هل يحلم الطفل الرضيع؟

هل الطفل الرضيع يحلم

لا يوجد شيء في الحياة أكثر راحة ومتعة للأم من رؤية طفلها الرضيع نائمًا في هدوء دون بكاء أو صراخ، فإذا كنتِ أمًّا لطفل رضيع، فحتمًا جلستِ إحدى المرات تراقبين ملامحه الصغيرة الهادئة خلال النوم، وتلاحظين بعض حركاته اللا إرادية، ما يجعلكِ تتساءلين حول كل هذا الوقت الذي يقضيه نائمًا، بماذا يشعر؟ ولماذا يبتسم أو يتحرك هذه الحركات أو يصدر هذه الأصوات؟ هل يرى شيئًا ما خلال منامه؟ وهل الطفل الرضيع يحلم؟ تعرفي إلى الإجابة في هذا المقال، مع بعض النصائح لنوم الطفل الرضيع بعمق ليلًا.

هل الطفل الرضيع يحلم؟

النوم عند الكبار والصغار يتكون من مراحل عديدة، إحدى هذه المراحل حركة العين السريعة (REM)، وهي المرحلة التي يكون فيها الجسم مسترخيًا تمامًا والعقل نشطًا، ونحن الكبار نحلم في هذه المرحلة، وهي تمثل 20% من الوقت الذي نستغرقه في النوم. 

الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تقدر الوقت الذي يقضيه الأطفال الرضع في هذه المرحلة بنحو 50%، لذا يسود اعتقاد بأن الرضع يحلمون أكثر من الكبار، لكن هذا الكلام يعترض عليه أطباء المخ والأعصاب، ويقولون إن الأطفال الرضع حتى يستطيعوا أن يحلموا بالطريقة التي نعرفها، لا بد أن تكون لديهم ذاكرة بصرية، وقادرين على التخيل، وهو ما لا يحدث في هذا العمر الصغير، وكذلك يقولون إن الوقت الذي يقضيه الأطفال الرضع في مرحلة حركة العين السريعة خلال النوم، يكون من أجل أن يتطور مخهم وينمو بالسرعة المطلوبة، حتى يكتسب المهارات اللازمة للتعامل مع العالم الخارجي.

لذا يمكن القول إن الأطفال الرضع لا يحلمون بشيء، وفقًا لرأي أطباء المخ والأعصاب.

بماذا يحلم الطفل الرضيع؟

الطفل الرضيع لا يستطيع أن يحكي لنا ماذا يحدث خلال نومه، لذلك كل الحديث عن هذا الأمر نظريات علمية تستند إلى بعض الحقائق، إليكِ تفصيل ذلك:

  • لا يحلم الأطفال الرضع بشيء في الغالب، وهذا الرأي السائد لدى أطباء المخ والأعصاب وأطباء الأطفال، بسبب ضعف القدرة على التخيل البصري والمكاني، بالإضافة إلى قلة الصور التي يتعرض لها الطفل الرضيع في هذا العمر الصغير، وكل ما يحدث خلال نومه من أصوات أو حركات لا إرادية ردود أفعال انعكاسية لعمليات تحدث في المخ، حتى ينمو ويكبر وتتطور مهارات طفلك الحركية واللغوية والعقلية.
  • قد تبدأ الأحلام في عمر السنتين أو أكبر من ذلك، وفي هذه المرحلة تكون الأحلام مجرد صور مما يراه الطفل خلال يومه، كالأم والأب والإخوة، والألعاب، والحيوانات، والشخصيات الكرتونية إذا كان يشاهد أفلامًا كرتونية.
  • تبدأ الأحلام بالصورة التي يراها البالغون في عمر السابعة تقريبًا، وفي هذه المرحلة يكون الطفل قادرًا على التخيل، ولديه خبرات حياتية قوية، تجعله يفرق بين المشاعر المختلفة، وتخرج في أحلامه.

يشكو كثير من الأمهات من صعوبة نوم أطفالهن الرضع ليلًا، إليكِ بعض النصائح المفيدة.

نصائح لنوم الرضيع ليلًا

نوم الأطفال ليلًا بهدوء وسلام أحد التحديات التي تقابل كل أم، إليكِ بعض النصائح التي قد تساعدك على نومه بعمق:

  1. ابدئي تنويمه فور إحساسه بالنعاس: عندما يبدأ رضيعك التثاؤب أو فرك عينيه، فقد يكون مرهقًا ومحتاجًا إلى النوم، وخلال هذه المرحلة يكون مستوى هرمون الميلاتونين مرتفعًا في دمه، ما يجعله ينام أسرع، وانتظارك وقتًا طويلًا بعد ظهور هذه العلامات، يجعل مستوى الميلاتونين يقل، ثم إن طفلك سيشعر بالإرهاق الشديد، فيفرز جسمه هرموني الأدرينالين والكورتيزون، ما يجعل نومه أصعب.
  2. استخدمي الضوضاء البيضاء: هناك بعض التطبيقات المتاحة على الإنترنت توفر لكِ هذه الأصوات، وهي أصوات تقارب الصوت الذي كان يسمعه وهو جنين في رحمك، فيصبح أهدأ وينام أسرع.
  3. جربي التقميط: التقميط يعني أن تضعي طفلك في قطعة قماش سميكة، كالبطانية أو الكوفرتة، بحيث تكون كل أطرافه داخلها، فيشعر بالاحتضان.
  4. اجعلي مكان نومه باردًا: درجات الحرارة المرتفعة تجعل نوم الطفل عسيرًا، لذا اخفضي درجة حرارة التكييف، إذا كنتِ في الصيف، لكن لا تبالغي في خفضها حتى لا يبرد.

ختامًا عزيزتي، بعد أن أجبنا عن سؤال "هل الطفل الرضيع يحلم؟"، وعرفتِ بماذا يحلم الأطفال في الأعمار المختلفة، إذا كنتِ تشعرين بأن سلوك طفلك الرضيع غريب خلال النوم، ويبالغ في الحركات اللا إرادية أو الأصوات، فاستشيري طبيبه في الأمر خلال الزيارات الدورية.

يحتاج الرضع إلى رعاية خاصة تعرفي إلى كل ما يخص طفلكِ الرضيع وكيفية التعامل معه وتلبية احتياجاته المختلفة، عن طريق زيارة قسم رعاية الرضع في "سوبرماما".

عودة إلى رضع

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon