قرأت لكِ: المسبحة

كتب وسينما

إن الساعات التي قضيتها معكِ يا قلبي الحبيب..تتمثل لي كعقد من اللالئ.. أعدها، واحدة فواحدة..إنها مسبحتي..كل ساعة لؤلؤة.. وكل لؤلؤة أدعية..إني لأناجي كل حبة، حتى آخر الحبات..لأجد في نهايتها.. محراب حبنا!إني أقبل كل حبة وأسعى جاهدة لأتعلم..كيف أقبل محراب حبنا !.

 
تلك كانت اللحظة التي كشفت فيها جين شامبيون عن روحها، فبدت متوهجة متألقة أقوى بكثير من جمالها البسيط ومظهرها المتواضع.
 
تلك كانت اللحظة التي شعر جارث دالمين الفتى الوسيم والفنان الشهير، أنه يرى صديقته القديمة جين بعين جديدة ومظهر لم يرها فيه من قبل.
 
أغنية غنتها النبيلة جين شامبيون في حفلة جمعت بين مجموعة من الصديقات، فكانت البداية لقصة حب جميلة يرى فيها القارئ أن الحب الحقيقي هو ذلك الذي يجمع بين الأرواح والعقول، لا بين الأجساد والجمال المادي.
 
كتبت فلورنس باركلي رواية المسبحة عام 1909 وظلت لسنوات طويلة أفضل الروايات مبيعًا، وسبق واتفق على تحويلها لفيلم، لكن المشروع توقف لسبب ما.
 
ومن العجيب أن باركلي ظلت تفكر في تلك الرواية ما يقرب من العام تقريبًا، وعندما نضجت الفكرة تمامًا بدأتها بالفصل العاشر، وهو الفصل المهم الذي كان فيه الحفل والأغنية وبدء الشعور المفاجئ بالحب في قلب جارث تجاه جين، ثم بعد أن أتمته تمامًا بدأت تكمل الرواية.
 
المسبحة The Rosary رواية لكاتبة إنجليزية لم أرها مترجمة للعربية إلا على يد المترجم الشهير حلمي مراد، ونشرتها «الدار العربية» للنشر والتوزيع في سلسلة كتابي التي نشرت فيها العديد من الروايات الكلاسيكية الرائعة.
 
حلمي مراد من أشهر المترجمين وأفضل من قدم الروايات الكلاسيكية في ثوب عربي جميل مليء بلغة بليغة سلسة رائعة.
 
رواية المسبحة رواية جميلة مليئة بالمعاني الإنسانية الرائعة وهي رواية شيقة رقيقة تستحق القراءة.
 

 

موضوعات أخرى
التعليقات