ما أفضل كتب للأطفال في عمر سنتين؟

أفضل كتب للأطفال عمر سنتين

لا يوجد شيء أكثر صعوبة من إرضاء طفل في مراحل عمره الأولى، فمع إتمام عامه الثاني أصبح أقرب إلى مستكشف صغير يجوب المنزل بحثًا عن أي شيء، صانعًا فوضى في كل الأماكن، وقد تجذبه لعبة لبعض الوقت، ولكنه سرعان ما يلقيها ويمل منها، ليبحث عن شيء جديد، وقد تحاولين مع طفلك بجميع السبل لتهدئته قليلًا أو دفعه للجلوس، ولا تنجحين في ذلك، ولكن هل جربتِ عزيزتي القراءة لطفلك؟ قد تعتقدين أن الطفل في عامه الثاني لا تجذبه القراءة ولا يستوعبها، ولكن هذا اعتقاد خاطئ، إذ يمكنكِ جذب انتباهه وتركيزه فقط بكتاب يحمل قصصًا ملونة أو شخصياته الكرتونية المفضلة. تعرفي معنا في هذا المقال إلى أفضل كتب للأطفال عمر سنتين، وطرق لتنمية ذكائهم.

أفضل كتب للأطفال عمر سنتين

لا وقت أفضل من جلسة مع صغيرك تقصين عليه فيها حدوتة قبل النوم، وتدخلان معًا إلى الغابة، وتتحدثان إلى الحيوانات، أو تذهبان في جولة سريعة إلى أعماق البحار، فالطفل في عمر عامين يتسم بالشغف والرغبة في المعرفة والاستكشاف، وحتى إذا كان مفرطًا في حركته، فسيصبح هادئًا وهو منصت لكِ وأنت تقرئين له، ولا يقتصر الأمر على القصص، فكثير من الكتب قد تساعد طفلك على تنمية مهاراته الأخرى، كالحركات الدقيقة والذاكرة وتعليمه المهارات اليومية وغيرها، وفيما يلي أفضل كتب للأطفال عمر سنتين:

  1. الكتب التفاعلية: الكتاب التفاعلي أو ما يُعرف بالـ"Quiet book"، من الكتب الجذابة للأطفال في المراحل العمرية الصغيرة، وتتوافر بأشكال متنوعة في الأسواق، وتتميز بأنها مصنوعة من خامات مناسبة لهم، كقماش الجوخ، ومن خلال هذه الكتب يمكن للطفل أن ينمي عديدًا من مهاراته، لأنها تعتمد على تشجيعه على التفاعل، ولهذا يطلق عليها "تفاعلية"، إذ تحتوي على كثير من الأنشطة التي يُمكن للطفل ممارستها، كقطف ثمار التفاح من الشجرة وجمعها في السلة، أو ترتيب أجزاء الجسم كالرأس واليدين، أو تعلم مهارات يومية كارتداء الملابس أو غسل الأسنان، وقد تكون الكتب التفاعلية طريقة مثالية لإبعاد الطفل عن شاشات الهاتف، ويمكنكِ شراءها من الأسواق وفقًا لمرحلته العمرية، ككتاب "KLAPPA" من أيكيا، أو يمكنكِ صنع الكتب التفاعلية بنفسك بخامات متوافرة لديكِ وخطوات بسيطة.
  2. قصص الرسوم المتحركة: يحب الأطفال القصص بأنواعها المختلفة، ولكن القصص التي تضم شخصياتهم الكرتونية المفضلة، تجذب انتباههم بصورة كبيرة، لأن الطفل يربط بينها وبين الرسوم المتحركة التي يشاهدها في التلفاز، ستجدين عديدًا من سلاسل القصص للرسوم المتحركة، كأميرات ديزني للفتيات،وميكي وبطوط وتوم وجيري وسلسلة شريك "Shrek"، وغيرها من الشخصيات الكرتونية الشهيرة.
  3. الكتب الناطقة: معظمها يكون كتبًا تعليمية، وسيحبها طفلكِ كثيرًا، خاصةً أنه سيشعر بالتفاعل لأنه بمجرد لمس الكتاب سيسمع صوتًا، ما يساعد على جذب انتباهه، وتتوافر منها أشكال مختلفة تحمل صورًا للحيوانات والحروف والأرقام والألوان.
  4. الكتب المجسمة: قريبة لفكرة الكتب التفاعلية في كونها مجسمة، ولكنها تحكي قصة أو رواية، ومع كل صفحة تطوينها يظهر شكل مجسم، وهو أمر سيعشقه طفلك، وسيجذب انتباهه كثيرًا، وتتوافر بأشكال وقصص متنوعة أيضًا، وتساعد الكتب المجسمة على تنمية ملكة التخيل لدى الطفل، فيري الأشياء كأنها حقيقية، ويبدأ رسم الصور في خياله. تتوافر من الكتب المجسمة -كما ذكرنا- سلاسل لقصص قبل النوم مثل:
  • كتاب نراكم في أرض الأحلام "See You In Dreamland Story Book": كتاب يضم مجموعة من القصص الخيالية التي ستحفز مخيلة طفلك، مع الرسوم التوضيحية المبهجة التي ستبرز له مع كل صفحة، لتشجيعه على تعلم الأرقام وغيرها من خلال جو من المغامرات الخيالية.
  • كتاب سنو وايت "Igloo Books Snow White-English": قصة سنو وايت الشهيرة والأقزام السبعة، ولكن بشكل مجسم، وإذا كانت طفلتكِ من محبي كرتون الأميرة بياض الثلج، فستسعد كثيرًا مع شخصيتها المفضلة وهي تطل من بين صفحات الكتاب.

    طرق تنمية الذكاء عند الأطفال عمر سنتين

    في هذا العصر التنافسي، غالبًا ما تشعر الأمهات بالقلق بشأن ما إذا كان أطفالهن أذكياء بدرجة كافية، ويتساءلن عما إذا كان بإمكانهن فعل أي شيء لتنمية ذكائهم، وتشير الدراسات البحثية إلى أن تحفيز مهارات الطفل في عمر مبكر، يعزز ذكاءه وقدراته العقلية، لذا فإن السنوات القليلة الأولى الوقت المناسب للتركيز على التطور الفكري للطفل، وفيما يلي بعض النصائح العملية التي تهدف إلى مساعدتك على تربية طفلك ليكون ذكيًّا:

    1. احرصي على التحدث معه: التواصل مهارة أساسية ضرورية لتعزيز ذكاء طفلك، إذ يساعد على تعزيز الترابط العاطفي بينكما، وتنمية احترامه لذاته وثقته بنفسه، كذلك ترتبط المهارات اللغوية القوية بزيادة مستوى الذكاء. شجعي طفلك على تحسين مهارات التواصل لديه من خلال إشراكه في الأنشطة اللفظية، يمكنكِ التحدث معه عما تفعلينه، وكيف سار يومك، واستخدام ألفاظ جديدة في وصف أحداث اليوم، وسيتعلم استخدامها في محادثاته الخاصة. 
    2. كوني حنونة: الطفل الذي يشعر بالشبع العاطفي والاحتواء يكون أكثر ثقة في نفسه، وبالتالي أكثر تقبلًا لتحديات الحياة. وفري له بيئة آمنة وسعيدة في المنزل، ويساعد العناق والتدليك وغيرها من وسائل التواصل الجسدي على شعوره بالأمان والحب، دغدغي طفلك، ودعيه يتسلق فوقك ويلعب، أو احتضنيه، ليشعر بالاحتواء والأمان، فالأطفال الذين يتلقون الحب هم الأكثر ذكاءً.
    3. قدمي له أطعمة مغذية: يتناول طفلك في عمر العامين الأطعمة الصلبة، ويعتمد عليها كالبالغين. تأكدي من تقديم الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، كالبيض والخضراوات الورقية والفواكه والمكسرات والبذور، لمساعدته على النمو معرفيًّا.
    4.  انتقي له ألعابًا بسيطة ومناسبة لعمره: بينما يركز كثير من شركات الألعاب على منتجات الأطفال، لا يتناسب جميعها مع القدرات الفكرية لكل طفل، فبعضها قد يربك طفلك ويحبطه. لذا قبل شراء أي لعبة، تأكدي أنها مناسبة لقدراته، إذ تثير الألعاب المناسبة اهتمامه، ويمكنكِ استغلالها كأداة تعليمية ممتازة.
    5. العبي معه: اللعب مع طفلك يزيد انتباهه، ويمنحه فرصًا جديدة للاستكشاف والفهم. خصصي وقتًا للعب معه بانتظام، ولا تحاولي معه بطريقة البالغين، ولكن كوني طفلة معه، وانغمسي في الأنشطة التي تناسب ذوقه.
    6.  اقرئي له: الكتب أداة ممتازة لتحفيز قدرة طفلك على التخيل والتفكير. اقرئي لطفلك كل يوم، واختاري كتبًا ذات ألوان زاهية بأنسجة مختلفة وصور بسيطة تجذب اهتمامه. في البداية، قد يفضل طفلك الكتاب نفسه، لكنه سيتعلم ببطء استكشاف مزيد من الخيارات، وكلما تعرف إلى الحروف والصور في صغره، زاد ميله للقراءة في كبره.
    7. اجعليه يتفاعل مع القصص: عندما تروي لطفلك قصة، حاولي أن تجعليه يتخيل أنه بطلها، فعندما يتعلم ربط هذه القصص ببيئته الخاصة، سيتمكن من التواصل بشكل أفضل مع الأشياء حوله، وستعمل على تطوير اهتمامه بالقصص وروايتها، وقريبًا قد يبدأ في إخبارك بقصصه الخاصة.
    8. شجعيه على الاستكشاف: عرّضي طفلك لبيئات جديدة وغير مألوفة، وشجعيه على استكشافها، كوني متحمسة للأشياء الجديدة التي تصادفك، حتى رحلة إلى السوبر ماركت يمكن أن تكون محفزًا بصريًّا له. أشيري لأنواع الطعام المختلفة وأخبريه بأسمائها، وعلميه الألوان، وعدي معه العلب المتراصة في السوبر ماركت، وهكذا شجعيه على الاستكشاف والتعلم.
    9. علميه الحروف والأرقام: لا تنتظري حتى يبدأ طفلك المدرسة ليتعلم الأرقام والحروف، ابدئي العد في المنزل في أثناء جلسات اللعب، وأشيري إلى الحروف على السبورة واللافتات. كلما زاد تعرض طفلك للكلمة المكتوبة، سيكون من الأسهل عليه فهمها ودراستها عندما يحين الوقت. ستعمل الإشارات اللفظية والجسدية -كلغة الإشارة- على تعزيز قدرته على الفهم، والسماح له بربطها بالأشياء التي يراها حوله.
    10. امنحيه الفرصة للتفاعل مع الأطفال الآخرين: توفر التفاعلات الاجتماعية تجارب محفزة، وتجهز طفلك لمواجهة التحديات في أثناء نموه أيضًا. اجعليه يلعب مع أطفال في سنه أو اصطحبيه إلى الحديقة للتعرف إلى أصدقاء جدد، عندما تشرفين على تفاعلاته في هذه المرحلة، يمكنك توجيهه بلطف ودعمه في تكوين صداقات جيدة، بينما يتعلم دروسًا قيمة حول التفاعل مع الآخرين، ما يعزز مهارات التواصل لديه، كذلك المهارات الاجتماعية، وقدرته على التعامل مع المواقف.

    قدمنا لكِ عزيزتي نماذج لأفضل كتب للأطفال عمر سنتين، يمكنكِ البدء قبل ذلك، فقد أشارت دراسات بحثية إلى أن الأمهات اللاتي بدأن القراءة لأجنتهن في أثناء الحمل، أنجبن أطفالًا أكثر ذكاءً، واستطعن بعد ذلك استخدام القراءة كوسيلة فعالة لتهدئة أطفالهن الرضع.

    تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات صغيرك وطرق رعايته والتعامل معه، لتنشئته على أسس سليمة، من خلال زيارة قسم رعاية الصغار على موقع  "سوبرماما".

    عودة إلى صغار

    سارة أحمد السعدني السعدني

    بقلم/

    سارة أحمد السعدني السعدني

    كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

    موضوعات أخرى
    لأمومة السعيدة تبدأ بهذه النصائح
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon