنب.
    • فقدان الشهية أو فرط الشهية.
    • عدم الاستمتاع مع الطفل.
    • تذكر كل الأحداث السيئة في الماضي.
    • التشاؤم.
    • التفكير في الانتحار.

    مخاطر اكتئاب الأمومة

    يمكن لأي شخص أن يصاب بالاكتئاب، ولكن عندما تصاب الأم بالاكتئاب وهي ترعى أطفالًا، في الغالب يترك الاكتئاب أثره على الأطفال ويشمل هذا الآتي:

    1. عدم الارتباط بالطفل والتفاعل معه: بصرف النظر عن عمر الطفل، فإن الأمهات المصابات بالاكتئاب يكن أقل قدرة على الارتباط بشكل جيد بأطفالهن، والتفاعل بشكل إيجابي معهم مثل: الاستمتاع باللعب والقراءة والغناء معهم وما إلى ذلك.
    2. عدم رعاية الطفل بالشكل المطلوب: فغالبًا الأمهات المكتئبات يواجهن مشكلة في عمل المهام الأساسية المتعلقة بالأطفال مثل، الاهتمام بالمستوى الدراسي للطفل، ومتابعة مشاكله وسلوكه، والالتزام بفحوصات الطبيب، وتأمينه جيدًا في المنزل.
    3. زيادة المشاكل مع الزوج: فالأم التي تعاني من الاكتئاب في أي مرحلة لا تهتم بعلاقتها بزوجها، وإذا كان زوجها لا يدرك ما تعانيه، تكون العلاقة بينهما أقل استقرارًا، ما يؤثر على التطور المعرفي والاجتماعي والبدني للطفل فيما بعد.
    4. الدوران في حلقة مفرغة: فالأمهات المصابات بالاكتئاب لا يتعاملن بشكل جيد مع أطفالهن وأزواجهن، وبالتالي لا يستجيب الأطفال لهن بشكل جيد، وتسوء العلاقة الزوجية، ما يزيد من اكتئاب الأم.

    أسباب اكتئاب الأمومة

    يرجع حدوث اكتئاب الأمهات إلى:

    • زيادة الضغوط التي تعيشها الأم في أثناء تربية أبنائها، سواء كانت عاملة أو غير عاملة.
    • تغير حياة الأم بشكل كامل بعد ولادة طفلها، واستمرار هذا حتى مع نمو طفلها.
    • عدم قدرتها على العناية المثالية بطفلها كما كانت تخطط، ووجود أصوات داخلية تخبرها بأنها ليست أمًا جيدة.
    • التوقعات السابقة عن شكل الحياة بعد الزواج والإنجاب، التي لا تتحقق غالبًا في الواقع.

    التعامل مع اكتئاب الأمومة

    اكتئاب الأمومة مرض قابل للعلاج، ويجب علاجه مثل أي مرض جسدي، وهو يحتاج إلى سرعة التشخيص، ويمكنكِ عمل اختبار الكشف عن الاكتئاب على الإنترنت لمعرفة إذا كنت تعانين منه أم لا، ثم اتباع العلاج السلوكي الذي يكون مساعدًا كبيرًا للأمهات، من خلال اتباع خطوات في الحياة اليومية للمساعدة في التخلص من الاكتئاب منها:

    1. الاهتمام بصحتكِ الجسدية، الذي ينعكس على حالتكِ النفسية.
    2. طلب الدعم والمساعدة من المحيطين بكِ.
    3. التحدث مع الزوج، والاتفاق على تقسيم المسؤوليات بينكما حسب جدول وقت كل منكما.
    4. تعلم تقنيات الاسترخاء.
    5. تقليل التفكير السلبي وجلد الذات.
    6. القراءة بتعمق عن المشاكل النفسية، وطرق التعامل معها من مصادر متخصصة.
    7. تخصيص وقت لنفسكِ للاستمتاع بعيدًا عن مهامكِ كأم وزوجة، وممارسة الأنشطة التي كانت ممتعة لك من قبل.
    8. وضع أهداف شخصية لكِ ولحياتكِ والعمل على تحقيقها.
    9. الذهاب إلى الطبيب المختص ومتابعة الحالة معه إذا لم تشعري بتحسن.

    وتذكري أنكِ لستِ وحدكِ فكثير من الأمهات يشعرن بما تشعرين به، وأن مهما كانت حالتكِ فهي مؤقتة.

    اكتئاب الأمهات غير العاملات

    أوضحت الدراسات أن الأمهات ربات البيوت أكثر عرضة للاكتئاب مقارنة بالأمهات العاملات، فالتحديات التي تصاحب الأمومة كبيرة، وخاصةً عندما تكون الأمومة مهنة بدوام كامل 24 ساعة دون راحة أو تغيير في الروتين، وهذه بعض النقاط التي تم استخلاصها من حديث بعض الأمهات غير العاملات عن شعورهن بالاكتئاب المرتبط بالبقاء في المنزل، فالأمر ليس دائمًا كما يبدو أن الوجود في المنزل مع الأطفال هو الأفضل.

    • يصاحب وجود الأم غير العاملة في المنزل شعورًا عميقًا بالضيق،  بسبب روتينها اليومي الذي يدور حول الأطفال فقط. ويزداد هذا الشعور بسبب تعليقات الزوج والمحيطين، التي تتعلق بكون ربة المنزل محظوظة، ما يجعلها لا تستطيع حتى التعبير عما بداخلها.
    • يكون اكتئاب الأمهات غير العاملات مثل اكتئاب ما بعد الولادة التي تحدث تغييرًا كبيرًا في الحياة، فالأمر نفسه يحدث مع البقاء في المنزل، الذي يُحدث تغيرات كبيرة أيضًا ومرهقة في الحياة.
    • يتطور شعور الاكتئاب بسبب فقدان الهدف أو الهوية وعدم التفاعل الاجتماعي، وخاصةً لمن كانت تعمل من قبل.
    • تفسر الأم الشعور بالاكتئاب على أنه فشل شخصي، ويزيد هذا من الضغط والإحباط لديها.
    • لا تجد الأم وقتًا لرعاية نفسها، لأنها مشغولة جدًا برعاية أسرتها، ولا تجد خيارًا آخر، وهو ما يؤثر على نفسيتها مع مرور الوقت.
    • يزيد من صعوبة الأمر، تجاهله أو عدم تفهمه من المحيطين، كما أن الأمهات في الغالب يشعرن أنهن لا يستحقّن المساعدة، ويشعرن بالفشل إذا طلبن هذا، ما يراكم الضغوط والمسؤوليات عليهن.

    وكان من أكثر الجمل واقعية ما قالته إحداهن: "من 10 سنوات أخبر نفسي كل يوم بأن هذا القرار ليس أفضل لي، ولكنه أفضل لعائلتنا في الوقت الحالي، لذا تعلمت كيفية التعامل معه، ولكن أحيانًا أستيقظ من النوم ولدي رغبة في البكاء، فأبكي وأمضي في حياتي".

    وما قالته أخرى: "أحتاج لإيجاد هويتي خارج الأمومة، وسأبدأ بدراسة كورس جديد أملًا في التغيير".

    اكتئاب الأمومة بدرجاته مشاعر سلبية، يعيشها كثير من الأمهات في مرحلة ما في رحلة الأمومة، ولكن يجب الانتباه لأعراضه وأسبابه، وسرعة التعامل معه، لتتمكن الأم من الاستمتاع بحياتها مع عائلتها ورعاية أسرتها ورعاية نفسها بأفضل طريقة دون أي معوقات.

    عودة إلى صحة وريجيم

    علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon