كيف يتم تشخيص سرطان العظام؟

تشخيص سرطان العظام

من النادر أن يبدأ السرطان في العظام، لكن في غالبية الحالات ينشأ  في أعضاء أخرى ثم ينتقل إلى العظام، ولا يشمل مصطلح "سرطان العظام" أنواع السرطانات التي تبدأ في أماكن أخرى من الجسم وتنتشر إلى العظام، لكن يُقصد به السرطان الذي يبدأ مباشرةً في العظام. ويمكن أن يبدأ سرطان العظام في أي عظمة بالجسم، لكنه يؤثر بشكل شائع في عظام الحوض أو العظام الطويلة في الذراعين والساقين. وبصفة عامة فإن سرطان العظام أمر نادر الحدوث، إذ يشكل أقل من 1% من جميع أنواع السرطان، وفي الواقع، فإن أورام العظام غير السرطانية الأكثر شيوعًا. ويوجد عديد من الطرق التي يمكن بها تشخيص سرطان العظام، نوضحها لكِ في هذا المقال.

فحوص الدم لتشخيص سرطان العظام

رغم أن فحوص الدم لا تؤكد الإصابة بسرطان العظام، فإنها قد تسهم في إعطاء الطبيب مؤشرًا لاحتمالية الإصابة بسرطان العظام. فالأشخاص المصابون ببعض أنواع سرطانات العظام مثل (ساركوما العظام) قد ترتفع لديهم مستويات إنزيم الفوسفاتاز القلوي (Alkaline Phosphatase) وإنزيم نازعة هيدروجين اللاكتات (Lactate Dehydrogenase) في الدم، ومع ذلك يجب الإشارة إلى أن المستويات العالية لهذه الإنزيمات لا تعني دائمًا الإصابة بالسرطان، فأحيانًا يرتفع مستوى إنزيم الفوسفاتاز القلوي عندما تكون الخلايا التي تشكل أنسجة العظام نشطة للغاية، ويحدث هذا في فترات النمو لدى الأطفال، وعندما يتعافى العظم المكسور.

الفحوص التصويرية لتشخيص سرطان العظام

  • الأشعة السينية –X ray: تظهر معظم سرطانات العظام على الأشعة السينية، إذ تبدو العظام المصابة كأنها ممزقة، أو قد تظهر الكتل السرطانية على العظام المصابة كأنها ثقوب. ويمكن للطبيب رؤية الأورام المنتشرة إلى الأنسجة القريبة كالعضلات والأنسجة الدهنية، ويستطيع اختصاصي الأشعة معرفة ما إذا كان الورم خبيثًا أم لا، بالطريقة التي يظهر بها على الأشعة السينية، ولكن يجب إجراء خزعة لتأكيد التشخيص.
  • التصوير المقطعي- CT scan: يساعد على تحديد المرحلة التي وصل إليها الورم، وما إذا كان قد انتشر إلى أعضاء أخرى مثل الرئتين، الكبد، أو العقد الليمفاوية وغيرها. وقد يطلب الطبيب فحص التصوير المقطعي قبل أخذ الخزعة من العظام لتحديد مكان الورم بدقة. ويعتمد التصوير المقطعي على تصوير الجسم من عدة زوايا ثم تجميعها بالكمبيوتر للحصول على صورة ثلاثية الأبعاد أكثر دقة.
  • أشعة الرنين المغناطيسي- MRI scan: وهي من أفضل الفحوص لتشخيص سرطان العظام، كما تساعد على تحديد حجم الورم.
  • تصوير العظام بالنويدات المشعة- Radionuclide bone scans: ويساعد على التحقق من مدى انتشار السرطان في العظام، كما قد يُظهر أماكن صغيرة للورم لم تظهرها الأشعة السينية، ويوضح أيضًا مقدار الضرر الذي ألحقه السرطان بالعظام. وتظهر المناطق المصابة كثيفة وسوداء أو رمادية وقد تظهر في حالات أخرى مثل التهاب المفاصل والعدوى أو بعض أمراض العظام الأخرى، لذا فقد يحتاج الطبيب إلى إجراء خزعة العظام لمعرفة السبب وراء ظهور تلك المناطق وتأكيد تشخيص السرطان.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني- PET scan: وفي هذا النوع من الأشعة يُحقن الجلوكوز المشع في الوريد، ثم باستخدام كاميرا خاصة يجري التحقق من النشاط الإشعاعي في الجسم، وحيث إن الخلايا السرطانية شرهة للجلوكوز مقارنةً بالخلايا العادية، بسبب انقسامها المتكرر وارتفاع معدل الأيض بها، فإنها تمتص الجلوكوز بمعدل أكبر وتظهر على صورة الأشعة بوضوح، ويُستخدم هذا الفحص للتحقق من مدى انتشار السرطان، أو لمعرفة ما إذا كان الورم سرطانًا أم لا.

 الخزعة لتشخيص سرطان العظام

في هذا الفحص، يأخذ الطبيب خزعة من أنسجة الورم حتى يستطيع فحصها، وهذه هي الطريقة المؤكدة لمعرفة ما إذا كان الورم سرطانًا أم مرضًا عظميًا آخر، كما يستطيع الطبيب تحديد ما إذا كان سرطان العظام أوليًا (بدأ في العظام)، أم بدأ في مكان آخر بالجسم ثم انتشر إلى العظام، ويعتمد نوع الخزعة على ما إذا كان الورم يبدو حميدًا في الأشعة السينية أم خبيثًا، ويوجد نوعان من الخزعات هما:

النوع الأول.. خزعة الإبرة: وتنقسم إلى:

  • خزعة الخلايا بالإبرة الرفيعة: وفيها يستخدم الطبيب إبرة رفيعة للغاية لسحب كمية صغيرة من السائل والخلايا من الورم، وفي كثير من الأحيان يستطيع الطبيب تحديد مكان الخزعة بتحسس الورم إذا كان بالقرب من سطح الجسم. أما إذا كان عميقًا ولا يستطيع الطبيب تحديد مكانه، فسيحتاج إلى استخدام الأشعة المقطعية في أثناء أخذ الخزعة لتحديد مكانه بدقة.
  • خزعة الأنسجة بالإبرة: وفيها يستخدم الطبيب إبرة أكبر للحصول على عينة من الأنسجة وهي أفضل من الخلايا بالإبرة لتشخيص سرطان العظام الأولي.

النوع الثاني.. خزعة العظام الجراحية:
وفي هذا النوع ينفذ الجراح شقًا في الجلد حتى يصل إلى الورم لأخذ قطعة صغيرة من النسيج، وفي بعض الأحيان يزيل الجراح الورم بأكمله، وهنا تُعرف بالخزعة الاستئصالية وتًُجرى تحت التخدير العام.

في النهاية يمكن تشخيص سرطان العظام بعدة طرق، وقد يحتاج الطبيب إلى أكثر من فحص لتأكيد التشخيص وتحديد نوع السرطان، وبصفة عامة يحدد الطبيب طريقة التشخيص المناسبة بحسب عمر المريض، نتيجة الفحوص الأولية والأعراض.

ولقراءة مزيد من المقالات المتعلقة بالصحة اضغطي هنا 

عودة إلى صحة وريجيم

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon