كيف تتغلبين على الشعور بالذنب إذا لجأتِ للرضاعة الصناعية؟

رعاية الرضع

نظرات الاتهام التي توجهها لي الأمهات الأخريات في أي مكان عندما كنت أخرج الببرونة، ﻷرضع ابنتي الصغرى، وترديد عبارات، مثل: "حرام عليكِ، لماذا لا ترضعينها طبيعيًا؟" أو "لماذا ترضعينها من الببرونة؟ بالتأكيد لأنك تخافين على تغير شكل صدرك"، أو المزحة السخيفة "بنتك ستكبر لتقول للببرونة يا ماما"، كانت تزيد وتضاعف من إحساسي بالذنب تجاه صغيرتي، التي كنت مضطرة ﻹرضاعها صناعيًا نظرًا لظروف صحية.

اقرئي أيضًا: 5 أشياء لا تقوليها لأم ترضع صناعيًا

تختلف أسباب الأمهات اللاتي يلجأن للرضاعة الصناعية، سواء بسبب ظروف صحية أو لنقص وزن الطفل الرضيع أو لاضطرارهن للعمل لساعات طويلة، أو أيًا كانت أسبابهن، وقد يصاحب الأمر الإحساس بالذنب، لعدم تمكنهن من أداء مهمتهم الأولى في المرحلة المبكرة من عمر الرضيع وهي القيام بتغذيته، ويضاعف الإحساس بالذنب آراء الآخرين، الذين قد لا يتفهموا أسبابهن.

اقرئي أيضًا: الرضاعة الطبيعية والعودة إلى العمل

لكن، لماذا تشعر الأم بالذنب؟ وكيف يمكنها التغلب على هذا الإحساس؟

  • مناعة الطفل: تعزز الرضاعة الطبيعية المناعة، هذه حقيقة مؤكدة لا جدال فيها، لكن هل يحمل هذا حكمًا نهائيًا على الطفل الذي رضع صناعيًا بضعف المناعة لبقية حياته؟ بالتأكيد لا، فنمط  الحياة الصحية التي يعيشها الطفل لبقية حياته يؤثر على مناعته، احرصي على إعطاء الطفل جميع التطعيمات، وعلى الاهتمام بنظافته ونظافة البيئة التي يعيش فيها، وحينما يبدأ في تناول الأطعمة الصلبة، احرصي على تزويده بالأطعمة التي تعزز مناعته.
  • ارتباط الطفل بالأم: تعزز الرضاعة الطبيعية ارتباط الطفل بالأم، لكن هذا لا يعني أن الطفل الذي يرضع صناعيًا لا يرتبط بأمه، ﻷن كل لمسة له منك، وكل مرة تحملينه فيها أو تتحدثين معه أو تبتسمين له، تعملين فيها على بناء رابطة الحب والانتماء القائم بينكما.
  • تنمية ذكاء الطفل: الرضاعة الطبيعية تعمل على تنمية ذكاء الطفل، لكنها ليست العامل الوحيد، فوقت القراءة للطفل، والتجارب التي تمنحينه الفرصة للمرور بها كلها عوامل تنمي ذكاءه، فاحرصي على تقليل الوقت الذي يتعرض فيه الطفل للشاشات، سواء شاشة التليفزيون أو التابلت أو الألعاب الإلكترونية.
  • آراء الآخرين: لا تجعلي آراء الآخرين السلبية تؤثر عليكِ، يمكنك شرح أسبابك للمقربين منكِ، إذا كانت لديكِ الرغبة، لكنكِ لستِ مضطرة لشرحها للجميع، تجاهلي الآراء السلبية وتجنبي الدخول في مجادلات عقيمة.

اقرئي أيضًا: كيف لا تشعرين بالذنب تجاه الرضاعة الصناعية؟

عودة إلى رضع

كاميليا حسين

بقلم/

كاميليا حسين

مهتمة بتربية الأطفال والماكياج والأعمال اليدوية. مترجمة وكاتبة، وأعمل حاليًا على مجموعتي القصصية الأولى.

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon