صيام الأطفال

صيام الأطفال

يأتي رمضان بحلاوته وذكرياته ومشقته المأجورة -إن شاء الله، فيسعى صغارنا لتقليدنا ليكونوا كباراً هم أيضاً، وليتباهوا مع أقرانهم في عدد الأيام التي صاموها، فيطالبون بالصيام ويصرون عليه.. فهل هناك ضوابط لصيام شهر رمضان؟

لذلك سألنا د. رشاد لاشين -استشاري طب الأطفال ومستشار تربوي-هذه الأسئلة..

هل يعد صيام الأطفال صحياً؟

سيكون صحياً لو تم تدريب الأطفال على الصوم تدريجياً، وعلى أن يبدأ بعد سن السابعة بالتأكيد، كذلك الحال لو تم ممارسة التدريب على الأطفال الأصحاء الغير مصابين بالأمراض المزمنة، حتى لا تحدث مضاعفات.

متى نبدأ تدريب الأطفال على الصوم؟

يبدأ صوم الأطفال وفقاً لقواعد صحية وشرعية.. وفقا للرأي الطبي، فعند السن المناسب لبدء صوم يوم كامل -منذ سن العاشرة- وشرعياً فإن علماء الشرع يقيسون أحكام العبادات على الصلاة التي تبدأ من السابعة، وهو ما نطلق عليه «التدريب الجزئي أو النسبي»، ويتم فيه تدريب الأطفال على الصيام، كأن يصوم حتى الظهر أو من العصر للمغرب، ثم نبدأ بالإلزام بها عند العاشرة.

[ اقرأي أيضا : كيف تربين طفلك على الإحسان منذ الصغر ]

كيف نبدأ تدريب الطفل على الصيام؟

  •  بداية لابد أن ترتبط الشعائر بالمشاعر، لأنه تربوياً عند ربط رمضان بالذكريات الجميلة والتقاليد من الفانوس والزينة الرمضانية، يكون لها أثر نفسي طيب في شخصية الطفل.
  •  الابتعاد عن العنف والضغط، حتى لا يتم زرع أثر سلبي في نفسيته، فيكره الصوم ورمضان الذي سبب له الآلام.
  •  أن يكون الصوم بطيب خاطر وتفاهم ورضا، حتى لا يشعر الطفل بأنه يصوم مكرهاً ومجبوراً، مما يؤدي في بعض الأحيان إلي أن يخلق الاكراه أمراضاً اجتماعية بداخله، كأن يمثل الصوم أمام الأهل، أو يستخدم الكذب والغش والخداع ليتملق والديه.
  •  تزيين رمضان والصوم للطفل بربطه بالثواب وخلق روح التنافس وحب الخير وغرس الإحساس بالغير، ومضاعفة المصروف ليجد الفرصة للتصدق.
  •  التأكيد على ضرورة تأخير السحور والتعجيل بالإفطار بتقديم وجبة إفطار متوازنة غذائيا.
  •  الحرص على تناول الأطفال للفواكه، وشرب الماء أو العصائر خلال الفترة ما بين وجبة الإفطار والسحور.
  •  عدم السماح للطفل بصيام الأيام التي لم يتناول في ليلتها طعام السحور، حتى لا يتسبب ذلك في إجهاد الطفل وتأثر صحته بسبب تعرضه للجفاف، أونقص حاد في مستوى السكر.

هل هناك فئات يحظر عليها الصيام؟

نعم، الأطفال المصابين بـ«الأنيميا الحادة، الربو، أمراض الكلى والسكر».. لأن كل هؤلاء قد يصابوا بالجفاف بسبب نقص السوائل، فيؤثر ذلك في حالتهم الصحية، وعلى الوالدين وأخص الأمهات متابعة الحالة الصحية للطفل، فإن شعرت بخموله أو انخفاض مستوى السكر أو تأثر إدراكه، فلابد أن يتم إجباره على الإفطار، حتى لا يتعرض لمخاطر صحية، مع وعده بأنه سيستأنف الصيام في اليوم التالي إن تحسنت صحته.

أنصح كذلك الأمهات بالحد من نشاط الطفل أو ممارسة الرياضة، طالما كان الطفل صائماً، لأن أي ممارسة رياضة أو نشاط زائد سيشعر الطفل بالجوع والعطش، بالتالي يشعر بالإنهاك والتعب.

[ اقرأي أيضا : كل شئ عن تغذية أطفال مرضى السكرى]

هذه نصائح وإرشادات د.رشاد لاشين لبدء صيام الأطفال.. فهل لديك تجربة شخصية تضيفينها لأصدقاء «سوبرماما»؟

موضوعات أخرى
التعليقات