3 أسباب شائعة لخوف الرضيع

    أسباب خوف الرضيع

    يشكو معظم الأمهات من شعور أطفالهن الرضع بالخوف بمجرداقتراب أشخاص غرباء منهم أو رؤيتهم وجوهًا غير مألوفة لهم، فيكون رد فعلهم تلقائيًّا البكاء والصراخ والتشبث بأمهاتهم. وعلى الرغم من أن هذا الشعور أمر طبيعي جدًّا بين الرضع، فإنه يقلق كل أم خشية تحول خوف الطفل الرضيع من الغرباء إلى طبع في شخصيته يرافقه حتى مع تقدمه في العمر. لا داعي للقلق عزيزني، وتعرفي معنا من خلال هذا المقال على أسباب خوف الرضيع، وكيفية التعامل مع هذه المشكلة.

    أسباب خوف الرضيع 

    أطباء علم النفس يطمئنونكِ عزيزتي بأن خوف الطفل الرضيع في هذه المرحلة العمرية شعور طبيعي تمامًا، يعبر عنه بالبكاء والصراخ والتشبث القوي بكِ، إذا ما حاول أحد الاقتراب منه أو حمله أو حتى مداعبته. لذا لا تقلقي، وتعرفي فيما يلي على أشهر أسباب خوف الرضيع، وكيفية احتوائه في هذه الحالة، وتعويده تدريجيًّا على التعامل مع أشخاص آخرين.

    خوف الطفل الرضيع من الغرباء 

    التعامل مع الغرباء أشهر أسباب شعور الرضع بالخوف، إذ يشعر أغلب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ثلاثة وستة أشهر بالخوف عند اقتراب الآخرين منهم، أو محاولة أي شخص غير أمهاتهم حملهم أو لمسهم. وهذا أمر طبيعي تمامًا لا يدعو للقلق، ولا علاقة له بشخصية الطفل المستقبلية، لأنه في هذه المرحلة لا يزال مرتبطًا نفسيًّا بالأم، ولا يشعر بالأمان أو الدفء إلا بجوارها فقط، لذا يرفض التعامل مع الغرباء عنه، وقد يصل الأمر إلى أبيه أيضًا.

    في هذه الحالة، ليس عليكِ سوى تعويد طفلكِ بالتدريج على الاختلاط بالآخرين، واحذري من إجباره على احتضان شخص غريب عنه، حتى يعتاد عليه ويتفاعل معه، ويكون متقبلًا للفكرة تمامًا.

    ومن ثم شجعيه خطوة بخطوة على الاندماج مع الآخرين بتركه ولو لدقائق يوميًّا مع زوجكِ أو والدتك أو والدك أو حتى إخوته الأكبر منه، ومع الوقت سيألف الوجوه الغريبة في التجمعات العائلية وجلسات الأصدقاء.

    ولا تقلقي عزيزتي "سوبرماما" فعادة يقل شعور الأطفال الرضع بالخوف الزائد من الآخرين بعد تجاوزهم الـ6 أشهر، وكلما كان اختلاطهم بالآخرين أكثر، زادت قدرتهم على تخطي المشكلة بشكل أسرع.

    وتظل هذه مهمتك حتى يصل إلى عمر العامين، وفي هذه المرحلة وفري له العديد من الألعاب التفاعلية، التي يمكنه أن اللعب بها مع أطفال آخرين في مثل عمره، تأهيلًا فيما بعد لمرحلة الحضانة.

    خوف الطفل الرضيع من الأصوات العالية

    الصوت العالي سبب آخر في شعور الأطفال الرضع بالخوف، خصوصًا قبل سن العامين، فالضجيج والصخب يتسببان في قلقهم وشعورهم بعدم الراحة والأمان، خصوصًا إذا كان الصوت جديدًا على الطفل ولم يعتد على سماعه. ومن أمثلة ذلك: مكبرات الصوت، والصخب المصاحب للتجمعات العائلية وجلسات الأصدقاء. وفي هذه الحالة، يجب أن تكوني قريبة من طفلك، وأن تحتويه وتحتضنيه، حتى يطمئن ويشعر بالأمان. 

    خوف الطفل من الظلام 

    أما في فترة الحضانة -أي في عمر الثلاث سنوات تقريبًا- فإن أكثر ما سيخيف طفلكِ هو الجلوس بمفرده في مكان مظلم، خاصة مع تمتعه في هذا العمر بخيال خصب قد يصور له وجود أشياء غير حقيقية. وستسمعين منه كثيرًا من القصص عن الوحوش التي تختبئ تحت سريره، أو الكائنات الغريبة التي تنتظره ليفتح الدولاب وتخرج لتأكله.

    فالظلام أصبح الآن العدو الأكبر لطفلك خاصة عند النوم، فقد يستيقظ في الليل مذعورًا بسبب صوت خارج المنزل، أو اهتراز بزجاج النافذة... وغيرهما، وهو الأمر الذي قد يتسبب في  معاناة طفلك من الكوابيس.

    ولمساعدته في تجاوز مشكلة الخوف من الظلام، لا تطفئي نور الغرفة تمامًا، واتركي دائمًا إضاءة خافتة تطمئنه. واحرصي أيضًا على ترك كشاف إضاءة في غرفته، لاستخدامه في حالة انقطاع الكهرباء. وإذا شعرتِ بأنه يخاف الاقتراب من مكان ما في المنزل، اصطحبيه إليه دون أن تكرهيه على ذلك، حتى يتأكد بنفسه أن جميع تخيلاته ليست صحيحة.

    وأخيرًا، الخوف إحساس فطري نولد به جميعًا، ونتعايش معه حتى آخر لحظة في حياتنا، لذا فإن أسباب خوف الرضيع طبيعية تمامًا ولا تدعو للقلق، كوني فقط بجانبه واحتويه ليشعر بالأمان، وتأكدي أن ما يخاف منه في هذه المرحلة العمرية، سيتجاوزه بالطبع مع تقدمه في العمر.

    ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة برعاية الأطفال الرضع اضغطي هنا.

    عودة إلى رضع

    ندى هشام حافظ أمين

    بقلم/

    ندى هشام حافظ أمين

    كاتبة ومترجمة، أحب الكتابة خاصة للأم إذ اكتشفت من كتاباتي في مجال الأمومة أنه لا يوجد أفضل من تقديم معلومة موثوقة تفيد حياة أشخاص آخرين مهما بدت بسيطة.

    موضوعات أخرى
    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    : ;