بهذه الخطوات لن تفشلي في تنويم طفلك الرضيع

 طرق تنويم الرضع

بمجرد معرفة الناس بخبر حملكِ، يوجهون لك نصائح عديدة، أولها نصيحة النوم الشهيرة: "حاولي النوم قدر الإمكان"، "نامي الآن قبل أن تنسي النوم"، وغيرها من التعليقات التي تزيد من قلقنا وتوترنا، لكن بعد ولادتي اكتشفتُ أن هذا الكلام غير صحيح، إذ إن معاناة النوم استمرت معي أول شهرين بعد الولادة فقط، بعدها تمكنتُ من تنظيم نوم صغيري إلى حد كبير، لذا قررتُ مشاركة تجربتي لكل أم جديدة، سأخبرك في هذا المقال كل ما تحتاجين إلى معرفته عن طرق تنويم الرضع، بالإضافة لحلول مفيدة ومجربة لمشكلة عدم النوم الطفل الرضيع ليلًا، وإن كنتِ تعانين هذه المشكلة فترة أطول فلا تيأسي، فالأطفال مختلفون والظروف مختلفة، وبالمحاولة ستظهر النتيجة.

طرق تنويم الرضع

لم يكن تنظيم نوم صغيري أمرًا سهلًا، فقد قضيتُ ليالي طويلة أبكي وأتمنى لو كانت أمي إلى جواري، كان صغيري ينام بالنهار ويستيقظ طوال الليل، جربتُ عديدًا من الطرق لتنظيم نومه ولكنها باءت بالفشل، وبعد كثير من البحث والتجارب، توصلتُ إلى طريقة فعالة لتنويم صغيري ليلًا، كان الأمرُ صعبًا في البداية وامتنعنا عن الخروج ليلًا حتى ينضبط نومه، وبعد كثير من التعب والجهد والالتزام التام بالروتين أكثر من شهر كامل، نجحتُ أخيرًا في تنظيم نوم صغيري، وأصبحتُ أنعم بوقت خاص لي، فصغيري يحتاج للنوم 14 ساعة بينما لا يحتاج جسمي للنوم أكثر من ست ساعات، وعدتُ إلى ممارسة هواياتي المفضلة.

  • علميه الفرق بين الليل والنهار: يولد الأطفال الرضع وليس لديهم قدرة على التمييز بين الليل والنهار، ومهمتكِ الأولى هي تعليمه الفرق بينهما، افتحي النوافذ بالنهار واسمحي لطفلكِ أن يرى الضوء بالخارج، واملئي اليوم بالأنشطة والحركة والأصوات، والعكس ليلًا، اخفضي إضاءة المنزل بالكامل، وتحدثي بصوت هامس مع تجنب تشغيل التلفاز، حتى يدرك صغيركِ أن الحياة والحركة تكون نهارًا والنوم والسكون يكون ليلًا.
  • عوديه على النوم ليلًا: إذا كان صغيركِ ينام نهارًا ويستيقظ ليلًا، أيقظيه كل يوم نصف ساعة مبكرًا عن موعد استيقاظه، حتى تنضبط ساعة جسمه البيولوجية ويعتاد النوم ليلًا، وسيساعد في ذلك نظام الليل والنهار الذي تتبعينه في الخطوة الأولى، سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى ينتظم نوم طفلكِ، ولكن تذكري أن الأمر يستحق التعب، فطفلكِ يحتاج إلى النوم ليلًا لسلامة نموه وصحته وحالته المزاجية، وأنتِ أيضًا تحتاجين إلى وقت خاص لنفسكِ وسهرة هادئة مع زوجكِ.
  • ثبتي وقتًا محددًا للنوم: حددي ساعة بعينها والتزمي بها لبداية تطبيق روتين النوم، بحيث يعلم أنه عندما تأتي هذه الساعة يجب خفض الإضاءة بالمنزل وإطفاء التلفاز والبدء في تطبيق خطوات روتين النوم، والأفضل ألا تكون بعد الساعة الثامنة مساءً، فجسم الصغار يحتاج إلى النوم مبكرًا ليكتمل نموهم بشكل صحي في أثناء الليل، حاولي ألا تكون القيلولة الأخيرة لطفلكِ بعد الساعة الرابعة عصرًا، حتى يتمكن من النوم بعمق ليلًا.
  • حددي روتينًا للنوم: يحتاج الصغار إلى عادات ثابتة لتساعدهم على تنظيم أوقات نومهم واستيقاظهم، تعرفي إلى ما يساعد طفلكِ على الاسترخاء والهدوء، واختاري الروتين المناسب له وابدئي تطبيق روتين النوم يوميًّا حتى يعتاده صغيركِ.
  • جربي تثبيت العين: هذه الطريقة واحدة من أقدم الحيل المنومة، وهي أيضًا الأكثر فاعلية، إذ يمكن أن تجعل طفلكِ ينام في غضون دقائق، وتعتمد تقنيتها على أخذ شيء ووضعه في مستوى أعلى من عيني الطفل لجذب انتباهه، وستلاحظين أنه سوف ينظر بتركيز لهذا الشيء بعض الوقت، ثم يبدأ إغلاق عينيه، فبالفعل عندما تنظر العيون البشرية إلى شيء ما فترة طويلة، فإنها تتعب وتغلق تلقائيًا، لكن راعي عند استخدام هذه الطريقة أن لا تضعي الشيء مرتفعًا جدًا أو قريبًا جدًا من وجه طفلكِ، لأن النظر إليه سيكون غير مريح لعين الطفل.
  • جربي تمرير اليد: وهي حيلة رائعة لتنويم طفلكِ، كل ما عليكِ فعله هو تمرير يدكِ بحركة دائرية على وجه الطفل، ما سيخلق بعض الانزعاج في عينيه لأنه سيضطر إلى فتحها وإغلاقها في كل مرة تمر فيها يدكِ بجانبها، وللحصول على نتائج أفضل ابدئي تحريكِ يدكِ بشكل أسرع، ثم الإبطاء بعد بضع تمريرات وهكذا.
  • جربي تشغيل مروحة: يمكن أن يساعد تشغيل المروحة على التخلص من الأصوات الخارجية، ما يساعد الطفل على النوم بشكل أسرع وأعمق.
  • جربي تحريك الطفل: يعرف كثير من الأمهات هذه الحيلة، لكنهن يخطئن في تنفيذها ويهزون رؤوس أطفالهن، الأمر الذي ينجح غالبًا في تنويم الطفل، لكنه يمكن أن يؤدي إلى بعض المضاعفات الصحية على المدى الطويل، أفضل طريقة لتحريك الطفل هي هز ظهر الطفل وهو مستلقٍ على كوعكِ متجهًا لأعلى.

طفلي يستيقظ كثيرًا في الليل للرضاعة ما الحل؟

إليكِ مجموعة من الطرق يمكنكِ تجربتها إذا كنتِ تعانين مشكلة عدم نوم طفلك الرضيع أو استيقاظه ليلًا فترات طويلة:

  • افطميه عن تناول السكّاتة (اللهاية): إذا كان طفلك الرضيع يتناول اللهاية عند نومه، يجب عليكِ فطامه منها، فبالتأكيد سيستيقظ مع كل مرة تسقط فيها من فمه، بالإضافة إلى أضرارها المعروفة، فهي وسيلة غير صحيحة لإسكات الطفل.
  • استخدمي مؤثرات صوتية عند نومه: كثير من الأمهات جربن هذه الحيلة وأثبتت فاعليتها، شغلي أي مصدر للصوت جالبًا للنوم في غرفة طفلك الرضيع بعد نومه، فكثير من الأطفال يستجيبون لصوت السيشوار أو أغاني معينة تساعد على النوم أو موسيقى تعودها عند النوم، كلها طرق جيدة للحفاظ على طفلكِ نائمًا خلال فترات الليل، ففي الغالب كلما يستيقظ ويسمع هذا الصوت سينام مجددًا دون بكاء، ولكن أبقيه بعيد عن رأسه وأذنه.
  • لا تهرعي إليه بمجرد أن يبدأ البكاء: عندما يبلغ طفلك أربعة أشهر ثم يستيقظ ليلًا مرات كثيرة ولم يتغير روتين نومه بعد، فعليكِ أن تتركيه قليلًا من الوقت ولا تسرعي إلى سريره بمجرد البكاء، فمن الممكن ألا يكون في حاجة إلى أي شيء وسيعود للنوم مرة أخرى، فإذا أسرعتِ إليه بمجرد سماع صوته سيستيقظ ويتعود هذه الطريقة، بل اتركيه خمس دقائق وانتظري، فمن الممكن أن يعود للنوم مرة أخرى دون تدخل منكِ.
  • تجنبي حمل الطفل فترات طويلة عندما يستيقظ ليلًا: عادة أخرى تجعل الأطفال يستمرون في البكاء والاستيقاظ ليلًا، وهي حملهم كلما بدؤوا البكاء، فبعد تركه دقائق قليلة، إن استمر في البكاء اذهبي إليه وهدئيه بالتربيت عليه بيديكِ، وهو في مكانه دون حمله، حتى لا يعتاد هذه الطريقة فيما بعد.
  • امنحيه حمامًا دافئًا قبل النوم: هذه الطريقة تعمل جيدًا مع كثير من الأطفال قبل بلوغ عامهم الأول، فالماء الدافئ ليلًا يساعد الجسم على الدخول في حالة استرخاء ورغبة في النوم، والمهم أن تتبعي ذلك بروتين هادئ في المنزل وضوء طفيف، مع تدفئة طفلكِ جيدًا حتى يتهيأ للنوم.
  • بعد ستة أشهر، يمكنه الاحتفاظ بدمية مفضلة بجانبه عند نومه: وجود دمية يحبها الطفل معه يعزز لديه الشعور بالأمان والصداقة مع غرض خاص به سيكبر معه ويحبه ويصبحون أصدقاء، ومن الآمن ترك أي غرض بجانب الطفل بعد بلوغه ستة أشهر، فعندها يكون قادرًا على الاستيعاب بشكل أفضل.
  • نظمي الرضاعة ليلًا بعد إدخال الطعام: بعد مرور ستة أشهر، يصبح الطفل قادرًا على النوم ليلًا ست ساعات متصلة دون الحاجة إلى الرضاعة، وللحفاظ على ذلك، احرصي على إعطائه وجبة عشاء قبل النوم تحافظ على معدته ممتلئة لهذه الفترة فلا يشعر بالجوع، وفي الغالب، استيقاظ الأطفال ليلًا مرات كثيرة في هذه السن يكون غير ناتج عن الجوع، وإنما يلجأ الطفل للرضاعة لأسباب عدة، منها رغبته في الشعور بالأمان وبوجود الأم بجانبه دائمًا، ويمكن تحقيق ذلك بأساليب مختلفة بعيدة عن الرضاعة، حتى يتعلم الطفل أن الرضاعة من أجل الجوع فقط.

إن تجربة طرق تنويم الرضع لتنظيم نوم صغيركِ ليس أمرًا مستحيلًا، بل هي مهمة طويلة تحتاج إلى صبر كبير منكِ والتزام وإصرار، فلا تيأسي، وحاولي مع طفلكِ مهما طال الأمر، وأرجوكِ لا تطبقي نظرية ترك الصغير يبكي وحده في سريره حتى يعتاد النوم بمفرده، فطفلكِ يحتاج إلى حبكِ وحنانكِ ليشعر بالأمان وينام في سلام.

أبناؤنا أغلى ما لدينا، نهتم بصحتهم ونتألم لما يصيبهم ونسهر على رعايتهم، مع "سوبرماما" نساعد كل الأمهات بأفضل النصائح والخبرات لرعاية الأطفال والاهتمام بصحتهم في قسم رعاية الرضع.

عودة إلى رضع

هنا راضي

بقلم/

هنا راضي

أعشق القراءة خاصًة في علم النفس والسلوك، والتربية الإيجابية. أتطلع إلى تطبيق وتطوير الأساليب التربوية التي أتبناها مع مولودي الصغير الذي ينمو بداخلي الآن. وأؤمن أن القلم مرآة القلب، فهو يستطيع التعبير عن ما يعجز اللسان عن التفوه به.

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon