كيف أتصرف عندما أرى طفلي يمسك عضوه؟

رعاية الصغار

في وقت تغيير الحفاض، فاجئني ابني بلمسه لعضوه الذكري مع ضحكة ونظرة تساؤل عن هذا الشعور الجميل الذي شعر به، وكنت من قبل لاحظت نفس هذا الفعل يقوم به ابن أختي في عمر الخمس سنوات، فهل هذا طبيعي؟ وهل يُمكن لطفل في هذا العمر المبكر أن يفهم ماذا يفعل؟ وكيف أتصرف معه دون أن أضر بنفسيته ولا يزداد الأمر سوءًا؟ تعرفي معنا على إجابة هذه الأسئلة.

من سن 4 شهور حتى عام

يفعل الطفل الرضيع هذا التصرف وهو في عمر أربعة شهور في أثناء تغيير الحفاض أو عندما يكبر نسبيًا خلال تدريبه على الحمام، بدافع الفضول وحب الاستكشاف. فأي شيء يُقابله يضعه في فمه لنفس هذا الغرض، وبالمثل فقد يمسك عضوه متى تمكن من ذلك، لأنه شيء جديد عليه ويُريد التعرف عليه، ثم يكتشف هذا الشعور بالسعادة الذي يصاحب إمساكه لعضوه، فيُداوم على هذا الفعل، وفي هذه المرحلة العمرية، لا أنصحك بفعل أي شيء، فقط تجاهلي الأمر كله.

وقد يكون ما يدفعه إلى هذا التصرف هو شعوره بحكّة أو تورم الجلد أو إصابته بعدوى في هذه المنطقة أو أي سبب طبي آخر، ولن تجدي صعوبة في التمييز بين لمس عضوه الذكري للشعور بالسعادة أو بسبب الألم أو الانزعاج من مرض جلدي، لذا ففي هذه الحالة أو متى لاحظتِ تغيرًا في شكل عضوه، سارعي باستشارة الطبيب.

من سن عام حتى عامين

أما إذا داوم الطفل على نفس التصرف حتى سن عام إلى عامين، فهل يكون التجاهل هو الحل أيضًا؟

في هذه السن، تظل هناك رغبة في الاستكشاف خلف لمس طفلك لأعضائه التناسلية، خصوصًا في وقت التدريب على دخول الحمام أو خلع الحفاض، لأنه يكون قد صار من السهل عليه الوصول إلى هذه الأعضاء ولمسها.

التدريب المبكر على القصرية متى وكيف؟.. تجارب شخصية

ولا يُعتبر هذا أبدًا استمناءً، لأنه لا يكون بدافع أي تفكير أو شعور جنسي، ولكن ما يدفعه لذلك هو الرغبة في الشعور بالسعادة أو الارتياح، كذلك هو الأمر بالنسبة لحالات انتصاب عضوه الذكري في هذا العمر أو أكبر من ذلك.

وثمّة سبب آخر، يُمكن أن تأخذيه في الاعتبار إذا لاحظتِ أن طفلك أصبح مهووسًا بهذه العادة، وهو الشعور بالضيق النفسي أو التوتر مثل التوتر قبل دخول الحضانة.

ونصيحتي لكِ، حينما تري طفلك يمسك بعضوه، حاولي إلهائه أو تشتيت انتباهه دون التعليق على الأمر، حتى لا يعند صغيرك ويصر على فعل هذا التصرف.

10 نصائح للاستعداد للحضانة

وإليكِ بعض النصائح للحد مع لمس طفلك الدارج لعضوه الذكري:

1- "الممنوع مرغوب".. هذه قاعدة ثابتة في تربية الأطفال، لذا تجنبي الصراخ أو التعنيف، متى رأيت هذا الفعل من طفلك، لأنه قد يُصبح مغريًا له أكثر، ويزيد فضوله لاكتشاف هذه المنطقة المحرّمة وفقًا لما تقولينه له. كذلك قد يتولد لديه شعور بالخجل من جسمه والشعور بالذنب والكبت الجنسي، لذا فالحل الأمثل هو تجاهل الأمر تمامًا، خاصةً إذا كنتِ في المنزل.

2- في الأماكن العامة كالحدائق والتجمعات العائلية، حاولي تشتيت انتباه طفلك لشيء آخر أو العبي معه بألعاب يستخدم فيها يده كالمكعبات أو السيارة.

3- إذا لم يُجدِ تشتيت الانتباه نفعًا في الأماكن العامة، عبّري له أنكِ تتفهمي أن هذه العادة تُعطيه شعورًا بالراحة أو السعادة وحاولي أن تفهميه معنى الخصوصية بشكل مبسط، فهناك أشياء يُمكن فعلها أمام الجميع وأشياء أخرى يفعلها الشخص بمفرده، تمًامًا كما هو الحال عندما يُغلق بابا أو ماما الحمام عند قضاء الحاجة أو الاستحمام.

وبذلك، يُمكنك إقناع طفلك بألا يفعل هذه العادة، سوى عندما يكون بمفرده أو عند النوم، وأصري على أن هذا الفعل ليس مقبولًا أمام العامة.

من سن 3 إلى 5 سنوات

في هذه المرحلة العمرية، يُمكنك أن تتفاهمي مع طفلك بسهولة، واعلمي أن أي لفظ أو تصرف تفعلينه لمنعه من عادة لمس عضوه الذكري، سيؤثر عليه عاطفيًا وعلى نظرته لجسمه.

- لذا تصرفي بإيجابية ودون تحفظ، وعرّفيه على أجزاء جسمه دون أن تتجاهلي عضوه الذكري، مثلًا قولي له أنت كبرت وأصبح لديك جسم قوي وأرجل طويلة وعضوك الذكري بدأ ينمو، وهو من الأعضاء المهمة في جسمك، لأنه يُساعدك على التبول، وأنا أعلم أن لمسه يُعطيك شعورًا بالسعادة، لكن كما أننا لا نتبول أمام الآخرين، فيجب ألا نلمس أعضاءنا أمامهم أيضًا. وليكن كل ذلك في سياق تعريفه بجسمه وألا يكون حوارًا منفصلًا، لكي لا يعطي طفلك الأمر أهمية كبيرة.

الثقافة الجنسية للأطفال

فالأطفال حساسون جدًا في هذا العمر، وأي توبيخ أو استخدام خاطئ للألفاظ قد يؤثر على نفسيتهم وعلى نظرتهم لأجسامهم، كذلك الحرج من تفسير هذه الأمور الخاصة قد يزيد الأمر سوءًا.

لي صديقتي منعت طفلها من استخدام لفظ مؤخرة، وركزت على الأمر بشدة، فبدأ ابنها يلهو بالأمر ويُركز عليه ويدخل هذه الكلمات في أي من كلامه، كأن يقول مؤخرة القطار تسير بسرعة.

- كذلك يُمكن أن تتفقي مع ابنك على كلمة تقولينها له عندما تُشاهدينه يمسك عضوه الذكري أمام الآخرين، كي ينتبه ويكفّ عن هذا الأمر.

- اطلبي من طفلك دخول الحمام فورًا عندما يريد التبول، فقد يلجأ بعض الأطفال إلى الإمساك بأعضائهم التناسلية عند الشعور بالرغبة في التبول.

وأخيرًا، يجب أن تبدئي توعية طفلك جنسيًا منذ نعومة أظافره، كأن تُغيري له الحفاض بعيدًا عن أعين الآخرين، وألا تمسكي عضوه دون داعٍ أو تضربيه على مؤخرته على سبيل الدعابة، كل ذلك يبدأ من عمر صغير، ويُعرف الطفل أن جسمه شيء خاص به لا يحق له أو لغيره أن يؤذيه أو يعبث به، كل هذا يأتي في إطار الحب والحنان والتوعية دون أي توبيخ أو ضرب أو عقاب، كذلك فالقبلات والأحضان والاهتمام يُقلل من احتياج الطفل للمس عضوه الذكري، ويزيد من ثقته بنفسه وشعوره بالسعادة.

افضل دكتور اطفال في مصر

عودة إلى صغار

موضوعات أخرى
لماذا تحدث الغازات المهبلية؟ وما خطورتها؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon