على ماذا يدل كل صوت يصدره طفلك الرضيع؟

أصوات الرضيع ومعناها

رغم أن صغيرك لم يتعلم الكلام بعد، فإن الأصوات التي يُصدرها سواء أصوات البكاء أو الأصوات التي تشبه المناغاة والضوضاء البسيطة لها شفرة يمكنك فكها لفهم ما يريد الرضيع، كي تستطيعي التواصل معه وفهمه وتلبية احتياجاته. فالأطفال الرضع كائنات اجتماعية للغاية ويحاولون التواصل طوال الوقت، وهم يُكثرون من البكاء، لكنهم أيضًا يُصدرون أصواتًا أخرى مختلفة ومتنوعة محاولين التواصل مع من حولهم. عليك أن تستمعي إليهم بتركيز وحرص كي تستطيعي تمييز الفارق بين الأصوات المختلفة، وهي الخطوة الأولى لفهم أصواتهم وتفسيرها، تعلّمي أصوات الرضيع ومعناها في هذا المقال.

أصوات الرضيع ومعناها

 هناك تفسيرات مختلفة للأصوات التي تصدر عن الطفل وهي التالي:

  •  الصرخات العالية الحادة: تصدر هذه الأصوات عن رضيعك عندما يكون في حالتين إما أن يكون مبتهجًا وسعيدًا، على سبيل المثال عندما تلاعبيه لعبة "الغميضة"، وإما أنه يشعر بالضيق، على سبيل المثال عندما تعتني بأظافر الصغير أو عند تغيير ملابسه. تفاعلي مع هذه الأصوات، فعلى سبيل المثال قولي له: "تبدو سعيدًا باللعب مع ماما"، أو عند ضيقه من أمر ما: "الأمر سينتهي سريعًا". صحيح أنه لن يفهم ما تقولين، لكنه سيتفاعل مع نبرات صوتك وتعبيرات وجهك، وسيساعده هذا على الشعور بالتواصل.
  • الهمهمات المنخفضة: قد يصدر الرضيع هذه الأصوات عندما يتبرز أو يريد التعبير عن الشعور بالضيق أو الملل، وبينما يتقدم به العمر ويقترب من نهاية السنة الأولى قد يصدر هذه الأصوات عند التعبير عن رغبته بخصوص أمر ما. إذا شعرتِ بأن هذه الأصوات تعبير عن رغبة ما، فحاولي الاستجابة له كي يفهم أنك تستطيعين فهم لغته، سيشجعه هذا على التواصل أكثر معكِ.
  • الأصوات التي تشبه الزئير: في البداية قد تصدر هذه الأصوات عن الرضع الأصغر من 6 أشهر وتكون رد فعل غير مقصود، ولكن فيما بعد قد يصدر الرضيع هذا الصوت متعمدًا، لاستمتاعه بالشعور الذي يُحدثه في حلقه. وعندما يكبر الرضيع أكثر يبدأ في إصدار هذه الأصوات عند شعوره بالضيق أو الغضب.
  • الضحكات الخافتة: الضحكات الخافتة التي يفاجئك بها رضيعك والتي تهز بطنه الصغير أحيانًا، يصدرها طفلك مثلًا عندما تدغدغينه أو عندما تصدر عنكِ أصوات مضحكة. وحين يكبر بعض الشيء يصدرها مثلًا حين يسقط طعامه على الأرض، وهذه الضحكات تعني تطور حس الدعابة لديه.
  • التنهد: قد تفاجئين برضيعك يصدر أصوات تنهدات وهو صغير في الأسابيع الأولى، وهي طريقة للتعبير عن راحته وشعوره بالاسترخاء.
  • المناغاة: يبدأ الرضيع إصدار أصوات متكررة في عمر من 4 لـ6 أشهر، مثل: "بابابا" أو "دادادا"، ساعديه على تكرار مزيد من هذه الأصوات على سبيل التمرينات الصوتية، بترديد الأصوات معه وستفاجئين بأنه بدأ تقليدك.

كيف أفهم رضيعي؟

هناك أكثر من طريقة يمكنك بها فهم رضيعك نتناول منها البكاء وحركة الجسد.

أنواع البكاء

  • يبكي ليناديكِ: يبكي الطفل باستمرار لمدة 5-6 ثوان ثم يتوقف لمدة 20 ثانية كما لو كان ينتظر الرد.
  • يبكي من الجوع: يبدأ بكاء الجوع ببكاء نداء، لكن إذا لم تلتقطي الطفل وترضعيه، فسوف يستمر البكاء ويصبح هستيريًا. قد يستمر الطفل أيضًا في تدوير رأسه.
  • يبكي من الألم: يكون بكاءً واحد النغمة وعاليًا ومستمرًا، وكل فترة تعلو صرخة هيستيرية تشير إلى أن الألم يزداد. ومع ذلك، إذا مرض الطفل، فقد يكون بكاؤه واحد النغمة ولكنه هادئ، لأنه ليست لديه القوة الكافية لإصدار أصوات عالية.
  • يبكي لأنه يشعر بالنعاس:عندما يريد الطفل النوم ولكن لا يستطيع، فإن صراخه سيبدو وكأنه أنين متعب يليه تثاؤب. سيفرك الطفل أيضًا عينيه وأذنيه.

حركة جسد الطفل

  • تقوس الظهر: غالبًا ما يقوم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن شهرين بهذه الحركة عند الاستجابة للألم والمغص، وإذا رأيت طفلك يقوّس ظهره في أثناء الرضاعة، فقد يكون ذلك علامة على ارتجاع المريء.
  • تدوير الرأس: هذه حركة مهدئة للطفل. قد يفعل ذلك قبل النوم أو عندما يكون بالقرب من أشخاص غرباء.
  • قبض الكفين: هذه علامة على الجوع، إذا تمكنتِ من ملاحظتها في الوقت المناسب، فيمكنك منع البكاء الناجم عن جوعهم.
  • رفع الأرجل: هذه علامة على المغص وآلام البطن، ويحاول الطفل تخفيف الألم بشكل انعكاسي.
  • هز الذراع: هذه الحركة تعني أن الطفل خائف، ويمكن أن يثير الصوت العالي أو الضوء الساطع أو الاستيقاظ المفاجئ رد الفعل المفاجئ.

إن التواصل بينك وبين رضيعك لا يجري فقط عندما يبدأ في الكلام، لكنه يبدأ منذ اللحظات الأولى في عمره، تعلمي أصوات الرضيع ومعانيها، فكل نظرة وكل لمسة وكل صوت يصدره، محاولة منه للتواصل معك ومع العالم حوله فلا تضيعيها.

عودة إلى رضع

علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon