كيفية شرح العلاقة الزوجية للأطفال

العلاقة الحميمة بين الزوجين

الأطفال بطبيعتهم فضوليون، وبمجرد إتقانهم الكلام، وتطور مهاراتهم العقلية، يبدؤون في طرح أسئلة مختلفة لا حدود لها عن أنفسهم والعالم من حولهم. وهنا يأتي دوركِ كأم في الإجابة عن استفسارات طفلك المختلفة بصدق وسعة صدر، ودون ملل أو تذمر أو هروب منها، خاصة التي قد ترينها محرجة، كالتي تتعلق بكيفية مجيئه إلى الدنيا.

وتذكري دائمًا أن من واجبكِ تعليمه، ومن حقه المعرفة، حتى لا يبحث عنها من مصادر أخرى. وفي هذا المقال تقدم لكِ "سوبرماما" طرقًا لشرح العلاقة الزوجية للأطفال، والسن المناسبة للحديث معه عن هذا الأمر.

متى أتحدث مع طفلي عن الجنس؟

اعلمي أن تعريف الطفل بجسمه في وقت مبكر، هو أفضل طرق التوعية الجنسية لديه. ويمكنك بدء ذلك عند بلوغه عمر الثلاث سنوات، أخبريه باسم أعضاء جسمه كلها من خلال الأنشطة اليومية العادية، مثل: الاستحمام أو تغيير الحفاض.

واذكري له اسم عضوه التناسلي بالطريقة نفسها التي تعرفينه بها أسماء بقية أعضاء جسمه، وشددي على أنه غير مسموح لأي شخص أن يلمسه سواكِ أنتِ أو والده، وضروره إخبارك إذا ما حاول أحد الأشخاص لمسه.

 وانتبهي جيدًا إلى أهمية عدم المبالغة في تلك التعليمات، أو إظهار قلقك وخوفك الشديد عليه، فهذا الأسلوب قد يدفع طفلك إلى عدم إخبارك بمحاولات التحرش به -على سبيل المثال- أو سيجعله -على العكس- أكثر اهتمامًا وشغفًا باكتشاف أسرار تلك المناطق الحساسة وخباياها.

ومع بلوغ طفلك سن السابعة، يمكنكِ التحدث معه عن مراحل العملية الجنسية، مثل: حدوث التبويض لدى الإناث، واتحاد البويضة مع الحيوانات المنوية لدى الذكور، وهو ما يؤدي إلى تكون الجنين، ولكن دون الخوض في تفاصيل العلاقة الحميمة.

كيفية شرح العلاقة الزوجية للأطفال

لا تتفاجئي إذا ما بادر طفلك بالسؤال عن الفروق الجسدية بين الولد والبنت، أو السؤال الشهير عن طريقة قدومه إلى الدنيا، وكيف أصبحت حاملًا؟ وكما ذكرنا سابقًا، مساعدة طفلك منذ الصغر على فهم طبيعة جسمه، والتواصل معه بشكل دائم، والحديث في كل شيء دون مداراة أو هروب، والإجابة عن جميع أسئلته، يوسع مداركه، ولا يحول الجنس لديه إلى منطقة شائكة، سيسعى لتخطيها إذا لم يجد من يجيبه عن الأسئلة التي تدور في ذهنه حولها.

وكثير من الدراسات النفسية أشارت إلى أهمية ذلك، مؤكدة أن الأطفال الذين يتلقون التوعية الجنسية من والديهم، تقل احتمالية مشاركتهم في أي نشاطات محفوفة بالمخاطر مقارنة بغيرهم.

قدمي لطفلك شرحًا مختصرًا للعلاقة الحميمة بشكل مناسب لسنه دون خجل، فمثلًا الحديث مع طفل في الخامسة من عمره، يجب أن تكون أكثر إيجازًا عن طفل في العاشرة... وهكذا. ولا تؤجلي الإجابة حتى لا يبحث عنها عند غيرك، لكي يشبع شغفه في المعرفة.

يمكنكِ إعطاء طفلكِ في عمر الخامسة -على سبيل المثال- فكرة عن الأمر بإتاحة الفرصة له لمشاهدة تزاوج العصافير ومتابعة بيضها، مع شرح مبسط يوضح ضرورة وجود ذكر وأنثى لإتمام عملية التزاوج.

حينها سيبدأ طفلكِ في طرح بعض الأسئلة، مثل: "هل كنتُ داخل بيضة؟"، فاستعدي للإجابة عنها، وبيني له أن الأمر يحدث بطريقة مختلفة عند الإنسان. وقدمي فكرة عامة ومبسطة عن العلاقة الحميمة، كأن تشرحي له أن بعض الخلايا الموجودة بجسم الأب تتحد مع خلايا لدى الأم، وتستقر داخل بطنها في مكان اسمه الرحم، وتؤدي إلى تكون الجنين، وبالطبع ستختلف كمية المعلومات والإسهاب في تفاصيلها بحسب عمر الطفل.

تهيئة الطفل لمرحلة البلوغ

في سن العاشرة وما فوقها، أي مع بداية مرحلة المراهقة، لا بد أن تهيئي أبناءك من الجنسين لمرحلة البلوغ، وأوضحي لهم أن انتقال المراهق انتقل من مصاف الأطفال إلى الكبار، يلقي عليه واجبًا كبيرًا في تحمل مسؤولية نفسه وتصرفاته.

يمكن أن يقوم زوجك بهذا الدور مع طفلك، بالحديث معه معالم بلوغه، مثل: خشونة صوته قليلًا، ونمو الشعر في مناطق معينة بجسمه. وإخباره بمعنى الانتصاب والاحتلام وأسبابهما، وأضرار ممارسة العادة السرية، وأهمية النظافة الشخصية، وكيفية صرف الأفكار والتخيلات الجنسية عن الذهن، وتوظيف الطاقة في ممارسة الرياضة، وإصقال الموهبة، والاشتراك في أنشطة فنية وعلمية واجتماعية مختلفة.

 وتولي أنتِ أمر الفتاة، بالحديث مع ابنتك عن أعراض البلوغ التي ستلاحظها على جسمها، مثل: بروز الثديين، ونمو الشعر في أماكن معينة، ونزول الدورة الشهرية وأهميتها. وكذلك أخبريها بكيفية حدوث حمل وإخصاب البويضة، وأهمية اعتنائها بنظافتها الشخصية... وهكذا.

وأخيرًا، تذكري أنكِ وزوجكِ مصدرا طفلك الوحيد في معرفة الأشياء التي يجهلها، لذا لا تدعي خجلك أو تربيتكِ الصارمة، يقفان عائقًا أمام شرح العلاقة الزوجية للاطفال وإمداد طفلك بمعلومات مهمة له، التي ستجنبه الوقوع في أخطاء مراحل التساؤلات التي يمر بها من وقت لآخر.

ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة برعاية الأطفال اضغطي هنا.

المصادر:
HOW TO TALK TO KIDS ABOUT SEX, CONSENT, AND INTIMACY

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
س
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon