طفلك معتدٍ أم ضحية.. هل هناك حل للضرب في المدرسة؟

ضرب الأطفال في المدارس

من المشكلات الشائعة في المدارس مشكلة التنمر أو ضرب الأطفال في المدارس واعتداء الطلاب على بعضهم بعضًا، وقد تتدرج الاعتداءات بين السخرية أو اللمز حتى الضرب، الذي قد يصل إلى أذى بدني عنيف.

وهنا قد تتساءل الأم: ما الحل الأمثل عند تعرض ابني للاعتداء في المدرسة؟ هل أخبره بأن يضرب الطفل الآخر أم يكتفي بالدفاع عن نفسه، أم أخبر معلمة الفصل وأترك التصرف لها، لا تحتاري كثيرًا سنخبرك في هذا المقال بكيفية التعامل مع مشكلة ضرب الأطفال في المدارس.

لماذا تحدث مشكلة ضرب الأطفال في المدارس؟

يحدث الاعتداء أو الضرب عادة من طفل أو مراهق يحمل شحنة غاضبة نتيجة لتعرض الطفل للعنف الجسدي أو المعنوي، وغالبًا ما يختار ضحيته المثالية زميلًا آخر هادئًا ومسالمًا.

كيفية التصرف عند تعرض الطفل للضرب في المدرسة

لدينا طرفان هنا المعتدي والضحية، بما إنك لا تحملين صلاحية توجيه الطالب المعتدي أو تقويمه، فما يمكنك العمل عليه هو مساعدة أبنائك على تجنب دور الضحية، ويفضل أن يتم هذا قبل أن يتعرض للأذى من خلال عمل ما يشبه "تمثيلية صغيرة" لتعليمه التصرف إذا ما تعرض للاعتداء كالتالي:

  • تعليم الطفل أن يقول للمعتدي بصوت عالٍ وحازم يسمعه الجميع: "لن أسمح لك بضربي أو مضايقتي"، وفي 50% من الأحوال سيكف الطفل المعتدي عن إيذائه.
  • إذا استمر هذا الطفل في مضايقته، على طفلك أن يمسك يده، ويدفعه بعيدًا عنه ويكرر له الجملة السابقة نفسها.
  • إذا استمر في مضايقته وضربه مثلًا، عليه أن يرد إليه الضربة، حينها سيتوقف عن إيذائه، وسيعطي هذا رسالة واضحة للجميع بأن طفلك ليس صيدًا سهلًا. ​

كيفية التصرف عند تعرض الطفل للتنمر أو السخرية

في حالة تعرض الطفل للإيذاء المعنوي أو اللمز أو إلقاء الكلمات الساخرة، فهناك عدة استراتيجيات للتعامل:

  • علمي طفلك أن الغرض الأساسي للاعتداء اللفظي هو استفزازه، فإذا تحقق هذا سيصبح صيدًا سهلًا للمعتدي.
  • علمي طفلك مواجهة الاعتداء بعدة طرق:
  1. استخدام عبارة تدل على التجاهل مثل: "لدي ما هو أهم لأفعله من أن أجيب على مثل هذا الكلام الفارغ".
  2. استخدام عبارة تبدأ بـ"أريد"، مثل: "أريدك أن تدعني وشأني" أو "أريدك أن تكف عن مضايقتي".
  3. السخرية من المضايقات، بشرط أن يتدرب على السخرية بنبرة واثقة، ما سيشعر المعتدي بأن ما يفعله ليس له أهمية.

فبدلًا من تعليم الطفل الجملة الشهيرة "اللي يضربك اضربه" ليصبح مجرد رد فعل منتظر الضربة من الغير لكي يردها، علميه كيف يدافع عن نفسه ولا يسمح لأي شخص بإهانته أو الانتقاص منه بأي وسيلة، وعززي ثقته بنفسه وعلميه كيفية التصدي للعنف ودربيه على أساسيات الدفاع عن النفس في المواقف المختلفة.

 وعليكِ أن تنتبهي دائمًا وتستمعي جيدًا لطفلك ولما يحكيه عن علاقاته بأصدقائه، والانتباه ﻷي علامات تدل على تعرضه للاعتداء، حتى لو لم يكن الاعتداء ظاهرًا. فبعض الأطفال الذين يعانون من ضعف المهارات الاجتماعية يقبلون بالتعرض لمعاملة تُحط من شأنهم أو لا تحترمهم، كي يحظوا بالقبول بين شلة أو مجموعة الأصدقاء أو مع صديق بعينه، لذلك عليكِ التأكد من عدم تعرض طفلك لمثل هذه المواقف ومساعدته في عمل علاقات صحية وسوية.​

كل ما سبق محاولات للحد من تعرض ابنك لمشكلة ضرب الأطفال في المدارس، ولكن هناك جانبًا مهمًّا أيضًا وهو أن تقدمي لطفلك القدوة الحسنة في تعاملاتك مع الآخرين، من خلال التأكيد على حقوقك ومساحتك الخاصة وعدم السماح ﻷحد بالاعتداء عليك أو التقليل منك بأي طريقة.

تعرفي على مزيد من المعلومات عن تربية الأطفال والتعامل معهم في المواقف المختلفة، عن طريق زيارة قسم رعاية الأطفال في "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
سش
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon