شاهدت لكِ : فيلم Brave

منوعات

محتويات

    «بتحبي أفلام الكارتون؟!».. سؤال طرحته عليّ صديقتي وهي تدعوني لمرافقتها لمشاهدة فيلم «Brave»، في البداية ترددت.. لكنني كالعادة كلما ترددت في مشاهدة فيلم كارتوني.. أندم على ترددي بعدها، وقد كان «Brave» فيلم رائع، شديد العمق، ونبيل الفكرة.

    يبدأ الفيلم بمشهد يجمع بين أبوين وطفلة صغيرة صهباء -ذو شعر أحمر وبشرة بيضاء-، يمكن أن يرى فيه المشاهد مدى الحب الذي يجمع بين أفراد الأسرة الصغيرة، لينتهي المشهد بحادث هجوم دب شارد على الأب، يفقده فيه إحدى ساقيه.

    يبدأ بعدها توالي الأحداث.. لنرى أن تلك العائلة الصغيرة هي عائلة ملكية، ربها هو رئيس أربعة ملوك لقبائل تعيش في منطقة واحدة، الملك «فيرجوس» والملكة «إلينور» والأميرة «ميريدا»، وثلاثة أشقاء صغار هم أفراد عائلة جميلة صغيرة سعيدة، لا يعكر صفو الأسرة سوى الخلافات المتوالية المستمرة بين الأم وابنتها، حيث ترغب الأم في أن ترى صغيرتها التي نمت وأصبحت شابة في السادسة عشرة من عمرها.. زوجة وسيدة ترعى التقاليد وتهتم بالأصول، تتمرد «ميريدا» على ذلك وترغب في ممارسة الرماية التي علمها لها والدها.

    الحبكة الأساسية تظهر في رغبة الأميرة الشابة في حفر مسار محدد في حياتها ترغب هي فيه، فهي تريد الحرية وعدم الزواج إلا عن حب، وعدم اتباع التقاليد البالية وممارسة الرياضة والرماية، بينما ترغب أمها - الملكة «إلينور» - في أن تكون نموذجاً للأميرة التقليدية، وهو ما يخلق بينهما صراعاً كبيراً، تصل ذروته عندما تُجبر الأم «ميريدا» على مقابلة الأسر الثلاثة الحاكمة في القطاع، لأن عليها أن تختار زوجاً من بين أبناء الأمراء الثلاث، وينتهي الشجار بحوار ثنائي شديد العمق، ترى فيه «إلينور» تشكو ابنتها لوالدها، وترى فيه «ميريدا» تشكو الأم لحصانها، لينتهي المشهد بالعبارة نفسها تكررها الأم وابنتها في الوقت نفسه.. «If she listens» أو «لو أنها تصغي».

    الإصغاء والفهم وتفهم الآخر والشعور بمشاعره هو جوهر ذلك الفيلم، فبعد تلك الجملة تحديداً تسعي «ميريدا» لساحرة غير معروفة، وتطلب منها شيئاً يجعل أمها تتغير ولا تجبرها على الزواج، لكن أمها تتغير تماماً بفعل ذلك السحر، وتقع الأسرة في مأساة كبيرة يمكن أن تستمر للأبد ما لم تُحل بالتفاهم قبل شروق شمس اليوم التالي.

    وتدخل «ميريدا» والأم في صراع مع الزمن ومع النفس، لكنهما في الطريق يستطيعان الوصول بالحب الصادق بينهما إلى الفهم الكامل، تحقيقاً لنصيحة الساحرة وتحذيرها «Fate be changed, look inside. Mend the bond torn by pride» أو «يمكنك تغيير القدر، إذا نظرت إلى العمق، أعيدي الرباط الذي مزقه الكبرياء».

    أدت كيلي ماكدونالد دور «ميريدا» بصوت رائع كله حماسة وحب ورغبة في تحقيق الأحلام ونيل الحرية، بينما استطاعت إيما تومبسون تقديم دور «إلينور» بأداء صوتي رائع، تشعر فيه بحنان الأمومة المتدفق.

    الفيلم رائع للصغار والكبار وقيمته ورسالته تستحقان الإشادة والتقدير، تمتعي بمشاهدة إعلان الفيلم:

    أو قراءة مقتبسات جميلة من السيناريو

    http://www.imdb.com/title/tt1217209/quotes

    موضوعات أخرى
    التعليقات