متى تنقلين طفلك لسرير منفرد؟

رعاية الرضع

كان مكان نوم صغيري من أكثر الأمور التي شغلتني خلال الفترة الأخيرة من حملي، هل من الأفضل له أن ينام في سرير منفصل بغرفته أم ينام إلى جواري في سريري؟ وقعتُ في حيرة شديدة بين رغبتي في أن أبقيه بين ذراعي في أثناء نومه، فمن الصعب أن أنفصل عنه بعد أن ظل بداخلي طوال التسعة أشهر، وبين خوفي عليه من أن يصيبه مكروه في أثناء تقلبي خلال نومي، ومن صعوبة تعويده على النوم بمفرده لاحقًا.

نوم الرضيع: ما هي طبيعته وعدد ساعاته وأشهر أخطاء الأمهات؟

وبعد الكثير من البحث والقراءة والتفكير، توصلتُ إلى الحل الأمثل لي ولصغيري، وهذا ما أشاركه معكِ في السطور التالية.

هل ينام الطفل في سرير منفرد أم مع أمه؟

الأم هي مصدر الأمان الأول لطفلها في عالمه الجديد، لذا فإنه من الأفضل أن ينام طفلك إلى جانبك خلال الستة أشهر الأولى من عمره، ما يوفر له الشعور بالأمان والراحة النفسية اللازمة للنمو السليم، إذ أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين ينامون بعيدًا عن أمهاتهم يكونون أكثر عرضة لمواجهة الكوابيس والفزع خلال النوم.

هل يحلم الرضع؟ وماذا تعنى أحلامهم

ويُفضل أن ينام الطفل في سرير ملاصق لسرير أمه، وليس في المنتصف بينها وبين الأب، ويمكن اختيار سرير الطفل بخاصية إزالة أحد الجوانب لكي ينام الطفل دون وجود حواجز بينه وبين أمه، ولتسهيل الأمر على الأم أيضًا عند قيامها عدة مرات في أثناء الليل لإرضاع صغيرها أو تهدئته أو تغيير حفاضه ثم إعادة تنويمه مرة أخرى، فالأطفال حديثو الولادة ينامون بشكل متقطع، ويستيقظون عدة مرات خلال نومهم، ولا يستطيعون تهدئة أنفسهم بمفردهم.

متى يمكن لطفلك أن ينام في سرير منفرد؟

ينصح الخبراء بإبقاء الطفل في الغرفة نفسها مع أمه حتى سن سنتين، أي طوال فترة الرضاعة الطبيعية، وهو الخيار الأفضل لكل من الأم والطفل، ولكن يجب عدم نقله لينام في غرفته بمفرده بعد الفطام من الرضاعة الطبيعية مباشرة، حتى لا تتأثر حالته النفسية، بل يجب البدء في تعويده على النوم بمفرده تدريجيًّا بداية من عمر ستة أشهر.

كيف يمكن تعويد الطفل على النوم في سرير منفرد؟

بعد إتمام طفلك الستة أشهر الأولى من عمره، عليكِ التمهيد لنقله لينام بمفرده في سريره، لذا يمكنكِ تركيبه بجانب سريرك والبدء في إبعاده عن سريرك تدريجيًّا، والاستمرار في إبعاده عن سريرك بما يتناسب مع مساحة الغرفة.

لبدء تعويد طفلك على المرحلة التالية وهي انتقاله للنوم في غرفته، يمكنك تنويمه بها في أوقات قيلولته في أثناء النهار، حتى يعتاد على غرفته الجديدة ويألفها، كتمهيد لنقله لينام بها ليلًا، مع الاستعانة بجهاز مراقبة الطفل كي تطمئن الأم وتتابع طفلها في حالة استيقاظه في أي وقت.

بعد إتمام طفلك سن سنتين، يصبح السرير ذو الجوانب أقل أمانًا من السرير العادي، إذ يمكن للطفل تسلق جوانب السرير والسقوط منه، لذا يجب نقله إلى السرير العادي في السن من سنتين إلى ثلاث سنوات، وفي هذا العمر تقل حركة الطفل وتقلبه خلال النوم، ويدرك أبعاد سريره الجديد فيكون أقل عرضة للسقوط منه.

في حالة رفض طفلكِ النوم بمفرده في سريره، لا تضعفي وتنقليه لينام معكِ في سريركِ، بل احتضنيه وتحدثي معه بهدوء ولين وأخبريه أنه قد أصبح كبيرًا ويجب أن تكون له غرفته الخاصة، وحدثيه عن معنى الاستقلالية والخصوصية، ويمكنكِ البقاء إلى جواره في سريره حتى يستغرق في النوم ثم انسحبي بهدوء.

بالصور: تجهيز غرفة الطفل على طريقة المونتيسوري

لكل أسرة ظروف مختلفة، ابدئي بنقل طفلكِ لغرفته في الوقت الذي تشعرين فيه بأنكِ مستعدة لهذه الخطوة، ولا تضعفي أو تشعري بالذنب لفصله عنكِ وتركه في غرفة منفصلة، فهي خطوة ضرورية لبناء شخصيته ومساعدته على تعلم الاستقلالية والاعتماد على نفسه، كشأن ذهابه إلى الحضانة ثم المدرسة.

المصادر:
Mom Junction
Science News

عودة إلى رضع

هنا راضي

بقلم/

هنا راضي

أعشق القراءة خاصًة في علم النفس والسلوك، والتربية الإيجابية. أتطلع إلى تطبيق وتطوير الأساليب التربوية التي أتبناها مع مولودي الصغير الذي ينمو بداخلي الآن. وأؤمن أن القلم مرآة القلب، فهو يستطيع التعبير عن ما يعجز اللسان عن التفوه به.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon