أسباب التأتأة عند الأطفال

    أسباب التأتأة عند الأطفال

    التلعثم في النطق والكلام عند الأطفال نسميه بـ"التأتأة"، وهو عدم تدفق الكلام بصورة طبيعية على لسان الطفل، تشيع مشكلة التعلثم بالأخص في الأطفال من عمر سنتين إلى أربع أو ست سنوات، ويعد الذكور أكثر عرضة للتلعثم من الإناث، وقبل أن تعرفي أسباب التأتأة عند الأطفال، عليكِ أولًا أن تعرفي أعراض التأتأة، حتى تتمكني من علاجها في وقت مبكر.

    أعراض التأتأة عند الأطفال

    قد تظهر على طفلكِ أي من أعراض التأتأة عند الأطفال، التي تتضمن ما يلي:

    • تكرار الأطفال الكلمات، أو مقاطع من الجملة، أو أصوات.
    • توقف الطفل خلال نطقه للكلمة الواحدة.
    • الإطالة في نطق كلمة بعينها.
    • صعوبة البدء في نطق الكلمات أو الجمل.
    • قدرة محدودة على التواصل بشكل فعال.
    • القلق من الكلام.

    وقد تصاحب التأتأة أعراض أخرى مثل نفضات الرأس، ورعشة في الشفتين أو الفك، وحركات لا إرادية في الوجه، وومضات سريعة في جفون العين.

    تشير دراسة صادرة عن المعهد الوطني للصمم وأمراض التخاطب الأخرى في أمريكا (NIDCD)، إلى أن نحو خمسة إلى عشرة بالمائة من جميع الأطفال في مرحلة ما يعانون من التأتأة، وغالبًا ما يحدث ذلك بين عمر سنتين إلى ست سنوات، وتضيف الدراسة أن 25% من الأطفال الذين لا يعالجون من التأتأة سيستمرون في التأتأة عندما يكبرون، لأن التعلثم قد يكون حالة مزمنة وتستمر في مرحلة البلوغ.

    أسباب التأتأة عند الأطفال

    يستمر الباحثون في دراسة أسباب التأتأة عند الأطفال، ولا يوجد جزم بأسبابها، وإنما هناك العديد من الأسباب المحتملة للتلعثم سواء كان التلعثم تنمويًا أو التلعثم العصبي المتعلق بفسيولوجيا الأعصاب، بعض أسباب التأتأة تشمل:

    • وجود خطأ أو تأخير في الرسالة التي يرسلها عقل الطفل إلى عضلات فمه عندما يحتاج إلى التحدث، هذا الخطأ أو التأخير يجعل من الصعب على الطفل تنسيق عضلات فمه عندما يتحدث، ما يؤدي إلى التأتأة.
    • عوامل وراثية، من المرجح أن يعاني الطفل من التأتأة إذا تعرّض أشخاص آخرون في عائلته إلى التأتأة، ولكن هذا لا يعني أن الطفل الذي لديه تاريخ عائلي من التلعثم قد يعاني من التأتأة.
    • التلعثم العصبي الذي قد ينتج مثلًا عند إصابات الدماغ مثل السكتة الدماغية.
    •  الصدمة العاطفية الشديدة قد تسبب التأتأة النفسية.
    • تأخر نمو الطفل، الأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو أو مشاكل تخاطب أخرى، قد يكونون أكثر عرضة للتلعثم.
    • الضغط النفسي الأسري، يزيد الضغط النفسي في الأسرة وتوقعات الأباء المرتفعة والضغوط النفسية الأخرى من تفاقم حالة التلعثم الموجودة لدى الطفل.

    علاج التأتأة عند الأطفال

    من الطبيعي أن يمر الأطفال في المرحلة العمرية التي تتراوح من سنتين إلى خمس سنوات بفترات يواجهون فيها صعوبة في النطق والكلام، وبالنسبة لأغلب الأطفال فإن هذا جزءًا من تعلم الكلام، وهو ما يتحسن بمرور الوقت.  

    ولكن متى يجب أن تلجئي إلى الطبيب لتحويلك إلى متخصص، أو أن تستشيري متخصص في التخاطب والنطق؟

    • إذا استمرت التأتأة عند الطفل لأكثر من ستة أشهر.
    • تصاحب التأتأة مشكلات تخاطب أخرى.
    • تكرار التأتأة واستمرارها مع تقدم الطفل في العمر.
    • يصاحب التأتأة شد لعضلات الجسم، أو معاناة بشكل واضح في التحدث.
    • شعور الطفل بالقلق أو الخوف، وتجنب المواقف التي يجب فيها أن يتحدث.
    • أن يبدأ الطفل في مرحلة البلوغ.
    • إذا كان تاريخ العائلة به أشخاص يعانون من التأتأة.

    هناك أيضًا علاجات بديلة لعلاج التأتأة تم البحث فيها مثل الوخز بالإبر، وتنشيط الدماغ الكهربائي، وتقنيات التنفس، لكنها لا تبدو فعالة مثل العلاج مع أخصائيي التخاطب والكلام.

    وفي الختام، سواء قرر الأبوان طلب العلاج أم لا، فإن تهيئة بيئة منخفضة الضغط وفيها احتواء للطفل يمكن أن تساعد في تقليل التأتأة، بالإضافة إلى مجموعات الدعم النفسي لكِ ولطفلكِ، مع الوضع في الاعتبار أن معرفة الأمهات بأسباب التأتأة عند الأطفال، والتدخل المبكر لعلاجها، قد يساعد أيضًا في التقليل منها، وربما منع التأتأة في مرحلة البلوغ.

    عودة إلى صغار

    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon