كيف تتعاملين مع صغيرك في أول يوم حضانة؟

أول سنة حضانة

أرسلت طفلتي الصغيرة للحضانة منذ أيام لأول مرة، لم يكن الأمر سهلاً أو بسيطًا، خاصةً أنه أول انفصال فعلي عن بعضنا البعض وهي تبلغ الآن عامين، ولكن معرفة احتياجاتها النفسية والمادية في هذه المرحلة سهلت عليَّ الأمر بالتدريج.

أول سنة حضانة، وأول مرة يتركك صغيرك هي الأصعب عليكِ وعليه بالتأكيد، ولتجاوز هذه التجربة بسلام، اكتشفي فيما يلي كيفية التعامل مع الطفل وتهيئته للتعود على الحضانة.

أول سنة حضانة

اللحظة التي يذهب فيها الطفل للمرة الأولى إلى الحضانة، وينتقل من غرفته الصغيرة وعالمه المغلق ليستكشف عالمًا جديدًا وأصدقاء جدد، ليست من الأوقات السهلة على الأم وعلى الطفل أيضًا، وفي أحيان كثيرة تترك هذه اللحظة أثرًا نفسيًّا سلبيًَا لدى الطفل إذا لم تتعامل الأم بصورة صحيحة وتُعد صغيرها ونفسها جيدًا لهذه المرحلة. فبعض الأمهات يرتبطن بأطفالهن ارتباطًا شديدًا، وقد يدفعهن تعلقهن بأطفالهن لرفض ذهابهم إلى الحضانة.

وإذا كنتِ تشعرين عزيزتي بالقلق حول ذهاب طفلك للمرة الأولى إلى الحضانة، فاكتشفي كيف تستعدين نفسيًا لهذه التجربة مع بعض الخطوات البسيطة:

  • اعلمي أولًا أنها مرحلة لا بد وأن تمري بها، فحتى لو لم يذهب الطفل إلى الحضانة، سيذهب يومًا ما إلى المدرسة، لذا فإن عليكِ التسليم بفكرة أن الطفل سيواجه عالمًا آخر جديدًا دون وجودك بجانبه.
  • قبل ذهاب الطفل للحضانة بعدة أيام، أعدي خطة أو قائمة بالأشياء التي تودين فعلها في أثناء وجود طفلك بالحضانة للاستفادة من الوقت، وحتى لا تقضي ساعات الحضانة في القلق والتوتر على صغيرك.
  • كوني على اتصال مع العاملين بالحضانة للاطمئنان على صغيرك، فشعورك بالطمأنينة سيجعل هذه اللحظات تمر بسهولة ودون قلق.
  • تحدثي مع الأمهات الأخريات حول تجاربهن في ذهاب أطفالهن للحضانة، وكيف تجاوزن هذا الأمر بسهولة، واستمعي إلى نصائحهن فالتجربة خير دليل.

كيفية تعويد الطفل على الحضانة

يظل الجانب النفسي هو الجانب الأكثر أهمية التي يجب العمل عليه لتعويد طفلك على الحضانة، وحتى تمر هذه التجربة تاركة أثرًا إيجابيًا في نفسية وذكريات الطفل، فالأمر ليس مجرد ذهاب طفل لمكان جديد بقدر ما هو تركه لعالمه الخاص الذي اعتاد على كل جزء فيه ومواجهته لجزء من العالم الخارجي دون وجودك إلى جانبه. وهو أمر ليس بالهين على الطفل، خاصةً إذا كان طفلك شديد التعلق بكِ، ولتعويد الطفل على الحضانة بطريقة تربوية ونفسية سليمة، ضعي في اعتبارك هذه النصائح:

  • احرصي على أن يشعر طفلك بالأمان وتدريج عملية الانفصال له، مثلًا، عليكِ في البدء بتجربة ترك طفلك عدة ساعات قليلة مع جدته أو خالته أو عمته، ليعتاد على غيابك بعض الوقت في مكان مألوف مع أشخاص يعرفهم أولًا حتى يشعر بالأمان.
  • العبي مع طفلك لعبة الاستغماية كثيرًا، نصحتني صديقتي بهذه اللعبة، إذ يوقن الطفل من خلالها أنه عندما تختفي الأم فإنها توجد في مكان آخر وستعود مرة أخرى لتكون معه، فعادةً ما يكون خوف الطفل من ترك أمه أنها ستذهب ولن تعود، لذا فإن هذه اللعبة تساعد جدًّا في تنمية وعيه وطرد مخاوفه.
  • درّجي لطفلك عدد الساعات في الحضانة في أول أسبوعين، ويُفضل أن تجلسي معه قليلاً خاصةً في اليوم الأول، ثم انسحبي بهدوء وأخبريه بأنكِ ستعودين مرة أخرى. وتوقعي بكاء طفلك بالطبع، ولكن كلماتك الهادئة ستصل لقلبه ومشاعره وتطمئنه بالتأكيد.
  • لا تتركي طفلك فترات طويلة في البداية، بل عودي بالفعل في وقت تعدينه أنه سيجدك فيه، سيصله حتمًا إحساس الالتزام بوعدك معه، وهو ما يساعده على تخطي قلق الانفصال سريعًا.
  • لا تدربي طفلك على شيئين جديدين معًا، مثل التدريب على الحمام والذهاب للحضانة في الوقت نفسه، سينعكس الأمر بالسلب على صغيرك، فالأطفال ليسوا مهيئين لتحمل تغييرات جديدة مفاجئة في وقتٍ واحدٍ. وبالرغم أن كثيرًا من الحضانات تساعد في تدريب الأطفال على استخدام الحمام، ولكن الأفضل لنفسية طفلك أن تنتظري الشهر الأول بالكامل حتى يعتاد على الحضانة والمعلمات والعاملات هناك، لتبدئي في الاستعانة بهم لتدريب صغيرك على الحمام.
  • الأطفال حساسون للغاية، لا تنهري طفلك إذا بكى، أو تشعريه بالعجلة خلال تركه في الحضانة، وكذلك حاولي ألا تظهري خوفك وقلقك بشكل مبالغ فيه، بل عليكِ الهدوء والابتسام وطمأنته كثيرًا، ربما باصطحاب لعبته المفضلة لتشاركه يومه بالحضانة.
  • تحدثي معه دائمًا عن الحضانة والأصدقاء والوقت الممتع الذي سيقضيه هناك، استمعي لكل شيء يقوله باهتمام، ويمكنكِ ربط الذهاب للحضانة بحدث جميل صباحًا، على سبيل المثال فإنني أخبر طفلتي بأننا سنشاهد العصافير في طريقنا للحضانة، وعندما تعود ستجدني أحضرت طعامها المفضل والحلوى التي تحبها.
  • تأكدي في أول فترة لذهاب طفلك إلى الحضانة أنه يلعب معظم الوقت وليس جالسًا فقط يتلقى المعلومات، اللعب والانطلاق يساعدان طفلك على الشعور بالأمان وحب المكان بصورة أسرع، انتظري على الدروس التعليمية قليلاً، وتذكري أن طفلك حتى ثلاث سنوات يحتاج إلى اللعب والحركة لتطوير مهاراته الذهنية والاجتماعية ولا أكثر.

مستلزمات الطفل للحضانة

شعور الطفل بأن لديه كل ما يحتاجه من الأشياء المهمة التي تشعره بالأمان عند ذهابه إلى الحضانة وتحد من توتره، لذا يجب عليكِ عمل قائمة بالأشياء الأساسية التي يحتاجها والتي قد تختلف من حضانة لأخرى، إلا أن هناك بعض الأشياء المشتركة، وهي:

  • صندوق غذاء للطفل.
  • زجاجة مياه خاصة بالطفل.
  • قاعدة حمام خاصة.
  • ملابس داخلية وخارجية احتياطية.
  • حفاضات إن كان طفلك يستخدمها.
  • فوطة كبيرة ومناديل.
  • فرشاة الأسنان والمعجون، إذا بدأ طفلك في استخدامهما.
  • لعبة صغيرة، ويفضل الألعاب المحشوة وليست الصلبة إذا كان طفلك دون الثلاث سنوات.

وأخيرًا، تذكري أنه مهما كانت مخاوفك وقلقك تجاه أول سنة حضانة، فإن هذه المرحلة من أهم المراحل في تكوين شخصية طفلك واستقلاليته وتنمية مهاراته الاجتماعية وقدرته على التواصل مع الآخرين، واكتشاف نقاط قوته وضعفه. كل ما عليكِ هو معرفة كيفية اختيار حضانة جيدة ومناسبة لصغيرك، ومراقبة سلوكه ونفسيته وتطوره، فإذا كان يسير بشكل إيجابي، فتأكدي أن البكاء ورهبة الانفصال ستزول سريعًا.

يمكنكِ معرفة المزيد عن كل ما يخص رعاية الأطفال مع " سوبرماما".

المصادر:
First Day Of Preschool
Starting Nursery
Have a Great First Day of Preschool
افضل دكتور اطفال في مصر

عودة إلى صغار

موضوعات أخرى
10 تربية الذكور: عبارات لا تقوليها لو كنتِ أمًا لولد
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon