كيف أتحكم في غضبي مع أطفالي؟

رعاية الأطفال

الغضب هو الرفيق غير المحبب فى الحياه، وبالرغم من عدم رغبتنا فيه، لكنه موجود دائمًا في حياتنا بسبب التوترات والضغوط التي نواجهها كل يوم.

وتزداد تلك الضغوط من خلال تربية الأطفال، وهو ما تدركه وتلمسه كل أم بالتأكيد، سواءً كانت صاحبة طبع هادئ في الأصل أو كانت شديدة العصبية، وسواءً كانت صبورة أم سريعة التوتر والغضب، بسبب زيادة مهامنا خاصة لو كنت أمًا عاملة أو بسبب شقاوة الصغار أو بسبب أخطائهم أو غير ذلك.

الغضب والانفعال والعصبية "والنرفزة" كما نقولها في حياتنا العامية إحساس قوي نتعرض له كل يوم تقريبًا، والحقيقة أنه في ذاته ليس المشكلة فهو تنفيس طبيعي خلقه الله فينا، لكن تكمن المشكلة في كيفية التعامل معه ومع الآخرين عندما يتملكنا خاصة لو كان هؤلاء الآخرين هم أطفالنا.

علينا أولًا أن نعرّف الغضب وأن ندرك ما هو؟



الغضب هو حالة انفعالية تختلف فى شدتها، وتتدرج من مجرد التوتر أو التهيج البسيط وصولًا إلى الاهتياج والثورة الانفعالية الشديدة التى تتعطل معها العمليات المعرفية المرتبطة بمعالجة المعلومات أو تجهيزها، و بالتالى التصرف والتعامل مع الموقف والآخرين دونما استبصار بعواقب السلوك والتصرف الغاضب، فيتوقف العقل عن التفكير بحكمة بل ربما عن التفكير السليم عامةً.



والحقيقة أن جميع المخلوقات تتشاجر ويتعالى غضبها على مكان أو طعام، وقد ينتهي القتال بموت أحدهم، وخلال الصراع يزيد الغضب حتى قد ينسى بعضهم ما سبب الصراع سواء كان طعام أو قتال الذكور على الأنثى.

وهذا ما قد يحدث بالضبط معنا، فقد يزيد الغضب وأقع في إيذاء طفلي ناسية السبب الأساسي الذي يحتاج طفلي فيه لتربيتي أو لتقويمي، ولنتجنب صراح الحيوانات يجب علينا التوقف والعودة خطوة للوراء ونوقف بركان الغضب بداخلنا لنقرر التصرف السليم حسب الموقف دون مبالغة أو وصول لنتائج غير مستحبة على الإطلاق.

5 خطوات لتهدئة نفسك في أثناء حالات الغضب 

  1. غيري وضعية جلوسك أو وقوفك فهذا يحرك الدورة الدموية ويعمل على التهدئة

  2. ابتعدي عن الشيء المثير للغضب أو مكان الشجار، وهذه خطوة أساسية ينصح بها دائمًا في أي خلاف سواء بين الزوجين أو بين الأبوين والأبناء. قولي لطفلك دعنا نهدأ قليلًا وسنتكلم مساءً أو غدًا.
  3. عدي بشكل عكسي 100 ثم 99 ثم 98 وهكذا، فهذا سيتطلب منك بعض التركيز ويحفز الدماغ على العمل بشكل سليم
  4. مارسي بعض الرياضة كالمشي أو الجري، لذا لا مانع من بعض التمشية مع العد مثلًا أو سماع أي شيء يمكنه أن يهدأ أعصابك.
  5. اجلسي مع طفلك بعد مرور وقت، وتكلمي في السلوك الذي ضايقك دون لوم أو حكم أو إطلاق صفات سلبية مثل أنت غلطان بل قولي ما رأيك فيما حدث اليوم هل كان هذا سليمًا وكيف يمكننا ألا نكرره.

مثال

ماما مش قادرة تعمل حاجات كتير فهل ممكن يا كريم ترتب أوضتك أو نرتبها سوا؟

أو

يا أحمد أنا متضايقة لإني بروح شغلي متأخر كل يوم، فإيه رأيك لو نصحى بدرى نص ساعه علشان أنت تاخد وقتك فى اللبس وأنا اروح شغلى فى معادي.



أكرر أن الغضب شعور إنساني لك الحق فيه تمامًا، بل هو يتملكنا تمامًا وعدم التعبير عنه شئ غير صحي على الإطلاق لأنه يؤذيك وكبته على صحتك ونفسيتك، لكن ما علينا تعلمه هو كيف نتعامل مع غضبنا وكيف نعبر عنه وكيف نتعامل معه ومع الآخرين بما لا يؤذينا أو يؤذي من حولنا خاصة أطفالنا.

بقلم أ. عبلة الأزرق

تعرفي على أ عبلة ومزيد من التفاصيل التربوية بحضورك فعاليات حدث أنا أم من سوبرماما.

عودة إلى أطفال

ي
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon