قرأت لكِ: سكينة الروح

منوعات

محتويات

     

    أحيانًا اقرأ بعض الكتب فترسم في قلبي رسمًا لا ينمحي، ويظل أثرها طويلًا لتغير من تفكيري شيئًا فشيئًا. 
     
    من تلك الكتب الرائعة كان كتاب سكينة الروح للكاتب بيرم كيرسو حيث يرسم لنا الكاتب كيفية الوصول إلى السعادة وتحقيق كل ما نصبو  إليه فيها، وكيفية إدخال الروحانيات في حياتنا بكل أفكار آسرة عميقة قوية.
     
    وهكذا فمن خلال بعض الأفكار المبدعة التي يقدمها كيرسو الطبيب النفسي، ومرورًا باستعراض قصص حياة بعض مرضاه بأسلوب علمي خلاب يجمع فيه بين الوجدانيات وبين التفكير العقلي العلمي السليم، تنجلي الحكمة من هذه الحياة وتبدو الضمانة للوصول إلى السعادة متمثلة في الإيمان الحقيقي.
     
    قال عنه الكثير أنه كتاب معاصر جديد ثري مليئ بالحكمة والبصيرة والنصائح العملية للتعامل مع صعوبات الحياة ومشكلاتها ومحنها. وهو رحلة نغوص فيها إلى أعماق النفس البشرية ونسلط عليها الضوء على بصائرنا وحقيقتها. 
     
    أترككم مع بعض العبارات الرائعة في الكتاب
     
    "الإنسان -الذي لا يلتفت إلى الوراء- يحرم نفسه الاستمرار مع الحاضر، كما أن الملتفت دومًا إلى الوراء يحرم نفسه الوصال بالحاضر. 
     
    نحن بحاجة لماضينا الجماعي ليكون معينًا على فهم ماضينا وحاضرنا الفرديين، ففي الماضي مع الحاضر نتحول إلى حلقة سلسلة متصلة أكثر جلالاً ومهابة"
     
    "الحقيقة التي تقال بقصد سيء،تفوق كل الكذب الذي تفتريه"
     
    "أن تحب شخصًا ما لا يعني ذلك الاندماج به إلى حد إنكار الذات self-annihilation الذي قد يقابله الطرف الآخر بإنكار متبادل للذات أو لا في لعبة التهام نفسي مقيت...... كما يؤكد هيراقليطوش مياه النهر تتدفق وتتغير والإنسان الذي يخوض في النهر هو أيضا يتغير باستمرار."
     
    "الناس لا يريدون أن يعرفوا أو أن يسمحوا لأحد بمعرفة الأسرار التي تقبع في قرارة نفوسهم. وإذا بالغت في محاولة سبر أغوار شخص آخر، ستجبره على اتخاذ موقف دفاعي يحاول تجنبه."
     
    "أفضل مدخل لقبول الآخر هو قبول الذات. وقبول الذات يتطلب الاعتراف للنفس بامتلاكها جانب خير وآخر سيء"
     
    قراءة ممتعة 
     
    موضوعات أخرى