سلوك الطفل في عمر السنتين

سلوك الطفل في عمر السنتين

تربية الأطفال من الأمور الصعبة التي تحتاج إلى كثير من الحكمة والصبر لا سيّما في السنوات الأولى من عمره، التي تتكون فيها سلوكياته ويحاول فيها اكتشاف العالم من حوله، لذا تجد كثيرات، خاصة الأمهات الجدد، صعوبة في تشكيل شخصية الطفل والتحكم في سلوكياته، لهذا أقدم لك أهم مظاهر سلوك الطفل في عمر السنتين وكيفية تربيته على أسس سليمة، بالإضافة إلى بعض النصائح المجربة التي تعينك على ذلك.

سلوك الطفل في عمر السنتين

الأطفال في عمر عامين إلى ثلاثة أعوام يدركون أنهم أفراد منفصلون عن والديهم ومقدمي الرعاية لهم، وأنهم مدفوعون لتأكيد أنفسهم وتوضيح شخصياتهم للتعبير عما يحلو لهم، وما يكرهونه، ويتصرفون بشكل مستقل قدر ما يمكنهم، ومع تلك المحاولات تتطوّر مهاراتهم اللغوية التي تساعدهم على التعبير عن أفكارهم ورغباتهم واحتياجاتهم.

وفي الوقت نفسه لا يفهم الأطفال في تلك السن المنطق، ولا يزالون يواجهون صعوبة في ضبط النفس، لذا يصدر عنهم بعض السلوكيات التي تثير غضب الآباء والأمهات، وهذا هو السبب في أنكِ تسمعين جملًا من صغيرك مثل "لا" و "أنا لا أريد أن أفعل ذلك" أكثر من أي وقت مضى، كما ستجدين بعض المظاهر السلوكية التي تظهر على طفلك في هذه السن مثل:

  • الاستقلالية: يتجه الطفل بصورة واضحة للاستقلالية في عمر السنتين، إذ تجدينه يرغب في تلبية احتياجاته من مأكل ومشرب بنفسه، ولا يسمح لأحد أن يساعده، ويغضب بشدة إذا حاول أحد أن يطعمه أو يسقيه أو يساعده على ارتداء ملابسه.
  • الانفعالات الزائدة: لا تحزني إذا وجدتِ بعض السلوكيات الانفعالية الزائدة تظهر على طفلك، فهو أمر شائع بين الأطفال في هذه المرحلة العمرية، كما تجدين طفلك قد لا يتقبل الأوضاع الجديدة مثل قدوم ضيوف إلى المنزل، أو الرغبة في الإمساك بألعابه أو انعدام المرونة والإصابة بالغضب لدى محاولة إِشراكه في أي نشاط لا يستهويه، ولذلك عليك إيجاد طرق لاحتواء طفلك عند الغضب.

التخلص من سلوكيات الطفل الخاطئة في عمر السنتين

إليك بعض النصائح المجربة التي يمكنك اتباعها لتساعدك على التخلص من سلوكيات طفلك الخاطئة بعمر السنتين:

  • تحلي بالصبر عند التعامل مع سلوكيات طفلك الخاطئ: احرصي عزيزتي على مساعدة طفلك الصغير على تجاوز موجة المشاعر القوية التي يمر بها في تلك المرحلة العمرية، أعلم أن هذه المهمة ليست سهلة، لأن الحياة العاطفية لهم معقدة وتسبب في شعورك بالغضب والإحراج في كثير من الأوقات، ولكن الأطفال الصغار هذه السن  يشبهون المراهقين إلى حد كبير، قد تتأرجح مشاعرهم من لحظة إلى أخرى، لذا تحتاجين إلى التحلي بالصبر عند التعامل مع سلوكياتهم الخاطئة، والتي غالبًا تتمثل في عدد من الأمثلة التالية:
  1. ينهار عندما لا تستطيعين فهم كلماته.
  2. يغضب بشدة لدرجة أنه قد يرمي لعبة.
  3. لا يمكنه أن يتقبل بديلًا.
  4. يتحدث بصوت عالٍ أو يمارس أفعالًا لجذب انتباهك أو طلب المساعدة.
  5. يستخدم كلمات مثل لا، مع السقوط في الأرض، أو ضرب نفسه أو ألعابه.
  • لا تعاندي طفلك: حاولي قدر الإمكان ممارسة ضبط النفس عندما ينتج عن طفلك سلوك صعب، فعادةً لا يستطيع معرفة كيفية التعبير عن مشاعره بطريقة مقبولة، فهو لا يقصد عنادك بل اعلمي أن العناد يولّد العناد، لذا حاولي النزول إلى مستوى الطفل عند الحديث معه مع الحرص على النظر في عينيه مباشرة، وتوجيهه بهدوء.
  • كرري التوجهيات: كرري التوجيهات دون كلل أو ملل، لا بد من تكرار التوجيهات لطفلك مرات عديدة، فهو في هذه السن لا يدرك من المرة الأولى أبدًا، لذا لا بد أن تشرحي له ما تريدين بطريقة تناسب قدراته الذهنية ومهاراته اللغوية.
  • خيري طفلك: اسمحي لطفلك باختيار الخيارات المناسبة لعمره، تتضمن بعض الأمثلة: ماذا تريد أن ترتدي؟ ( قدّمي خيارين) وماذا تحب أن تأكل؟ ماذا تلعب؟ مَن تلعب معه؟ كل تلك الأسئلة والخيارات تمنحه الشعور السيطرة وتدعم ثقته بنفسه وتشعره بالكفاءة والاعتقاد أنه يستطيع فعل ذلك.

بعد تعرفك إلى سلوك الطفل في عمر السنتين، حاولي قدر الإمكان التحكم في أعصابك عند التعامل معه، ولا تصرخي في وجهه أبدًا، فصراخكِ لن يحل المشكلة ولن يجعله يمارس السلوكيات الصحيحة، وانحازي بدلًا من ذلك إلى التواصل والنظر في عين الطفل مباشرة.

يمكنك عزيزتي معرفة المزيد من الموضوعات حول رعاية الصغار على موقع "سوبر ماما" من هنا

عودة إلى صغار

ندى هشام حافظ أمين

بقلم/

ندى هشام حافظ أمين

كاتبة ومترجمة، أحب الكتابة خاصة للأم إذ اكتشفت من كتاباتي في مجال الأمومة أنه لا يوجد أفضل من تقديم معلومة موثوقة تفيد حياة أشخاص آخرين مهما بدت بسيطة.

موضوعات أخرى
لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon