كوابيس الأطفال.. كيف تواجهينها؟

الكوابيس عند الطفل

يلاحظ كثير من الأمهات أن أطفالهن يستيقظون من نومهم فجأة في حالة من الذعر، فيحاولن تهدئتهم وإعادة تنويمهم مرة أخرى، وفي أغلب الحالات يكون استيقاظ الطفل بسبب رؤيته لحلم مزعج أو كابوس. إذ تشير الدراسات إلى أن 40 % من الأطفال في سن ما قبل المدرسة عانوا من الكوابيس أو الأحلام المزعجة مرة واحدة على الأقل، فما أسبابها؟ وكيف يمكنكِ التعامل مع الكوابيس عند الطفل؟ هذا ما تخبركِ به "سوبرماما" في هذا المقال.

تحدث الكوابيس في النصف الثاني من النوم في المرحلة المعروفة بمرحلة حركة العين السريعة، والتي تحدث فيها الأحلام أيضًا، وقد يستيقظ الطفل مفزوعًا وهو يظن أن ما رآه حقيقة وما زال يحدث. ومع الأسف لا يمكنكِ منع الكوابيس، لكن يمكنكِ القيام ببعض الخطوات التي قد تسهم في الحد منها وفي طمأنة الطفل في حال حدوثها. 

ما أسباب حدوث الكوابيس عند الطفل؟

لا توجد دراسات دقيقة عن أسباب حدوث الكوابيس، فأحيانًا لا توجد أي أسباب واضحة لحدوثها، وفي أحيان أخرى تحدث متزامنة مع مرور الطفل بضغوط نفسية أو تغييرات كبيرة، مثل فترة التدريب على خلع الحفاض، أو وجود مشكلات وخلافات بين الأب والأم، أو الانتقال لمدرسة جديدة، وأحيانًا تعقب مشاهدة الطفل مشهدًا مخيفًا في التليفزيون. وقد تحتوي كوابيس الطفل على أشخاص يعرفهم أو على وحوش أو مخلوقات شريرة أو أشخاص لا يحبهم، وقد يرى نفسه ضائعًا أو موجودًا في أماكن مظلمة أو مطاردًا أو يتعرض للعقاب.

نصائح للحد من الكوابيس عند الطفل

  • تنظيم أوقات نوم الطفل والاستيقاظ، والالتزام بروتين ثابت للنوم يشتمل على حمام دافئ وقراءة قصة يحبها، وتدليك جسمه بزيت عطري لمساعدته على الاسترخاء والنوم في هدوء، وحضن دافئ منكِ.
  •  من الممكن وضع دمية يحبها إلى جواره في سريره ليحتضنها في أثناء نومه، أو إبقاء إضاءة خفيفة في غرفته، لمنحه مزيدًا من الاطمئنان، خاصة إذا كان يمر بمرحلة الخوف من الظلام.
  • تجنب مشاهدة الطفل لبرامج التليفزيون، والقصص المصورة العنيفة قبل النوم.
  • غمر الطفل بالحب والحنان، والتعبير له عن ذلك بطرق مختلفة، مثل الكلام والقبلات والأحضان الدافئة، وقضاء وقت خاص ومميز معه.
  • تعليم الطفل كيفية إدارة مخاوفه، عن طريق رواية بعض القصص والتجارب الحقيقية عن بعض المواقف والأشياء التي كنتِ تشعرين بالخوف منها، وكيف تمكنتِ من التغلب عليها.

كيفية التعامل مع الطفل عند مواجهة الكوابيس

  • طمئني طفلك بالوجود إلى جواره، وربما النوم قليلًا بجانبه، حتى يشعر بالأمان ويطمئن ويستطيع العودة إلى النوم.
  • اشرحي له أن ما رآه مجرد حلم سيئ، وأنه غير حقيقي ولا يمكنه إيذاءه أبدًا، وأن كل الأشخاص يحلمون في أثناء النوم ويستيقظون بخير دون أي أذى.
  • اطلبي من طفلكِ أن يتحدث عن حلمه المزعج، واستمعي إليه باهتمام ولا تستخفي بأي من مخاوفه، وحاولي طمأنته بطريقة بسيطة تناسب سنه، مثلًا افتحي خزانة الملابس وتفقدي أسفل الفراش، للتأكد من عدم وجود وحوش بهما. واستمعي إلى مخاوفه وشجعيه على الحديث عنها، من الممكن حتى أن تشجعيه على رسم ما رآه في صباح اليوم التالي، وأن تتخيلا نهاية أخرى سعيدة لما حدث.

قد يمر أي طفل بالكوابيس المزعجة من وقت ﻵخر، لكن إذا لاحظتِ تكرارًا مستمرًا للكوابيس عند الطفل، مع اضطرابات في النوم أو اضطرابات أخرى مصاحبة في السلوك، فاطلبي استشارة أحد المختصين.

تعرفي على مزيد من المعلومات عن تربية الأطفال والتعامل معهم في المواقف المختلفة، عن طريق زيارة قسم رعاية الأطفال في"سوبر ماما".

موضوعات أخرى
supermama