كيف تعتذر بطريقة مناسبة؟ -الجزء الثاني

كيف تعتذر بطريقة مناسبة؟ -الجزء الثاني

في المقال السابق...تناولنا أهمية اﻹعتذار وإختيار الوقت والطريقة المناسبة لذلك، وفي هذا المقال نستكمل معاً كيف يمكنكِ اﻹعتذار بطريقة لطيفة وفعالة:

  • اعترف بخطئك

اذهب إلى الشخص الذي تطلب منه أن يسامحك وببساطة اعترف بأنك أخطأت وليكن شعورك صادقاً ولا تبدأ في اختلاق الأعذار والمبررات لتصرفك الخاطئ، قد يأتي شرح الأسباب التي أدت للموقف في وقتٍ لاحق.

  • الرغبة في إصلاح وتغيير الوضع فعلياً

لا يكفي شعورك بالندم وإحساسك بأنك مخطئ في حق شخص ما وتستمر في تكرار نفس الخطأ مراراً وتكراراً، ولكن عليك التفكير في كيفية إصلاح الوضع  والرغبة في تعويض الشخص سواء كان تعويضاً معنوياً أو مادياً، ففي بعض الأحيان قد تتعرض في حياتك إلى مواقف تضطر فيها أن تقدم تعويضاً مادياً للطرف الآخر عن خطأ وقعت فيه حتى ولو بدون قصد مثل الحوادث لا قدر الله، ولا تغفل بأن التعويض المعنوي لاغنى عنه إلى الجانب المادي.( اقرأي أيضا : كوني مبدعه، تكوني أسعد )

  • من الأفضل أن يتم الاعتذار وجهاً لوجه- إن أمكن

فالاعتذار وجهاً لوجه تكون فيه المشاعر أقرب للقلب وأكثر وضوحاً، ويعبر عن أنك مازلت تهتم بالطرف الآخر وتنوي فعلاً الاعتذار بصدق وليس فقط لإنهاء الوضع المتوتر.

  • كن بسيطاً وعفوياً

في التعبير عن أسفك لا داعي للتكلف في إظهار مشاعرك (overreacting) فالبساطة والعفوية أقصر الطرق للوصول إلى الهدف ألا وهو التراضي.

  • خاطب كل على قدر عقليته ومستوى تفكيره وثقافته

 فالاعتذار المقدم لطفل صغير ليس هو نفسه الذي سوف يقدم لشخص آخر بالغ. وهناك نقطة مهمة يجب ألا تغفل عنها وهى أن الاعتذار لا يمكنه عكس الخطأ، ولكن الاعتراف به يمكن أن يساعد الطرفين على المضي سوياً، وأنك عند تقديم الاعتذار لا يعني بالضرورة أن يتقبله الآخر فعليك أن تتوقع أن المتلقي قد يحتاج لوقت لتقبل الاعتذار أو حتى رفضه على أسوء الاحتمالات. ولكن مجرد إحساسك بالندم ومحاولة تصحيح الخطأ بنية صادقة يشعرك بالراحة النفسية والسعادة، فقبل فوات الأوان اذهب إلى والدك واطلب منه أن يسامحك، وقبلة منك رقيقة على رأس والدتك كفيلة برضاها عليك، وصافح أخاك وتبسم في وجهه، وألقي السلام على جارك. ( اقرأي أيضا : 5 أسرار تجعلك «سوبر ماما» )

إن العلاقات الإنسانية والاجتماعية هى ما تميزنا عن باقي المخلوقات، فلنتعامل مع بعضنا البعض باحترام وننقي قلوبنا ونشعر بالسلام بداخلنا قبل أن نحلم به في عالمنا الخارجي. فعليك أن تتذكر بأنه قد أخطئ أنا أو تخطئ أنت وقد نخطئ سوياً، ولكن خيرنا من يبادر بالسلام.

موضوعات أخرى
التعليقات